حوار مع موسيقار ثورة 25 يناير عمار الشريعي





● ماذا تعنى بأنهم «غسلوا دماغك»؟
ــ وجدت أمامى شبابا فاهما، وعلى د

راية عالية بكل الأمور السياسية والاقتصادية. ولم أجدهم ميمى، وس
وسو، وفيفى كما تصورت فى البداية، وأنا بصراحة تصورت أن عصاية سوف تنهى هذه المظاهرات والحكاية سوف تنتهى.
● وماذا اكتشفت بعد ذلك وجعلك تتحمس لهم؟
ــ اكتشفت أن هذا الشباب لم يخش لا العصاية، ولا حتى القنبلة.

● فى رأيك هل إيمانهم بالقضية التى تبنوها هو أحد أسباب نجاحهم؟
ــ طبعا.. لأن هذا الشباب له منهج، ومطالب محددة. وبالمناسبة هم فى البداية لم يكن من بين طلباتهم إسقاط الرئيس. كان شعارهم الحرية، والعدالة الاجتماعية.

● نعود إلى زيارتهم لك قلت إنهم حضروا ومعهم مادة بهدف مساعدتهم لعرضها؟
ــ هذا صحيح، أحضر
وا معهم شريطا مسجلا على كاميرا عادية، وD.V.D. وعليها الأحداث كاملة. وكان لديهم رعب، وخوف لأن مصيرهم كان مجهولا خلال هذه الفترة، وكان لديهم شعور بأن الشرطة سوف تلقى القبض عليهم. المهم طمأنتهم. وقلت لهم بمجرد وصولكم لميدان التحرير تحدثوا إلى. وبمجرد خروجهم تحدثت مع خليل فهمى مسئول B.B.C والذى استجاب لى. وتحدثت مع منى الشاذلى كذلك. واستجابت أيضا. ومنذ هذه اللحظة وأنا معاهم على التليفون. وأصبحنا نتحدث كل خمس دقائق تقريبا.

● لماذا كانوا حريصين على عرض هذه المادة؟
ــ لأن الإعلام المصرى وقتها كان يقول معلومات خاطئة. وصورهم بأنهم يأكلون الكنتاكى، ويشربون المخدرات، وهو شىء سافل. تشويه هذه الزهور شىء غير أخلاقى.


● كيف استقبلت الأربعاء الحزين الذى تم فيه الاعتداء على الشباب؟
ــ مع الساعات الأولى ليوم الأربعاء،. فوجئت بالشباب يتحدثون إلى، وخرجوا على بسؤال ما رأيك فى بيان الرئيس مبارك، الذى قاله ليلة الثلاثاء. وكان ردى: اتركوه الأشهر الستة المتبقية له. ووقتها كنت أميل للتهدئة. وكان ردهم «بس احنا عاوزين ضمانات». فكان ردى: ده رئيس جمهورية كلامه ليس فى حاجة لضمانات. لكننى اكتشفت أننى كنت عبيطا وأهبل وأن هذا الشباب أكثر وعيا منى.

●لماذا تقول ذلك؟
ــ لأن فجر الأربعاء أى بعد هذه المكالمة بثلاث ساعات. فوجئت باتصال منهم، يؤكد أن لديهم معلومات، بأن هناك هجوما سوف يقع عليهم فى هذا اليوم. من أربعة محاور. الأول من الدرب الأحمر، والثانى من صبرى أبوعلم، والثالث المهندسين، والرابع كورنيش النيل. قلت لهم: مستحيل. لأن رئيس الوزراء أحمد شفيق قال حماية هذا الشباب على رقبتى. ولكنهم كانوا أكثر وعيا منى للمرة الثانية. وطلبوا منى نقل تخوفهم للجيش. وبالفعل تحدثت مع أحد قيادات الجيش قلت له هناك هم فى صدرى سوف أنقله إليك. وعليك بالتصرف، ودم هؤلاء العيال فى رقبتك. ووعدنى بالتدخل، وأنه سوف ينقل الأمر إلى المشير طنطاوى. ثم تحدثت إلى منى الشاذلى وكان رد فعلها جميلا «يا نهار أسود دى هتبقى مذبحة».

وتحدثت إلى الأولاد. وطالبتهم بالاطمئنان، والهدوء. وفوجئت الساعة 2.20 بمكالمة من أحد الشباب. وقلت له لا يوجد أمامكم سوى المعركة.


لم تكن ثورة 25 يناير مجرد مجموعة من الشباب ينادون بالحرية والخبز والعدالة الاجتماعية. ولم يكونوا مجرد مجموعة من الشباب أعادوا صياغة التاريخ المصرى، وإعادة رسم صورة مصر أمام العالم فقط. لكنها بالنسبة للكثير من الناس أعادت اكتشاف العديد من النجوم. الذين لم يكن أحد يتصور أن ينحازوا لهذه الثورة، لأنهم كما نعلم يعيشون بشكل جيد، والمعاناة لديهم ربما تكون فى أشياء أخرى تخص إبداعهم أو حتى استمتاعهم بالحياة، هكذا كنا نتصور. حتى جاءت ثورة 25 يناير لتضم أسماء من النجوم الكبار كنا نتصور أن ولاءهم سيكون للرئيس السابق حسنى مبارك لأننا سمعناهم كثيرا يغنون له، ويقدمون له أروع الألحان. لكن فنانا بحجم الموسيقار عمار الشريعى أعلن منذ اللحظة الأولى لميلاد الثورة تبنيه أفكار هؤلاء الشباب ولم يفعل مثل آخرين انتظروا إلى أى جهة ستميل الكفة.. فنحن نعلمه ثائرا بموسيقاه منذ أن كون فريق الأصدقاء فى سبعينيات القرن الماضى، وحتى أدخل هذه الثورة إلى عالم الموسيقى التصويرية والأغانى. شاهدنا الشريعى خلال البذرة الأولى للثورة وكأنه شاب فى العشرين. ثائر ومتمرد ألقى خلفه كل شىء، وكأنه ولد من جديد، حتى صحته تناسى تحذيرات الطبيب من أنه معرض لأزمة قلبية إن لم تكن جلطة إذا واصل ثورته مع الشباب. لكنه أراد أن يشارك فى إعادة تاريخ مصر مع هؤلاء الشباب.

فى هذا الحوار يكشف الموسيقار الكبير عمار الشريعى عن أسباب هذا الانحياز لهم، وكيف تحولت وجهة نظره تجاههم من أن ثورتهم لن تحدث شيئا، وأن العصا سوف تفرقهم، إلى نجاحهم فى إحداث تغير تاريخى للمجتمع المصرى..

● سألته فى البداية.. ما هى حكايتك مع هؤلاء الشباب؟
ــ قال.. الحكاية بدأت معى بمكالمة مع منى الشاذلى. طالبت فيها الرئيس حسنى مبارك بالرد على الناس، الذين خرجوا للشوارع، واتخاذ خطوات سريعة نحو مطالبهم. قبل أن يرتفع سقف المطالب. وخلال المكالمة بكيت.

● ولماذا كان بكاؤك؟
ــ لأننى اكتشفت أن الأولاد فعلوا ما لم يستطع أحد فى جيلى أن يفعله. واكتشفت أن جيلى ليس له لزوم، وخواف، وهنا الدموع «خنقتنى».

● وما الذى حدث بعد ذلك؟
ــ هذا الشباب الجميل شعر بأننى أتحدث من قلبى. وبالفعل بعد أن انتهيت من مكالمة منى الشاذلى، فوجئت بثلاثة من هؤلاء الشباب يتصلون بى، وقالوا إنهم حصلوا على رقم تليفونى من الممثلة بسمة. رحبت بهم. وإذا بهم يطلبون لقائى لأن معهم مادة عن الثورة تم تسجيلها أثناء اليوم الأول لها، ويريدون عرضها على الفضائيات، والإذاعات. وقتها لم أكن أعلم إن كنت أستطيع أن أساعدهم أم لا. لكننى قلت لهم أنا فى انتظاركم. وبالفعل حضروا وبصراحة بعد هذا اللقاء فوجئت بنفسى مغسولا.. دماغى «اتلحست» من كلام هذا الشباب الجميل.
● ولماذا قلت له ذلك؟
ــ لأننى كنت قد سمعت أصوات الخيول من منزلى، وهى تتجه إلى التحرير. كما أن شقيقة زوجتى تحدثت إلى من الهرم، وشاهدت أيضا مجموعة من الخيول، والجمال تتجه نحو التحرير. هنا أيقنت أن المعركة هى الفيصل، وبدأت اتصل بهم لإبلاغهم بكل المعلومات التى تصلنى.

● هذا اليوم أتصور أنه سبب تصميم الشباب على رحيل مبارك واشتعال الثورة؟
ــ هذا صحيح، لأن كل واحد منهم شاهد صديقه، وهو يموت. وآخر شاهده، والرصاص يصيب عينه. البلد فى هذا اليوم كانت تذبح أجمل ما فيها. وقتها أنا شخصيا كان نفسى أموت أى حد من القتلة.


● ظهرت فى هذه الليلة مع منى الشاذلى واتهمت صفوت الشريف بتدبير مذبحة الجمال.. لماذا؟
ــ أولا أنا أعرف لغة الحزب الوطنى. وأعلم تماما طريقة تفكير صفوت الشريف، وثانى الذين جاءوا فى عقلى خلال هذه اللحظة زكريا عزمى. والثالث كان أنس الفقى لكننى استبعدته.

● ولماذا استبعدته؟

ــ لأن أنس الفقى لسه بدرى عليه. والواقع أننى لم أستطع النوم. حتى فوجئت بتليفون فى الخامسة صباحا يقول لى خلاص يا عمو الحمد لله انتصرنا، ولدينا 45 أسيرا، وتم استجوابهم صوتا وصورة.

● ماذا عن يوم الخميس الأول للثورة؟
ــ فى هذا اليوم كانت كل الاتهامات تصب عند صفوت الشريف، والأمور بدأت تتصاعد ووقتها شعرت بأن الرئيس يجب أن يرحل لأن الأمر أصبح دما وثأرا.

● متى قررت الذهاب لميدان التحرير؟
ــ طوال يوم الخميس وهناك اتصالات من الشباب تطالبنى بزيارتهم. وأنا كان نفسى. لكن كنت أتخوف من تعرضى لوعكة صحية. لأننى كنت أقول للعيال أولادى هناك لو انتوا مجانين أنا أجن منكم. وهذا الجنان سوف يؤثر على صحتى.

● لكنك ذهبت يوم الجمعة؟
ــ مساء الخميس تحدثوا إلى فى لجنة الحكماء وأكدوا اختيارى معهم وأن هناك اجتماعا 10.30 صباح الجمعة بـ«الشروق» ورغم أننى لم أنم سوى ساعتين إلا أننى ذهبت فى موعدى، ووجدت مجموعة من الشرفاء، هم المهندس إبراهيم المعلم، والدكتور أحمد كمال أبوالمجد، والدكتور يحيى الجمل، وعمرو الشوبكى، وعمرو حمزاوى، وعلى مصطفى مشرفة، ونفين مسعد، وأيمن المهدى وآخرين، اتصل المهندس نجيب ساويرس وقال اعتبرونى معكم لأنه تأخر بسبب الزحام، واتصل الدكتور أحمد زويل أيضا ثم حضر السيد عمرو موسى وبعد الاجتماع تم إسناد مهمة صياغة البيان للدكتور كمال أبوالمجد وعمرو الشوبكى. وبعد ذلك قلت لهم ماذا نفعل الآن قالوا هنروح لميدان التحرير وهنا اعتبرتها إشارة من الله لكى أزور أولادى.

● لكنك قلت إن هناك تحذيرا من الطبيب الخاص بك؟
ــ د. كمال حليم حذرنى فعلا، وقال لى أقل ما فيها أزمة قلبية إن لم تكن جلطة، لكننى تركت كل هذا خلف ظهرى وتوكلت على الله.

● كيف وجدت الميدان؟
ــ أولا أجمل ساعة ونصف فى حياتى هى تلك التى زرت فيها الميدان لأننى أصبحت فى حضن أولادى. وشاهدت أشياء لم أحلم بها. وجدت ناسا من كل الفئات يقبلوننى، منهم ناس من الإخوان، وبعد جهد وصلت إلى الداخل، وصعدت إلى مقعد، وكان بجوارى حسين عبدالغنى وبمجرد ظهورى وجدت صيحات وكأن الخطيب أحرز هدفا.

● ماذا قلت لهم؟
ــ قلت اصبروا ساعة، وفاضل على الحلو دقة، وغنيت لهم جزءا من أغنية «يا حلوا يا بلد نيل سلسبيل» لسيد حجاب. نزلت من فوق المقعد وكأنى طائر وشعرت أن عمرى 18 سنة.. جنون.. حيوية. وعاوز أقطع من ضربوا العيال.

● وماذا عن الأزمة الصحية التى تعرضت لها؟
ــ بعد كلمتى البسيطة اقترحوا زيارة مكتب السيد عمرو موسى بالجامعة العربية. وخلال حديثى معه وجدت آلاما شديدة وطلبت أن أنام على الأرض ثم نقلونى لسيارتى ثم إلى المستشفى.

● وهنا انقطعت علاقتك بالميدان؟
ــ بالعكس الأولاد كانوا معايا، وكانوا دائمى السؤال عنى.

● يبقى خطاب الرئيس مبارك الأخير؟
ــ بعد هذا الخطاب تعرضت لأزمة صحية جديدة داخل المستشفى وشعرت بأن الدنيا سوف تزداد اشتعالا وتوقعت أن يذهب الشباب إلى مقر الرئاسة بمصر الجديدة لأننى لو كنت مكانهم لفعلت ذلك.

● كيف استقبلت كلمة التنحى التى ألقاها السيد عمر سليمان؟
ــ كنت مازلت بالإنعاش، ووقتها كل من كانوا بالحجرة من المرضى صرخوا، وهللوا وتحول الانعاش إلى مسرح وسهرت بقلبى مع الناس للصباح.

● هذا الشباب خرج لأنه كان يعانى الفساد.. هل عانيت أيضا مثلهم؟
ــ عانيت الفساد بشكل مختلف فالأخ أنس الفقى وزير الإعلام السابق كنا نقدم له أغانى، ونفاجأ بأنه يرفضها، نطلب مواعيد للقاء سيادته لكنه يسوف المواعيد، واكتفى بتقديم أغانى من النوعية التى يختارها أبناؤه.

● ما هى أهم الأعمال التى تم رفضها؟
ــ بعد أحداث كنيسة القديسين أرسلت لهم غنوة «الفجر بيشق» كلمات سيد حجاب وغناء أنغام. ووعدوا بعرضها وفوجئت بهم يعرضون أغانى من نوعية «لو شفت جدو ماسك ابن ابنه يبقى أنت أكيد فى مصر». وهذا فساد إعلامى. وبما أن عملى مرتبط بالإعلام فهذا يعد معاناة والحمد لله أننى لم أكن أعتمد فى عملى على التليفزيون المصرى بل كنت أعتمد على القطاع الخاص فالفساد ليس فقط أننى لا أجد المأكل والمشرب.

● لكنك بالتأكيد كنت تلمس أن هناك فسادا يعانى منه الكثير؟
ــ طبعا. الكثير من أبناء المنيا كانوا يلجأون إلى لمساعدتهم فى إيجاد عمل ومنهم حاصلون على درجة الامتياز فى الإعلام، وهندسة البترول، وكنت أعجز عن مساندتهم.

● وعلى المستوى السياسى؟
ــ الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب لم أتصورها وموقف الرئيس السابق مبارك كان معيبا خاصة عندما قال إنها أحسن انتخابات وسخر من البرلمان الموازى وقال خليهم يتسلوا.

● التقيت بحكم عملك كثيرا مع السيدة سوزان مبارك.. كيف تراها؟
ــ أجد نفسى محتارا أمامها فهى قدمت أعمالا عظيمة مثل القراءة للجميع وكانت فى طريقها لتطبيق مشروع آخر لمحو الأمية الموسيقية، ووضعها كمادة أساسية فى المدارس فى المقابل هناك أشياء لم أقبلها منها مثل السماح للبعض بتقبيل يدها مثل الوزيرة عائشة عبدالهادى ومرة كنت قد حضرت احتفالا معها ووجدتها تقترب منى وتحدثت عن مشروع موسيقى خاص بأطفال مصر الجديدة. وفوجئت بأحد الحراس يأتى من خلفى، ويأمرنى بالوقوف أثناء الحديث مع الهانم. وبصراحة تدخلت، وطلبت منه أن يبتعد. لكن هذا الموقف أعطانى مؤشرا أن الناس تجبر للتعامل معها بشكل معين. ربما تم استثنائى من هذا التعامل لأننى كفيف.

● ما حدث من سقوط النظام بأكمله هل كنت تتخيله؟
ــ والله حتى الآن غير مصدق ما حدث. لأن الفساد كان أكبر من أن تتم إزاحته بهذه الطريقة.

● فى رأيك من هى الشخصيات التى ساهمت فى إسقاط الرئيس مبارك من المحيطين به؟
ــ الأول هو صفوت الشريف لأنه خلق منه فرعونا جديدا. الرئيس مبارك كان رجلا طيبا بمعنى الكلمة. وفى أول لقاء معنا كفنانين طلب منا عدم الغناء لشخصه وقتها ودليل على ذلك أنه عنف أحد الصحفيين بعد أن أجرى حوارا مع زوجته سوزان مبارك. وفى هذا اللقاء قال لنا، إنه لن يرشح نفسه مرة أخرى للرئاسة ووقتها قلنا له: لا. يا ريس عاوزينك لأننا صدقناه.. وفى ثانى ولاية كان أيضا رجلا ممتازا، وكان يحارب الفساد ويذهب للمصانع، ويبدى ملاحظاته على الإنتاج،. وفى الفترة الثالثة دخل صفوت الشريف وبدأ يتحدث عن حكمة الرئيس، والريادة وسلسلة من الخداع لدرجة أنهم فى مهرجان الإعلام عام 1999 أوهموه بأنهم أول دولة فى العالم تستعمل الراديو الديجيتال، ووضعوا المذيع خلف الستارة حتى يقول جملة هنا القاهرة نحن بصدد العمل بأول راديو ديجيتال.

ثانى الأشخاص هو زكريا عزمى لأنه كان يختار ما يعرضه على الرئيس وما لا يعرضه.. لم يكن أمينا معه.

ثالث الأشخاص ابنه جمال مبارك ثم السيدة سوزان مبارك.

خامسا شلة رجال الأعمال مثل حسين سالم وأحمد عز وإبراهيم كامل.

● قلت إن هناك فسادا فى وزارة الإعلام.. ماذا عن الثقافة؟
ــ لم أتحدث سوى عن جزء بسيط فى الإعلام ودعنى أقل لك إن الإذاعة تمر بأسوأ فتراتها حاليا بسبب وجود الرئيسة الحالية للإذاعة، وهى الآن على وشك الانفجار. لأن هناك محاسيب وأسيادا، وعبيدا ويجب تطهيرها من بقايا النظام السابق. والبحث سريعا عن أشخاص يعيدون للإذاعة مجدها. قبل أن تحترق من الداخل. فهناك أسماء تم التنكيل بها مثل منال العارف، وأمل مصطفى. كانت هناك تحركات ضد رئيس الإذاعة من قبل العاملين لكن الجيش تدخل وطالب الناس بالهدوء لحين استقرار الأوضاع. وأنا بدورى كمواطن مصرى له علاقة بالإعلام أطالب الجيش بسرعة التطهير حتى تعود الإذاعة لاحترامها. لأننا نريد إذاعة تليق بهذا الشعب العظيم.

وبالمناسبة خلال الأحداث كانت هناك تعليمات شفوية بعدم ذكر كلمة ثورة فى الإذاعة فهل هذا كلام يعقل؟.

أما وزارة الثقافة فأتصور أن فاروق حسنى كان يستمد الأكسجين الخاص بوجوده طوال هذه السنوات بالوزارة من خلال علاقته الجيدة بسوزان مبارك، لأنه ببساطة كان يختار لها موديلات ملابسها. وأنا مندهش من استمراره بعد حريق بنى سويف.

● هل أنت مع إلغاء وزارة الإعلام؟
ــ طبعا أريدها مثل هيئة الإذاعة البريطانية BBC التى تتبع مجلس العموم البريطانى. وهذا التحول سوف يجعل الإعلام ملك الدولة، ولا يتلون بتغير الرؤساء، ولا يمجد الزعماء، ويجعلهم آلهة. وكذلك الثقافة أريدها هيئات مثل الأوبرا وقصور الثقافة.

● هناك تحول إعلامى حدث من تمجيد الرئيس فى بداية الثورة إلى الهجوم عليه كيف ترى ذلك؟
ــ هذا سببه عدم وجود سياسة إعلامية جيدة. فى البداية انحازوا للرئيس، وعندما وجدوا الكفة تميل للثورة، والرئيس تنحى. اتجهوا إلى الجانب الآخر.

● البعض يرى أن هناك ناسا غنوا للرئيس وأنت منهم والآن تغير منهجهم؟
ــ شاركت خلال عهد الرئيس مبارك فى الاحتفال بـ12 أكتوبر. اثنان منها فقط أنا راض عنهما كل الرضا. وهما أوبريت «اخترناك» و«أول طلعة جوية».

فى «اخترناك» كانت لى أسبابى، منها أن هذا الوقت شهد هجمة إرهابية ضد مصر. وشعرت بأننى مع الرئيس فى نفس الخندق. وتخوفت من وصول من يساندون الإرهاب للسلطة. خصوصا أننى شاهدتهم يعتدون على رموز الثقافة فى البلد مثل نجيب محفوظ وهنا عملت اخترناك للدفاع عنه، وحاولت تجميل وجهه قدر الإمكان. ثم عملت «اديها كمان حرية» لأننى كنت أحببت جو الحرية حيث كانت الصحف المستقلة والمعارضة قد ظهرت وهاجمت الرئيس، ولم يقف ضدها. ووقتها قلت للراحل عبدالسلام أمين تعال نقول له «ادينا كمان حرية».

● وما الذى حدث بعد ذلك؟
ــ وجدت صفوت الشريف يطلب منا أغانى للرئيس. وأنا وجهة نظرى أن سبب الغناء له لم يعد موجودا. وكنت أفضل الغناء للنصر والجيش. ووقتها لأول مرة أتعامل بحدة مع صفوت. وقلت له أنا أنقل نبض الشارع. ورد احنا أدرى برأى الشارع. وكان ردى له أن ما يقوله هو رد فعل مكتبه. وفى النهاية قال لى.. احنا عندنا فرح وعاوزينك تحييه، يعنى احنا ما نستهلش منك غنوة للعريس. وكان ردى لأ طبعا تستاهلوا. طالما ان هذا هيبسط الرئيس. ومن وقتها عملت بفكرة غنوة العريس. واستندت إلى ان الكبار غنوا للملك ثم لجمال عبدالناصر مثل أم كلثوم وحليم وعبدالوهاب.

وبالمناسبة أنا فخور بكل عمل صنعته من أجل أكتوبر لسببين، الأول أنا كنت بغنى للجيش. وكانت فرصة لى كملحن أن أصنع عملا غنائيا فيه ألوان غنائية متنوعة. وباقى الأغانى للعريس.

● كيف تنظر للمستقبل الآن؟
ــ بداخلى «حتة» منورة، وتفاؤل غريب لكنه محفوف بالمخاطر. وعندما أفكر أقول عندما ينفذ الجيش وعده ويسلم السلطة. حتى لو جاءنا حاكم فاسد سوف نغيره بعد أن يتغير الدستور، ويسمح بتداول السلطة، وهذا يجعلنى أكثر اطمئنانا على غد.

● وفنيا؟
ــ يجب أن تتغير سياسة جهات الإنتاج الحكومية. ولا نترك سياسة الماضى تطغى علينا.

● ماذا تعنى بسياسة الماضى؟
ــ سياسة المنع، والغناء بأوامر. وغنوا هذا، ولا تغنوا ذاك. يجب أن يعود الغناء لناسه. يختارون ما يشاءون. حتى نعيد الثقة للإعلام المصرى.

● ماذا تقول فى النهاية للرئيس حسنى مبارك؟
ــ أقول له: خسارة.. أنت تجنى ثمار ما زرعت يداك..

6:36 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

حوار مع الفلكية جمانة قبيسي



توقعات جمانة قبيسي 2011 لابرز الاحداث في العالم العربي

أصدرت جمانة قبيسي كتابها الجديد «جمانة قبيسي 2011» الذي يتضمن توقعات شاملة لأبرز الاحداث السياسية والامنية والاقتصادية والمناخية في السنة الجديدة، وخصّصت جزءاً من الكتاب للأبراج الـ 12 مع شرح وافٍ رصدت فيه ما تخبئه سنة 2011 لكل برج منها.
ورأت قبيسي ان الازمة الاقتصادية تشكل الهاجس الابرز الذي سيشغل العالم، فسعر الذهب سيرتفع في شكل جنوني والغلاء الفاحش سيطول الجميع، مشيرة الى ان لبنان، وبالاضافة الى تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي فيه، سيعرف بدءاً من شهر مارس ارتفاعاً كبيراً في اسعار العقارات، يتخطى الغلاء الذي عرفه هذا القطاع في العام الماضي، مرجعة السبب في ذلك الى القروض السكنية التي تقدمها المصارف، بأن تلك المصارف تقف وراء الازمة، متوقعة ان يتم قفل احد المصارف التي تقدم مثل هذه القروض، لمصلحة دمج بين مصرفين.
في العام 2011 توقعت قبيسي زوال الامبراطورية الاميركية، التي ستعرف انهيارات كبيرة جداً وعلى جميع الصعد وهي ستكون السنة الاصعب عليها، اما ايران فستهز العالم لأنه يوجد لديها ما هو اهم بكثير مما يوجد لدى الولايات المتحدة كما ستعلن ايران عن اكتشافات جديدة.
لمصر توقعت ان يحظى الرئيس حسني مبارك بمساندة كبيرة جداً، تبقيه رئيساً الا انه سيواجه مؤامرات. وللكويت تغييرات في الحكومة والبرلمان تصب في مصلحتها، اما قطر فستشهد ازدهاراً اقتصادياً وسياسياً وستكون اهم دولة في الشرق الاوسط، على عكس الامارات التي ستعاني ازمات اقتصادية صعبة.
اللافت ان قبيسي توقعت صرخة دينية في المملكة العربية السعودية تصدر اواخر شهر رمضان المقبل، مشيرة الى انها صرخة ايجابية توحّد المسلمين، رغم انها ستواجه ببعض الاعتراضات. وللسودان قالت ان التقسيم سيحصل، وان كانت هذه الدولة ستعرف ازدهاراً كبيراً سيستفيد منه الغرباء، اما العراق فسيعرف عدلاً وستشرق الشمس عليه من جديد.
الى ذلك رأت قبيسي ان صدور القرار الظني في قضية مقتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري أفضل من عدم ظهوره لأن انعكاساته ستكون في الحالة الثانية سلبية على لبنان، مشيرة الى دور بارز يقوم به رئيس البرلمان نبيه بري في المرحلة المقبلة والى ضغوطات تواجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والى انزواء سياسي لرئيس الحكومة سعد الحريري.
«الراي» التقت جمانة قبيسي ودار الحوار الآتي:

ماذا تتوقعين لسنة 2011، التي ينتظرها العالم اجمع بحذر وترقب؟
- الازمة الاقتصادية هي الهاجس الابرز الذي سيسيطر على العالم في السنة المقبلة. الذهب سيرتفع في شكل جنوني والغلاء الفاحش سيشمل كل دول العالم. لبنان سيعرف ارتفاعاً كبيراً في اسعار العقارات بدءاً من شهر مارس، والقروض السكنية التي تقدمها المصارف هي التي تقف وراء هذا الغلاء الذي سيتخطى الارتفاع الذي عرفه قطاع العقارات في العام 2010، كما سيتم اقفال احد المصارف التي تقدم مثل هذا النوع من القروض، وسيحصل دمج بين مصرفين.
هل تتوقعين حرباً في لبنان؟
- كلا، لبنان سيستفيد من السلام الذي سيحصل بين اسرائيل ودولة عربية، ولكن لن يخلو الامر من بعض المناوشات الداخلية المحدودة. مشكلة الشرق الاوسط في طريقها الى الحل.
ما مصير القرار الظني في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري؟
- صدور القرار الظني افضل من عدم صدوره لان الاحتمال الثاني سيتسبب بمشكلة في لبنان، وستطوله الشكوك. القرار الظني لن يكون سلبياً لان تسوية معينة ستحصل حوله.
ولمن ستوجه اصابع الاتهام؟
- بعد صدور القرار الظني سيلعب نبيه بري دوراً كبيراً.
وماذا تتوقعين للمخيمات الفلسطينية؟
- لن يخلو الامر من بعض المشكلات المحدودة.
ماذا تتوقعين لرئيس الجمهورية ميشال سليمان؟
- سيعاني ضغوطات داخلية هائلة.
ورئيس الحكومة سعد الحريري؟
- سيبتعد عن الواجهة السياسية. هو سيبقى على رأس الحكومة ولكنه لن يتدخل في شكل مباشر.
ورئيس البرلمان نبيه بري؟
- يتدخل للدفاع في وجه ظلم يحصل في لبنان، ودوره سيكون الاهم في المرحلة المقبلة.
وماذا عن الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله؟
- سنرى منه خيراً كثيراً. يتعرض لضغوطات هائلة من الخارج، ولكن ايران ستسانده بقوة كما ستساند لبنان ايضاً، وسيضطلع بدور كبير في لبنان. «حزب الله» لن يتأثر بالقرار الظني وسيكون في موقع متقدم جداً خلال السنوات المقبلة، ومع الوقت يدمج مع الجيش.
وليد جنبلاط؟
- سيكون معتدلاً.
ميشال عون؟
- سيعاني «التيار الوطني الحر» من مشاكل داخلية، والعماد عون سينجح في حلها. دوره سيتميز بالايجابية وفعّال في العام 2011، ولن يقتصر على مجرد الكلام.
سمير جعجع؟
- يعاني بعض المضايقات.
النائب سليمان فرنجية؟
- سيكون رئيس جمهورية لبنان في الفترة المقبلة.
وهل سيعرف لبنان اغتيالات في سنة 2011؟
- الاغتيالات مستمرة، والسياسيون في لبنان معرضون لها دائماً.
وهل يستمر الانقسام بين «8 و14 مارس»؟
- لن يحصل اي اندماج بين اللبنانيين في سنة 2011.
هل ستحصل تغييرات داخل الحكومة؟
- نعم، يغادر الحكومة بعض الوزراء ويحل مكانهم وزراء جدد، وسيكون للقرار الظني دور في التغيير الحكومي.
يبدو ان القرار الظني سيطول شخصيات مهمة؟
- نعم، ولكن سوف تحصل تسويات معينة.
لن يدخل اي سياسي الى السجن؟
- بل سيدخل بعض السياسيين السجون.
ماذا تتوقعين لفلسطين؟
- المزيد من الدماء، يقابلها انتصارات. تحرير القدس ليس ببعيد، وهو سيبدأ في 2012، اما التحرير الكامل فسيحصل في العام 2020. وأرى مصالحة بين حركتي «حماس» و«فتح» واندماج في حزب واحد في اواخر العام 2011.
وهل سيتم تحرير القدس من داخل فلسطين؟
- نعم، ونتيجة عمليات عسكرية في الداخل.
ماذا عن العراق؟
- تشرق عليه شمس الصباح ويسوده العدل نتيجة القرارات الحكومية، لكن التغييرات ستستمر.
وهل سيقسم العراق؟
- كان من المفترض ان يحصل التقسيم قبل عامين، ولكن بسبب الاوضاع الصعبة التي عاشها العراق تم ارجاء التقسيم الى المرحلة اللاحقة.
والسودان، هل ينفصل القسم الجنوبي عن الشمالي؟
- سيعرف السودان ازدهاراً كبيراً، ولكن التقسيم واقع لا محال. وهو سيكون من نصيب الغرباء وليس الاهالي. الحروب مستمرة في الدول العربية، وكل دولة ستجد نفسها مشغولة بحروبها الداخلية.
إيران؟
- اكتشافات جديدة، وهي ستصبح الدولة الاولى في العالم في سنة 2011، واميركا لن يكون لها اي دور في العالم. ايران ستهزّ العالم ويوجد لديها ما هو اهم بكثير مما هو موجود في اميركا.
ما مصير اميركا؟
- خيبة امل كبيرة للرئيس باراك اوباما، وستعرف الولايات المتحدة انهيارات كبيرة جداً. سنة 2011 ستكون الأصعب عليها سياسياً واقتصادياً.
مصر؟
- مؤامرة كبيرة يتعرض لها الرئيس حسني مبارك.
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية في مصر؟
- يحظى الرئيس حسني مبارك بمساندة كبيرة جداً.
الاردن؟
- يشهد ازدهاراً واستقراراً.
قطر؟
- سبق ان قلت انها ستفوز بالاولمبياد في العام 2022. الخير ينتظر قطر، اقتصادياً وسياسياً وهي ستكون اهم دولة في منطقة الشرق الاوسط.
الكويت؟
- تغييرات في الحكومة وفي البرلمان، ستصب في مصلحة الكويت.
الامارات العربية المتحدة؟
- تعاني بعض المشاكل، ولن تعرف الاستقرار على المستوى الاقتصادي.
المملكة العربية السعودية؟
- صرخة دينية في اواخر رمضان المقبل.
ما هو تأثير هذه الصرخة؟
- سيكون تأثيرها ايجابيا جداً وستساهم بتوحيد المسلمين وان كانت ستواجه ببعض الاعتراضات. وسيتم الاعلان عن اكتشاف جبال من ذهب.
تنظيم «القاعدة»؟
- سيستمر في التخريب.
وماذا تتوقعين بالنسبة إلى المناخ؟
- ستعرف المنطقة العربية شتاءً غزيراً، بما فيها الدول الصحراوية، والمطر سيهطل بغزارة خلال فصل الصيف. بالنسبة إلى لبنان سيكون هناك هطول وفير في كمية الأمطار، وسيقتصر المناخ فيه على موسم واحد، بعد أن كان يتميز بفصوله الأربعة.

7:01 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

حوار مع الشاعر علي مولود الطالبي



حاورته : زينب البغدادي

الطموح والمثابرة والجد والموهبة ... من أجمل الصفات التي يتحلى بها كل إنسان يريد أن يكون له دور مهم وفعال في المجتمع ، وأنا اقلب صفحات وطيات ضيفي ، وجدت فيه ذلك الشاب المشبع بالطموح والأمل والثقة بالنفس الكبيرة حد التواضع ، فرغم كل ما يملكه من مميزات يختلف بها عن أقرانه ، إلا انه يقول انه أصغرهم ، وذلك هو تواضع الكبار بالمنجز ، لم تغره انجازاته من أن يقدم لزملائه كل خير يقدر عليه ، بنفسي سالت زملاءه فقالوا : يقول أنا خادمكم وأخوكم الأصغر ومنكم أتعلم ، رغم أن كلهم يقدمون له موضوعاتهم قبل نشرها ليبدي عليها ملاحظاته بروحه الطيبة ، أساتذته واغلب من يعرفونه يرون فيه مستقبلا واعدا وشخصية مهمة ، وكتاباته وتجربته تنم عن ذلك ، بين همسات الإعلام وأخبار الشعر كان لي لقاء مع الشاعر والإعلامي علي مولود الطالبي ...


:: همسات الصباح .. وطيور الحب ، دائما تستوقفني سائلةً عنكَ ، فماذا أرد لها حين تسألني ؟


•- إنسان بسيط جدا ، حملته أمه وسهرت عليه في حجلة رعايتها مع أب ضحى بكل ما يُسعِد لأجل أن يذقه وإخوته نعمة المال الحلال ، منذ نعومة أظافره وهو يحلم أن يكون مقدما للبرامج التلفزيونية التي تخدم المجتمع ، أحب الإنسانية ونذر نفسه للإنسان ، لذا فهو يرى نفسه اصغر الكل ، وخادم الجميع ، وتلميذ كل بشر .

:: كيف تربى علي مولود الطالبي ؟ وماذا أثرت عليه المدينة والعائلة والدراسة ؟ وبمن تأثر ؟

•- تربى على غرس طاهر عفيف ، نُبِتَ من أبوين نقيين كالماء ، علماه كيف يكون إنسانا فاعلا في المجتمع ، وكيف يحقق ما يطمح له من خلال صدقه في طلب غايته ، وكيف يستفيد وينهل من منابع العلم والمعرفة والصحبة ، أما اثر المدينة فقد كان لإرثها وموقعها الضارب في عمق التاريخ العديد من الجوانب الايجابية في حياتي ، أما العائلة فللتركيبة التي تمتزج بها عائلتي دور مهم في حياتي الفكرية ، فوالدي علمني كيف أحب الدراسة والمواصلة فيها والسير الحثيث نحو تحقيق طموحي ، ولامي ذلك الحلم الذي تتوق رؤيته في حصولي على مبتغاي في حقل الإعلام ، وان تراني مقدما لبرنامج تلفزيوني احقق فيه منفعة الناس ولو بشئ يسير ، وأخوتي الذين اصغر كبيرهم وأخواتي اللواتي يصغرنني همسهم في تحقيق حلمي ، تأثرت بكل ناجح في الحياة وكل من يحترم البشر ويحترم من له طموح ويحترم رأي الفقير ، ومدين لكل من علمني حرف ، وأسال الله أن يعطيه كل خير ويرزقه بقدر نواياه .

:: دراستك العلمية حافلة بالكثير من المنجزات ، كيف لك أن تحكي لنا تلك الرحلة الدراسية ؟ وما هي أهم م
حطة تقف عليها الآن ؟

•- الدراسة سلاح معلوماتي رصين جدا ، الذكي من يعي ويتقن تجيّره لمصبه ، في المرحلة الابتدائية تولعت في الدراسة وكنت أولا في كافة مراحلها ، وقدوة للصف في كل المراحل عدا صف الأول الابتدائي ، والرحلة في المتوسطة كذلك تميزت بالتفوق العالي ، حتى عام 2003 بعد احتلال العراق تركت الدراسة ، وعدت لها بعد سنة بسبب ما أصابني من صدمة اثر احتلال العراق ، في الإعدادية أعفيت في كافة الدروس في صفيّ الرابع والخامس الأدبي ، وكنت قد ذهب إلى الفرع الأدبي لأجل أن احقق طموحي في الإعلام ، رغم معارضة الجميع لي ، كوني كنت متميزا في الجانب العلمي ، وفي مرحلة السادس الإعدادي حصلت على معدل ( 91 ) في الدور الأول ، وقدمت إلى كلية الإعلام في جامعة بغداد ، وبسبب سوء الوضع الأمني اضطررت إلى الدراسة في جامعة تكريت ، حصلت في الدراسة بجامعة تكريت على تميز بين زملائي من خلال كتاباتي وتفوقي الدراسي ، وكنت ضمن الثلاثة الأوائل في فرع الإذاعة والتلفزيون ، وحصلت على المركز الأول في مسابقة التحقيقات الصحفية لجميع كليات وأقسام الإعلام في العراق ، وحصلت على المركز الأول في الحوارات الصحفية بمسابقة مؤسسة النور للثقافة والإعلام ، مع العديد من الشهادات التقديرية من قبل رئاسة الجامعة لمدة أربع سنين و كتب الشكر والتقدير من قبل رئاسة القسم وعمادة الكلية ورئاسة الجامعة سواء اثر التميز الصحفي أو الأدبي في حقل الشعر ، ووقفتي الآن هي خريج بكلوريوس إعلام فرع إذاعة وتلفزيون ، وأتطلع عن القريب إلى الماجستير .

:: حقل الشعر ... هذا المركب الثاني الذي تركب عالمه الفسيح ، متى ولد عندك هذا الزهر ؟ وكيف تربى في حضنك حتى أصدرت ديوانك الأول ( ضوء الماء ) قبل أن تكمل مرحلة البكالوريوس ؟

•- الشعر إحساس وشعور وعالم وخيال ونبض وقلب وحب وإنسانية ومودة وسلام وحنان ودفء وحزن وألم وهم وانفعال وعاطفة و و و ما تحبين أن تسطري ، وُلِدَ هذا الكائن في داخلي منذ سن الحادية عشر ، لكن لم أكن اعرفه ولا أعيه ، أما إن أردنا أن نقول أول ولادة حقيقية لأول قصيدة يمكن أن نعتبرها أولُ الغيث ، في سن الخامسة عشر كانت أول قصيدة عمودية موزونة تتكون من عشرة أبيات ، واستمرت الرحلة إلى اليوم ، تربى من خلال العديد من الجوانب منها تعليم وإرشاد أشخاص جزاهم ربي خيرا لكتاباتي ، ومنها القراءة للشعر ، ومنها مخالطة أبناء جيلي والاستفادة من كتاباتهم والتفاعل والمناقشة فيما نكتب وتبادل الرؤى في الشعر ، إضافة إلى الموهبة والحب والوفاء للشعر ، أدت إلى أن يولد ضوء الماء في عيني وتتبعه مجموعتين في الانتظار


:: طيب لو أردنا منك تقيما لنفسك بين زملائك الشعراء ، فأي مرتبة تحتل ؟ وماذا تفسر الدراسات العديدة والمهمة حول ديوانك ؟ وما نراه من قراءات تتجاوز الآلاف وخمس مائة ومعلقين لا يعدوا في المواقع الالكترونية والفيس بك ؟؟؟

•- كما قلت في لقاء سابق ، أنا لا أقيم نفسي ولا أعطيها أي درجة أو مرتبة ، فذاك شان أهل الاختصاص ومن هم على حكمة وبصيرة في التقيم ، أما أنا بين زملائي أو أبناء جيلي فأحس أني أصغرهم وأبسطهم واقلهم ، واني اكتب بروح تحب الجميع ولا تتكبر على أي حرف يُرسم في حدائق البوح ، أما الدراسات حول ديواني ، فاحمد الله على ذلك أن يكون لديواني حضوه بين أيادي النقاد في تدقيق وتفحص والغوص في عالمه ، وهم أهل فضل في ذلك كونهم دائما يعرفوني بأجزاء وتفاصيل اجهلها ، وفيما يتعلق بالقراءات فاحمد الله على ذلك وان كان إرضاء الناس غاية لا تدرك ، ولكن ربما لاني أحب الجميع واحترم الكل وكلهم إخوتي وأخواتي وأساتذتي يحدث ذلك ، أما إن كانت هناك جمالية في الكتابة تجعل المتابع ينشد نحو كتاباتي ، فذا أمر متروك لمن يقرا .

:: لنعود إلى دنيا الإعلام ، وطموحك في السلطة الرابعة ، حصلت على درجة امتياز في بحث تخرجك ، وكان عنوانه ( أشكال البرامج الحوارية في التلفزيون - الشرقية أنموذجا ) لماذا اخترت فضائية الشرقية بالتحديد ؟

•- الإعلام العشق الأول في داخلي ، تربى ونمى معي وفي جسدي ، لكن إلى الآن لم احقق ما طمحت فيه ، نعم درست الإعلام وتخصصت في الإذاعة والتلفزيون ، وحصلت على البكالوريوس وبدرجة جيد جدا عالي ، وعن قريب أقدم لدراسة الماجستير إن شاء الرب ، واكتب واعمل في الصحف المحلية والعربية والدولية ، واجري حوارات مع شخصيات مهمة ومؤن بها وبما أسالها ، وحصلت على الجوائز العدة ، لكن هل رايتيني على شاشة التلفزيون أقدم برنامجا ؟؟؟ الجواب وبكل الم وأسف لا ! لم احقق ما طمحت له ولم ولن ايئس يوما أو أمل أو أكِل أو امتنع أو أتردد عن ذلك الأمل والطموح في الحصول على غايتي ، أما بحث تخرجي ، فنعم أنا درست فضائية الشرقية وحللت برنامج أطراف الحديث من إعداد وتقديم الدكتور مجيد السامرائي ، وان شاء الله بعد أن سنحت لي الفرصة سأكمل رسالة الماجستير فيها أيضا ، فالشرقية قناة عراقية لها العديد من المميزات والإمكانيات التي تنفرد بها عن باقي القنوات العراقية ، سواء من ناحية السياسة الإعلامية أو التقنية التلفزيونية أو الإمكانيات المالية أو الوقفات الإنسانية مع أبناء الوطن أو آلية الطرح فيها أو هيكلية البرامج فيها أو نسبة المشاهدة أو ما الخ ... ، فالأستاذ سعد البزاز رجل حرفي وأستاذ أعلام ناجح وشخص متمكن من سطوته في ميدان الإعلام ويعي كيف يعمل والى أي صوب يوجه رسالته ومن أي منطلق يتوجه .

:: الم تتقدم قناة الشرقية لك بعرض أو شكر لما قدمته عنها ؟ وان طلبت منك العمل ما رأيك في ذلك ؟

•- كلا لم تقدم لي الشرقية شكرا حول بحث تخرجي ، وكنت أتمنى أن تصل نسخة من البحث إلى الأستاذ سعد البزاز ، رغم أني أرسلته إلى الدكتور مجيد السامرائي حين التقيته ، أما العمل فيها ، فانا أقولها وبملئ فمي ، أنا جندي مطوع لا مكلف في الشرقية وفي أي قناة تخدم مصلحة وطني وأبناءه ، ودون أي مقابل ، فان كان الأستاذ سعد البزاز أكرمه الله يساعد ويقف ويقدم كل الخير إلى المحتاجين ، فما بالي أن انبري إلى العمل دون مقابل ، اعتقد أن ذاك فخر لي كما نفخر كلنا بخدمة بلدنا ، بيد أن العمل في الشرقية أمر صعب على من هو بسيط كحالي .

:: أود أن أعود إلى الشعر ، ما رأيك بقصيدة النثر ؟ وهل تجد نفسك فيها ؟

•- في قصيدة رسومات طفولية قلت :

سـأكـتــبُ الـشـعـرَ كي أبـقى أعيشُ بـه

دوماً فان صدى الـعـشاق أغـرانــي

امـشــي وتـتـبـعـنـي الأنـهارُ عاـشـقةً

ومـن سحابِ هـواهـا زادَ إيمانـي

فان رحلتي أو عيشتي في الشعر موجودة بين طيات الروح ، سواء كان الشعر عموديا أو تفعيلة أو نثرا ، أما رأي في قصيدة النثر ، رغم كل ما وجد عليها من إشكاليات وكتابات واعتراضات ، لكن الواقع يقول أن هناك توجه قوي وقوي جدا صوبها ، فرأي ربما يختلف عن الآخرين ، فانا وبطفولة نظري احترم كل حرف يكتب واجِل كل جهد يبذل في حقل الكتابة ، لان الذي يكتب ويعبر ويحاول أن يؤسس لأمر ما يحسه ويفكر به ويكتبه على مسلة الورق ، يستحق أن نحترمه ، بغض النظر عن إن الشعر له قوانينه وأحكامه وأوزانه وصنعته وموهبته ، لكن أنا أتكلم بالشكل العام ، أما كقصيدة نثر حصرا فانا أحبها واحترمها واجل كل كتابها ، وأنا احد الذي يكتبونها ، ولكن جميل أن يكتب الشاعر الشعر الموزون ومن ثم يشرك النثر دون أن يتخلى عن الوزن أجد ذلك أفضل ، وذا رأي .



:: المتتبع لقصائدك والذي يعيش في طقوس حروفك ، يجدك دائما بين الحبيبة والوطن ، ودائما أنت من المتأملين والجميلين والمتفائلين والمحبين للحياة والراسمين بريشة الحب على أغصان الثمر ، فما هي رسالتك في الشعر ؟ وهل أنت ضد الحزن والهم ؟

•- مذ بداية إنجاب القصيدة وأنا أرى هذا الجالس أمامك ، لا يكتب إلا للوطن وللحبيبة كما أسلفتِ ، وان كتب للام فهي أيضا حبيبة بلون الفطرة ، وان كتب للحبيبة فهي بلون العاصمة كما أقول في قصيدة علميني :

أنت ميزان بعيني ...

يجمع الشمس بمرآة القمر

إيه يا بغداد يا أنثى .. على خصلاتها .. صلّى النهر

فأريج الضوء فاح

وشذاك اليوم لاح ...

إن حبي سوف يبقى

خالدا طول الدهر ..

إن هذا السيل في قلبي قدر



وان كتبت للأب فهو بلون العراق كما أقول في قصيدة رجل في سماء الحكاية :

أبي كُحـْلُ كـُـلَّ مساء الـتـمنـي

وما ليَ من بـوحـهِ مـهـربُ

هـروبا يـرى الكون أنّ الـعراق

بلاد بها الـصـبـر لا يـتـعــبُ



هذا الأمر أراه دائما ملابس لعلي ولا يقدر أن يفارقه مهما حاول ، أما التفاؤل والأمل وكل أصناف الحياة الجميلة ، فحقيقة تجديني فيها ، ولا اقدر يوما أن انفسخ عنها لاني أحس دوما أن الطبيعة والجمال الروحي والورد والصباح والطيور والمرأة ، كلهم زاد لي وهواء لاستنشاق أيامي ، فكيف لي أن أغادرها ؟ أحببت إيليا أبو ماضي كثيرا وجبران وقباني والسياب ودرويش ، وأكلت قصائدهم وتطعمت بجمالها ، دائما كنت أحب أن أكون عنوان أمل للحياة فهي جميلة إن عمرّناها بقلب صادق نقي ، يحب الآخرين و يسعى لان يكون خادما للجميع يرسم نفسه في منتجع الطيب والمودة والوئام ، وذي رسالتي في الشعر ، أما الحزن والهموم فو الله لم أتمناها أبدا لأي مخلوق على هذه البطحاء ، واحزن لحُزن من يطرق بابه زائر الهم و الألم والحزن .

:: المرأة في حياتك ... تحتل أكثر مضمونك في الشعر وربما حتى في أيامك ، فماذا يعني لك هذا الكائن ؟

•- الله ... ما أجمل هذا المخلوق ؟ ما أروع الرحمن حين رحمنا به ؟ كم احتاج من الوقت والورق كي انصف أجزاءه ، اعترف بتقصيري إن لم أعطها كل وقتي ، فربما مشاغل الحياة أقوى مني على ذلك ، لكن هي أمي وما أعظم الأم وأقدس شانها في دنيا الوجود وكونية الحال ، أتمنى أن أكون أرضا تمشي عليها أمي ، كي لا تؤذيها الأرض التي تمشي عليها ، نعم لا أرد أعشُر أفضالها ، ليتني كما قلت يوما في حقها :

فــانــا أطلقتُ روحــي ..

تــرتــمـي فـــي حــضـنِ أمــــــــــــــي

أنتِ يــا أمــــاه عــطـرٌ .. بــلـســم

يـــشــفـي جـروحـي ..

مــن أنـــيـــن الــلـيـــلِ بــوحــــي

قـــبـلـــي خـــدي سـلامــاً

واســـلـمــي وحـــدكِ يــــــــــــــــا أمـــاه

يــــا أحــلــى قـــصـيـــدة

ولـــكِ مــا جـــالَ فــي الأعــمــاقِ

فــي لـــيـلـي وصــبــحــي

ومنها الأخت التي تسكن في قلب المودة عند حنين الإخاء وتقدم الوئام بعطر الخير إلى بيت أبيها ولا تبخس التضحية حتى ولو على حساب نفسها خدمة لدولة العائلة ،،، ومن هذا الكائن أيضا ذلك الملاك الطاهر المعشوقة في سلطة الحب بين قارب الإحساس والمشاعر في دواخلنا ، والسكون والقرب في متن الحنين والعشق في حضرة القلب ، كما قلت في قصيدة بعض نيسان :

إني مـسـكتُ بريــشــتــي ..

ورسـمـت وجـهــك لــوحـة زيـتـيـة

ذا الــوجـه .. كـم رام الـوصال عـلـى جـبـيـن الأمـنـيــات

وطــن سأسكن فــيـه ..

فـي عـيـن حـبـيـبـة

إن نـيـسـانـاً يـحـيـن .. بــلـمـسـة

مـن كـفـكِ

لذلك فالمرأة موطني وهي دارايّ .



:: من خلال ما قرأته عن كتاباتكَ ، سواء في المقال أو العمود أو التحقيق أو الحوار الصحفي ، هناك تركيز واضح وكبير أو ربما طغيان الجانب الاجتماعي والثقافي على مجمل ما تكتب ، فهل المجتمع من يوحي لك الكتابة ؟ أم ظواهره ؟ أم هناك هدف في كتابتك هذا اللون ؟ ولماذا تتميز عناوين مقالاتك بالمزج بين العامية والفصحى ؟؟؟

•- المجتمع هو البنية واللبنة الأولى التي تنطلق منها جل الكتابات ، فالصحفي هو ابن ذلك المجتمع وهو حس أبنائه ونبض الشارع وعين الواقع وكاميرا الأحداث والوقائع ، لذلك أنا لا اقدر أن أعيش دونه ، وبعيدا عن هموم وآلام أبنائه ، ودائما انطلق من ظواهره ومن مشاكله ومن معاناته ، ففي عمودي الصحفي ( بلا صدى ) مثلا ركزت على إيصال صوت الموطن إلى المسؤول ، وكذا التحقيقات الصحفية التي أجريتها واجد لي متعة حقيقية في طرق أبوابها ، فأنت حين تذهب لمشكلة وتطرق بابها وتعالج وتطرح وتبين وتشرح وتستمع إلى تفاصيل تلك المشكلة ووجهات النظر حولها تكون قد حققت كل الألوان الصحفية في موضوع واحد ، أما الحوارات فلي لوني وأسلوبي الخاص الذي أحبه لنفسي ، فانا أحاور الشخصية التي أؤمن بها ، وافتخر جدا بكل من حاورته ، إن كان الأستاذ الدكتور العلامة فاضل صالح السامرائي ، أو الأستاذة الدكتورة الشاعرة بشرى البستاني ، أو الإعلامي الدكتور مجيد السامرائي ، أو الدكتور والشاعر وليد الصراف ، أو النائب مطشر السامرائي ، أو الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ، أو الشاعر الكبير يحيى السماوي ، أو الشاعر نجاح العرسان ، وكل من حاورته وأجلسته على مائدة الحوار ، واعتذر إن لم تحضرني الأسماء جميعا ، لكن كل منهم له شخصه ولي مقصد من حواري معه ، فهؤلاء هم ذوات المجتمع ونخبه المرموقة ، ومنهم يمكن لأبناء المجتمع أن يستفيدوا ويتعلموا من سيرهم ورؤاهم ، أما عن عناوين مقالاتي ، فهذا أسلوبي وطريقتي في كتابة المقال الذي اكتبه رغم كل الانتقادات التي توجه إليّ بسببه ، لكن استمر ولا أغير قلمي في ذلك ، نعم هناك مقالات وجه إليها نقد كثير مثل مقال ( الجينكو .. وفن التعامل مع الآخرين ، ومقال الصاحب ساحب .. كما تقول جدتي ، ومقال تخرجنا .. والمخدة تنتظرنا ) ومقالات أخرى ، إذ قالوا كيف يكتب علي بهذا الأسلوب ؟ فهذا يعني عدم إجادته لملكة التعبير وكتبوا ما أرادوا أن يكتبوا ضد مقالاتي ، فرددت عليهم بمحبة قائلا : إن هذا الذي تتكلمون عليه اعتقد انه يكتب الشعر ، وله قصائد تفصح عن ما إذا كان يجيد أو لا يجيد فن التعبير .



:: قبل أن ننهي طريق حوارنا ، أنتَ والإعلام والشعر ... من منكم المنتصر ؟

•- أتمنى أن ينتصر الإنسان في داخلي على كل شر ، ويصغر لأجل كل إنسان يعطي حق الإنسانية والبشرية ، أما الإعلام ، فانا أريد أن أكون إعلاميا ناجحا إن كانت مؤهلاتي تسمح بذلك ، والشعر بعد أن أكون إعلاميا أتمنى أن أبقى اكتب ما أحسه وما أريد قوله على فرش الورق وبحر الحبر وسفينة البوح ، وأتمناه أن يصل إلى كل من يحب الشعر ويتذوق همسات الكَلِم .



:: سنغلق اللقاء بتعريف القراء انك نجار وصباغ أخشاب وموبيليات ماهر وفنان في حرفة النجارة وذو خبرة فيها تتجاوز الست سنين ، ثم أريد منك أبيات ارتجالية عن : الأب ، ألام ، الوطن ، الحبيب ، الإنسانية ، التفاؤل ، الطبيعة ، الغربة ، مع جل التحايا لك ولسعة صدرك وصراحتك الجميلة والأنيقة كشخصك مودةُ كل من يعرفك ؟

•- الأب :- لك أشدو الشعر يا خيرَ أبٍ

بجلالٍ زادهُ قدرَ احترامي



•- ألام :- ولأمي الشكر لا أحسبُهُ

قد يوفي حقها حتى قيامي



•- الوطن :- فأنت العراق الذي ما انـحنى

ويا ليـتـنـي دونه أصـلـبُ



•- الحبيب :- فأنتَ حبيبي حين تمضي وكيفما

تكون ، أكونُ وبي شغفٌ يمضي

وأنتَ جمالُ الأفق يزهو كغيمةٍ

تفيضُ وهذا الفيضُ يحلو معَ الومضِ



•- الإنسانية :- يا بدر* يا حلمي على الشُّرَفِ

أدخل عليَّ أضئ سما غُرفي *: المقصود بدر الإنسانية .



•- التفاؤل :- يــشــدو الــتــفــاؤلُ حـلماً انـهُ قــلـمي

لـلـسـائـحـيـن .. وهـذي بعـضُ أشجـانـي



•- الطبيعة :- وما البجعُ الحَلمَانُ إلا عواطفي

تهيمُ إذا ما شعشعَ النورُ تُسرِعُ



•- الغربة :- قد هجرت العراقَ والهجرُ مرٌّ

ليتَ بالوصلِ قد أعدتَ عراقي

بهذه الرحلة العطرة يكون قطارنا قد بلغ محطته ، نتمنى إلى الطالبي التوفيق وان يحقق طموحاته في الإعلام والريادة في الشعر .

6:57 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

حوار مع الاعلامية صبا العلي



جريئة بعملها وحملها للقلم الحر ومعروفة بصدق مشاعرها واخلاقها العالية، امرأة عربية جذورها تغرز حتى نواة الكرة الأرضية , ونبتتها سورية اصيلة حرة، معدة برامج - كاتبة - شاعرة - ناقدة - عملت مراسلة لأبو ظبي اقتصادية لمدة 4 سنوات، ترى نفسها مرتاحة حين تكون في مكان تستحقه , وحين تجد ضالتها فالسعي من صفاتها، انها الاعلامية والشاعرة صبا العلي.. والتي ارتاينا اجراء هذا اللقاء الشيق معها لانها حقا مفخرة للاعلام والقلم:
مجلة عشتار \ هل لك ان تعرفي قراء مجلة عشتار بشخصك الكريم؟
أنا امرأة عربية جذوري تغرز حتى نواة الكرة الأرضية , ونبتتي سورية بلد قلعة صمود العرب وبلد المقاومة الأبية مقدمة برامج - معدة برامج - كاتبة - شاعرة - ناقدة - عملت مراسلة لأبو ظبي اقتصادية لمدة 4 سنوات - اضافة الى أني أكتب كلمات الأغاني بكافة اللهجات ولي بعض الأغاني الملحنة والمغناة , وأقوم حاليا في الاستديو الخاص بي بقراء الكتب التي لايتسنى لضعيفي النظر قراءتها عن طريق النت , وهو مشروع متميز جدا , بحيث يرتاح القارىء من التصفح وهو يستمع لكتاب كامل من خلال صوتي . وقد أتتني الكثير من الكتب شعرا وأدبا وروايات وكتب من كافة المجالات لأقرأها وتوضع بعدها على موقع ما أو على اليوتيوب بحيث تكون في متناول الجميع .لي ديوان شعر بعنوان جمر بلا رماد وأعترف بتقصيري شعريا كطباعة كتاب آخر ولكن الشعر عندي كنبع أغلقت بوابته ولكن لاأستطيع أن أمنع تدفقه في كتاباتي اليومية.
مجلة عشتار \ كيف كانت بدايتك مع الاعلام؟
كانت البدايات حين استطعت امساك القلم, اهتممت بالمشاكل الاجتماعية وذوي الاحتياجات الخاصة وتنظيم الاسرة بناءا على اختصاصي الذي دخلت معتركه لأني أحبه في كلية علم الاجتماع والعلوم الانسانية.
مجلة عشتار \ كيف توفقين بين عملك كاعلامية وبين القلم والكتابة؟
طلب مني الكثير من المجلات بالمواظبة على كتابة مقالة اسبوعيا أو شهريا ولكن أعتبر الكتابة حالة وليست وظيفة فحين تكون وظيفة تكون خالية من صدق الكاتب وتجده يقدم وظيفته لاغير وطبعا لاأعمم ولكن أنا من النوعيات التي لاأكتب الا حين يناديني القلم وأسمع صراخه في حقيبتي .أما عن عملي كمعدة ومقدمة برامج ! ربما تستغرب كما يستغرب الكثيرون بسؤالهم الدائم لي : لما الى الآن لم تعملي كمقدمة برامج , وأنا أقول بكل صراحة بأن الانسان كرامة وان كان العمل في أهم المحطات الفضائية سيدفع بدلا منه جزءا من الكرامة !! فاليبقى في الحقيبة خير لي ولغيري ممن يدافعون عن امكانياتهن العملية , وحين يأتي مدير قناة طالبا مقدمة برامج تعطي لبرنامجه اضافة وتظهر كل مالديها من امكانيات لانجاح العمل ! حينها سيراني أول المتقدمات ولكن حين يطلب ثمنا للشهرة فاليذهب ليغمس رأسه في الطين , ولي بهذا الشأن مقال بعنوان ( أسفل من الاسفلت) تستطيع أن ترفقه في مجلتكم المحترمة اخي الكريم وفحواها نخبة يستغلون النساء لأغراضهم الشخصية , ياأخي نحن في زمن اللابشر , رغم وجود أشخاص تركع لهم النفوس لأنهم يريدون أن ينتجوا لا أن يستغلوا جنس النساء دون تفريق بين العاهرة وبين بنات الناس , وليذهب العمل الاعلامي المرئي الى الجحيم ان كان ثمنه فنجان قهوة ساخن ( في الركن البعيد الهادي هههه).
مجلة عشتار \ حدثينا عن مجلة صبا العلي ونشاتها؟
مجلتي أنا فعلا رئيسة تحريرها وأكتل جل مقالاتي بها ولكن اسمها مجلة ( بيتي وبيتك ) وهي تجربة أحببت خوضها تشجيعا من الكثير من أصدقاء وكتاب وأصدقاء , وهي مجلة لاتختص بأمر ما لكوني اجاري كل الأذواق فليس من قناعاتي أن اجعلها مجلة شعرية وهناك في الطرف الآخر مرض يجب أن نتكلم به في زاوية طبيبك وأيضا لن أنسى نصف المجتمع واهتمام السيدات بركوب موجة الموضة لارضاء أنفسهن ورجالهم طبعا , والطفل الذي يحتاج أيضا بعضا بل أكثر من بعض من الاهتمام بكل مايعتريه من تغيرات منذ ولادته وحتى فترة المراهقة التي تحتاج منّا الكثير من الاهتمام وجعلهم في الأولوية و للمقالات قسم خاص بكافة فروعها , وأيضا للملفات العالقة التي تحتاج للحوارات المتبادلة كي نصل بها لحل يرضي الجميع , وللشعراء حصة أكثر من كبيرة في مجلتي والمجلة تحمل عنوان بيتي وبيتك مجلة كل العرب , لذلك ترى فيها مشاركات من كافة الجنسيات .
مجلة عشتار \ كيف ترين الاعلام بشكل عام في الشرق الاوسط اليوم؟ وهل هناك اعلام حقيقي 100%.
كيف أرى الاعلام ؟ لم أعد أرى الاعلام احترافا بقدر ما أصبح الاعلام مأجورا أو هواية مسيسة تماما من قبل ميول رب العمل , ولكن لا بد أن أذكر أن هناك اعلام شفافا , صادقا , يملأ القلم بمداد الضمير قبل أن يكتب , ولكن المنظر العام يوحي في الفترة الأخيرة أن الاعلاميين الاكادميين جلسوا في بيوتهم يقزقزون اللب أي يكشون الذباب , بعد أن أصبح كل واحد اعلامي دون علم بما تعنيها هذه الكلمة وما هي شروطها أو محظوراتها التي أقصد بها الضمير فالصحف صفراء والكتابة صفراء ومن يسمون أنفسهم اعلاميين أكثر اصفرارا , فهناك من يكتب لاثارة فتنة في قلب يعقوب , وهناك من يكتب ناقلا مشاعره الخاصة على آذاننا , بينما الاعلام هو أن تكتب بتجرد عن عواطفك والكتابة بموضوعية تامة بينما العواطف هي من حق المتلقي .. والكلام يطول ولن أنسى أن أزيد نقطة مهمة ألا وهي الزمن الذي نعتليه أصبح معتمدا على الاعلام أكثر من أن ترى الحدث بعينك بحيث لم تعد الصورة تتكلم فلا بد لقارىء الخبر أن يشرح حسب رؤيته الخاصة . هذا ان كانت الصورة حقيقية ولم تمر زيارة لغرفة عمليات فبركة من بعض اختصاصيي الفتوشوب والأنمي .
مجلة عشتار \ سؤال خارج التغطية؟ متى ترتسم البسمة على محيا صبا العلي؟ ومتى يشق الحزن ابتسامة صبا العلي؟
الابتسامة يا ماجد حملت حقائبها وركبت وسافرت على متن قطار القهقهات الى غير رجعة أصبحت عبارة عن حرف هاء يكتب هكذا ههههههه ولكن شفاهنا لاتستخدمه , وأي ابتسامة هذه ولكن ربما أسميها أنا ابتسامة العيون حين ترى منظرا ساحرا أو ضحكة طفل صغير حين ينثر براءته بسؤال غريب الأطوار . ... أما الحزن فهو موجود وقد جاء بكافة أدوات البناء ليبني أمام بجانب كل بيت من بيوتنا منزله الأسود , أما الدمعة لدى صبا العلي فقد تحجرت في مآقي العيون منذ زمن ولا تنزل أبدا وخصوصا عند الكارثة الكبرى ’ فالقلب أصدق بتقليب المشاعر , وأفسر دمعتي بجملة حسبي الله ونعم الوكيل هذل عو الكفيل الأول والأخير . ولكني أحب الحياة وأحب ساكنيها بشرا وحيوانات .
مجلة عشتار \ اين الرجل من كتاباتك؟
ان كان رجلا فلأجله كل كتاباتي , وان كان ذكرا فلأجله مزقت كل كتاباتي.
مجلة عشتار \ بعد رحلة عملك كاعلامية وكتاباتك، هل انتي راضية بكل ما قدمته صبا العلي الى اليوم؟
راضية كل الرضا الحقيقة لأني متصالحة مع نفسي ومؤمنة بما أومن به وأكون في قمة السعادة حين لاينجح أمر تعبت لأجله لأني على ثقة بأنه لو يحمل خيرا في حقائبه لكنت حصلت عليه .
مجلة عشتار \ بصراحة ، كيف رايتي مجلة عشتار وبدون مجاملة؟
مجلة عشتار يحضرني وصفا جميلا لها بأنها النجمة الخماسية التي تشير إلى كوكب الزهرة، ألمع الكواكب. وهكذا أراها بكل بواباتها المضيئة بجهودكم المبذولة ستبقى تلك النجمة اللامعة, بكتاب لامعين وادارة لامعة.
مجلة عشتار \ اين ترى صبا العلي نفسها مرتاحة وفكرها مطمئن؟
صبا العلي ترى نفسها مرتاحة حين أكون في مكان أستحقه , وحين أجد ضالتي فالسعي من صفاتي ولكن ربما أتمنى أن أكون مسعى لأحد المحطات الفضائية لأمارس ماخلقت لأجله ’ فلدي أفكار خلاقة لا أحبها أن تدفن في تربتي تحت سنديانة ما , بل أعشق أن أترك بصمة مشرفة وأرجو أن ألتقي بمدير قناة يعرف ما أريد ويعرف تماما ما أملكه ويعاملني على هذا الأساس , لأني لو تخليت عن كرامتي التي فرقتني عن أن أكون حيوانا بريا , لكنت وجدتني على احدى المحطات المحترمة .
مجلة عشتار \ ما قولك بالشعار الذي يقول(( احترام الراي والراي الاخر))؟
أنا أحترم الرأي الآخر جدا وكون الشخص احترم رأي فانا بالمقابل محترمة لرأيه ولو اختلفنا به فلا يجوز قطع حبل الود بيننا , والأهم أن ينتقدني فأنا أعشق الانتقاد لأني كاتبة ناقدة ولكن حين يحترمني ينتقدني بأذني وليس أمام الملأ وهنا أقصد النقد الجارح فقط , بينما النقد البناء , أحبه جدا لأني أثق أني سأبني من خلاله قصرا منيفا ههههههه .
مجلة عشتار \ اين صبا العلي من ثورات الشعوب اليوم؟
الثورة حين تبنى على الحوار, والثورة تذكير بتقصير ما ولكن أن تقلب الى حلبة تشبه حلبة الثيران في اسبانيا , فلا نفع لها وحين تقلب الى تخريب وحرق وتهديم واغتصاب ليصل الثائر لطلبه أيضا لانفع لها , فهنا لا أسميه سوى مخرب لبيته الداخلي وحين يستنجد بأعداء أمتنا العربية فهو منهم وليس منا , الثورة تحمل مطالب وتلك المطالب محقة ولكن الدنيا خلقت في سبع أيام , وكل شيء بالعقل والتفكر يتحقق , وانا ضد أي تدخل أجنبي لأي دولة مهما حصل بها , لأن التدخل هو الاستفادة والصيد في المياه العكر وليس حبا بنا وهم أهل المجازر وانتهاك حقوق الانسان , فحين تتصارع زوجة مع زوجها وتصل الأمور للطلاق , لا تفضح نفسها في الحارة لكي لايكون الحق معها ليصبح الحق عليها فاللبيوت أسرار والأسرة أدرى بشعابها , وان اضطر الأمر لقاضي ليفصل بينهما فلا يذهبان لقاضي سويسري وهم من اليمن مثلا .
مجلة عشتار \ ماذا ستقدمين لنا بمناسبة هذا اللقاء، ان كان كلمة او خاطرة؟
سأقدم لكم قصيدتي ( عودة ) من ديوان جمر بلا رماد:
رد لي من مؤونة عطاءك
خبزا معطر
تقيت له روحي ومهجتي
تتعلل على ضفاف وحدتي
رهينة امرأة صوفية
الأثر
رد لي عشق الحواري
أعطني من حبك
أكثر
وتبدل ياسيدي
كيفما شئت أن تتبدل
واغرس وجهك في ضبابات
تتخزل
ولكن !!!
عد لي يوما
أيقظ في ّ شتاءات
تتبعثر
عمدني
كللني
بموج فيك ومني
يتكرر
كن عريشة ياسمين
كن صحوة موت أخضر
كن جلادا بين يديك جسدي
يتكدر
رد لي عبــــاءات القصب
وتجول في مساماتي
وأعتلي صوت
التعب
وتذمر في شراين أضلعي
ثورة سكون من
الغضب
فأنا امرأة من الصور
فصل يجن فيه
الشجر
أنا امراة عارية الأوراق
لون بلا أثر .
مجلة عشتار \ كلمة اخيرة لقراء مجلة عشتار؟
شكرا لكم على هذا الحوار الممتع وشكرا للمحاور المبدع والأسئلة المدروسة التي تنم عن صحفي يرفع الرأس وناصع الجبين ولعشتار كل الموفقية والسؤدد ولكل دول العالم العربي الراحة والأمان لا تسألني من أنا ,, أنا عربية عربية حتى نقي العظام.

6:54 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

نور الهاشمي شجرة أدبية مثمرة وسيدر زيتون طبقة صوتية نادرة




بعد ما غابت الأديبة العراقية نور ضياء الهاشمي عن الساحة الأدبية لفترةٍ تقارب ثلاثةِ أشهرا من العام الجاري وكثرت التساؤلات في ما إذا قد تكون الهاشمية تركت الأدب وكتابة الشعر والقصص أخذنا الشوق للبحث عن أخبراها... وبعد ما تم نشر خبر تعاونها مع الفنانة الحيفاوية (سيدر زيتون) في قصيدة (لن

وكان حوارهما دور حول أسئلة وتساؤلات كثيرة من بينها نافذة العمل المشترك في أغنية (لن أمضي وراءك) أمضي وراءك) أخذنا الشوق في أن نبادر بإقامة حوار صحفي ما بين أمسين واحداً يمثل الساحة الأدبية والثاني يمثل الساحة الفنية وهما الأديبة نور الهاشمي وسيدر زيتون
بعد ما ألقينا التحية إلى الفنانة الجميلة سيدر زيتون والأديبة المتألقة نور الهاشمي ، بدأنا حوارنا :
في بداية حوارنا نبارك لك عن أنجازك العملي لألبومك الجديد يا خوفي
حدثينا عن ألبومك الجديد وعن المجموعة الجديدة المتنوعة من الأغاني؟
في بداية الأمر أشكر إهتمامكم وتهنئتكم ( ألبوم يا خوفي) هو أول ألبوم سوف نصدره لهذا العام صراحةً بعد إضافة أغنيتين على الألبوم وبعدها نقوم بعاملية النشر ...
تضمن الألبوم عدة أغاني لشعراء لامعين من دول عربية متعدد ..
س/ هل حضرتك تعنين أنك لن تصدري ألبوم سابقاً ... بالرغم إننا سمعنا لكِ كثير من القصائد الراقية أديتها بصوتك؟
ج/ نعم أنا لن أصدر ألبوم سابقاً ولكن قمت بغناء أكثر من عشرين أغنية أغلبها كانت قصائد لشعراء معروفين في الساحة الأدبية

س/قصيدة (لن أمضي وراءك) هي أحد قصائد الديوان الجديد للأديبة الهاشمية ( أمهليني) لماذا كان أختيارك لهذه القصيدة بالتحديد رغم ان الديوان يتضمن كثير من القصائد التي تحمل القضية؟

ج/ تم أختياري لهذه القصيدة بالتحديد لنها أولا فكرة جديدة تحاكي كرباء المرأة المتمسكة بموقفها ...

س/ عرفت الأديبة نور الهاشمي بصعوبة تعاملها فكيف تم التعاون بينك وبينها وهل بينكما صداقة حميمة التي التي جعلت من الأديبة نور الهاشمي تمنحك قصيدة جديدة من ديوان لم يتم طبعه للآن؟؟
في حقيقة الأمر السيدة نور الهاشمي ليست صعبة التعامل بقدر ما هي إنسانة حريصة جدا على إختيار الجودة.. نحن صديقتان منذ أشهر والسيدة نور كانت تبحث عن صوت معين فبعد ما أستمعت لأغاني قمت بإيدائها أنا وكانت تحوي أغاني لبعض المغنين وقصائد خاصة لشعراء معروفين تم إيدائها بصوتي بعد ان لحنتها فأعجبت كثيرا بصوتي ... فقامت بطرح الموضوع علينا وأنا بدأت أبحث في كتاباتها فوجدت الكثير من القصائد الرائعة ولكن أسقطت النظر على هذه القصيدة لما وجدت نفسي فيها من رغبة أتجاه كلماتها الراقية

ثم وجهنا ألتفاتتنا للأديبة الشابة الراقية نور الهاشمي كي نأخذ منها بعض الآراء والأجوبة
الأديبة نور الهاشمي بعد ما أعدتت لك الحوار الأول يسعدني اليوم أن ألتقي بك في حوار يجمع بينك وبين المتألقة سيدر زيتون
_ شكراً لك أستاذ عمر وممتنة لهذه الإلتفاتة الجميلة التي دائما أنت سباق بها
في بداية الأمر نبارك لك جهودك المثمرة مع المتألقة سيدر زيتون
_ شكرا لك
س/ بعد أن أستمعتي لأغنية لن أمضي وراءك بصوت الراقية سيدر زيتون ما هور رأيك بإدائها وهل كنت تتوقعين أن العم سوف يكون بهذه الصورة؟
ج/ في الحقيقة أنا رأيي بأختي الفنانة سيدر قلته منذ أن أخترت صوتها بأنها ( طبقة صوتية نادرة في عصرنا الحالي) وعلى هذا الأمر تم إختياري لصوتها الشجي... سيدر منذ أن عرفتها وتابعت أعمالها جميع اعمالها كانت متقنة وجميلة وهذا طبعا نابع من حرصها للعمل ... الصراحة كنت واثقة من تقديمها للعمل بصورة راقية والحمد الله أنجزت وأبدعت
س/ لماذا يقولون عنك بعض الفنانين أنك صعبة التعامل جدا في العمل؟

في الحقيقة هو ليست صعوبة تعامل بل هو حرص على العمل وهذا الشيء معروف عني أور أختيار الملحن ومن ثم الصوت والطبقة الصوتية وتمكنها من إيداء القصيدة أو الشعر...أما إذا كان نص دراما فأنا لا أكتب الدراما إلا بعد رؤية البطل الذي يقوم بإداء البطولة وذلك للحرص على العمل ونجاحه ..
_ سؤال//..ولكن يوجد أحد المغنين غنى لك قصيدة وقلتي لبعض الشخوص أنك نادمة لأنك منحته القصيدة

نعم ... قلت ذالك وهو في الحقيقة أنا فعلا نادمة... لأنني تصورت أنه كما وصف لي بأنه سوف يبدع في إيدائها وتلحينها ولكنه لم يقدمها إلا بصورة باهتة ولا تمت للفن بأي صلة ..
بالرغم من إن الكثير من الملحنين قالت أن الكلمات في منتهى الروعة ولكنها حسرت بلحن ميت وصوت باهت..
س/ كان النص نحوي أم عامي الذي نمدتِ عليه؟
ج/ كان النص عامي باللهجة العراقية وكان من أكثر النصوص القريبة على القلب ولكن لم يأخذ النص نصيبه وذلك بسبب أختياري الخاطيء ومنه تعلمت أن الحرص في الأختيار هو النجاح
س/ ما سبب أنقطاعك في الأشهر السابقة ؟ فمنهم من قال أنك مريضة ومنهم من قال أعتزلت الأدب والكتابة ومنهم من قال أنك على سفر ؟؟
ج/ في الحقيقة أنا عندما أكون على سفر لا أنقطع عن عالم الكتابة بتاتاً .. ولكن أنشغالي بكتابة مسلسل درامي وأنشغالي بكتابات تخص الملكية الفكرية وكتابة عدة دواوين حوارية مع بعض الشعراء الكبار كان سبب حاجز بيني وبين ظهوري بين الأدباء لفترة مدتها ثلاث أشهر... لكن في حقيقة الأمر لا مرض ولا سفر يمنعني عن رفيقي القلم
س/ لقد لحن أحد نصوصك الفنان السعودي سامي الخليفة وقام بإدائها كأغنية عراقية جميلة وهي أغنية (لا تهاجر) ... وصرحتي في أحد اللقاءات الصحفية التي كانت معك بأنك تودين التعامل المستمر مع الفنان سامي الخليفة .. ولكن لم نجد أي تعاون جديد بعد أغنية لا تهاجر؟؟ لماذا؟
ج/ نعم ... صحيح كنت ولا زلت أود التعاون معه في نصوص هو الوحيد يستطيع تلحينها وخصوصا النصوص الخليجية والعراقية ولكن الملحن سامي الخليفة منقطع حاليا عن العمل لسبب يعود بتأثره في أحداث الوطن العربي الأخيرة.. وقد تحدثت معه بخصوص التعاون ولكن لم أجد في نفسه الرغبة اتجاه أي عمل جديد مع أي شخص... وأنا على أستعداد حين عودته بالتعاون الجديد لأنه شخصية أكثر مني حرصاً على العمل وملحن رائع




س/ بما أن الأديبة نور الهاشمي هي أديبة مصرحة أو معترف بها من خلال أنضمامها للإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية وهي عضو منسق لهذه الهيئة التي تعود لجامعة الدول العربية فهل تم توقيع عقد أو تحديد شروط بينك وبينها؟؟
ج/ في حقيقة الأمر السيدة نور تعرفني كصديقة وكزميلة في العمل حيث تعاملت مع زميلها الشاعر السوري محمد طكو في أحد قصائده الجميلة التي ستسمعونها في الألبوم ، وبعد قناعة تامة وثقة عالية منحتني حرية التصرف بالقصيدة وقالت :( سيدر أنتِ تملكين حرية التصرف فأنا أثق من صوتك وجهودك المثمرة وتألق الملحن الراقي رامي زيتون وأعرف مدى تقديرك للكلمة والعمل والأبداع وما هو أسم المبدع لديك) فقط هذا الشرط الذي قالته وهو اكبر شرط يعني لي هذه الثقة العالية التي أعتز بها... ولكن بالتأكيد في ما بعد سوف تكون لي نظرة في حقوق كل من تعاون معي

س/ اسمك هو سيدر زيتون فهل لقب (زيتون) هو نسب لزوجك الملحن رامي زيتون أم انكما تنتميان لنفس العائلة؟
ج/في حقيقة الأمر إسمي الأول (سيدر جبران) وبعد الزواج (سيدر زيتون),فأنا من اخترت تغيير الاسم ولم يفرض علي من أي جهة ..كان بالأمكان المحافظة على إسمي ولكن سيكون لأولادي إسم مختلف عني وهذا ما لا أحبذه, وكذالك فنياً سوف يكون إسم فني طويل بعض الشيء و هذا غير محبذ فنياً... لذا قررت أن اختار هذا الإسم

س/ الملحن رامي زيتون ماذا كان رأيه بالقصيدة وهل هو من لحن قصيدة لن أمضي وراءك ؟؟؟ وهل هو أيضاً من لحن لك جميع أغاني البوم يا خوفي؟
ج/ الفنان رامي عادة لا يتدخل في اختيار معنى الكلمة لكنه من الناحية المهنية يعطي رأيه من ناحية سهولة أو صعوبة تلحين القصيدة أو الشعر بخصوص الأوزان واللفظ. لكن بخصوص هذه القصيدة أعجبته جداً وهو كرجل يحترم المرأة في المجتمع تماماً كما يحترم عنصره عنصر الرجل وصرح وصف واحد حول القصيدة بأنها قصيدة (جريئة) ..
بالنسبة للأغاني التي أديتها كان الفنان رامي هو من لحن أغلبها إلا أغنيتين كانت من ألحاني وأغنية من ألحان الراحل حاتم الأفغاني
_ سؤال// نفهم من هذه الإجابة أنكِ تجيدين التلحين أيضاً؟؟
ج/ نعم نوعاً ما عندما أكون في حالة أسترخاء يخطرني العنصر الإبداعي من التلحين ولكن هي موهبة لازالت وليس أحتراف

س/ألبومك الجديد يتضمن الأغنية الخليجية والمصرية واللبنانية وكذالك النحوية لماذا ألتجأتي لغناء كلمات الشعر الخليجي بالرغم من صعوبته وكيف أستطعتي إيداءه؟

ج/بطبعي أحب التنوع في اللهجات ,اللغات,الإيقاعات ,لذا اخترت الخليجية أولا بما أنها كانت أول توجه لي كدعم لفنانة فلسطينية ث حي كان أول تعامل مع شاعرة من دولة عربية وتم ذلك من خلال المخرج أحمد الجلوي وهو مقرب من الشاعرة السعودية الأميرة سارة بنت فهد آل سعود ..ومن بعدها تم التعاون مع شعراء آخرونبالنسبة . أما لللهجة الخليجية صراحة هي ليست سهلة في البداية لمن يريد التغني بها لكن من يكثر سماعها ويتحدثها أو يغنيها بصورة مستمرة لا بد أن يحبها ويتقنها في النهاية.

• . س/ إذاً يوجد تعاون بينك وبين الأميرة سارة آل سعود فعلا ؟ ما أسم القصيدة التي أديتيها كأغنية في ألبومك الجديد؟
•
• ج/ نعم تم التعاون مع الأميرة سارة في أغنيتي "عيونك" باللهجة الخليجية
س/ قصيدة ياخوفي للشاعر الإماراتي عبيد حرب حققت كثير من التصويت كما شاهدنا على قنوات اليوتيوب فهل سوف تجددين التعاون معه في الأبومات المقبلة؟ بعد هذا النجاح الذي حققته أغنيته؟؟
ج/الشاعر الراقي الأستاذ عبيد حارب والذي أوجه له تحية كبيرة لأنه فعلاً إنسان طيب ومحترم جداً والأكيد هو شاعر مبدع فيشرفني التعامل معه مرة أخرى مستقبلاً.


س/ كم أغنية يحوي ألبومك الجديد؟
ج/ الألبوم سيضم ما يقارب من تسع إلى عشرة أغنيات

س/ التعاون الذي ربطك مع الأديبة نور ضياء الهاشمي بقصيدة تعتبرها الأديبة الهاشمي من أهم القضايا التي تحمل كبرياء المرأة وكانت بالعربية الفصيحة فهل سيدفعك هذا التعاون مستقبلاً بالتعاون معها بغناء أحد قصائدها باللهجة العراقية أم لا؟
ج/آولاً اسعدني التعاون مع الاديبة الرائعة والتي تربطنا الآن علاقة صداقة رقيقة ومحترمة ويشرفني التعاون مستقبلا أيضاً,الكلمة الجميلة التي تصل القلب تكون أجمل إذا جاءت من أشخاص محترمين ومتواضعين كأمثال الرائعة السيدة نور الهاشمي
س/ إذا كتبت لك الأديبة نور الهاشمي قصة تكونين أنت بطلتها هل ستقومين بفن التمثيل؟
ج/ الصراحة الموهبة موجودة لكن الآن لم تحضرني الفكرة أما مستقبلاً قد أكون أكثر تفرغا فأقوم بإداء فن التمثيل وأكون سيعدة أكثر لو كان النص بقلم نور الهاشمي

_ ثم عدنا بإلتفاتتنا لأديبتنا العراقية كي نسلط الضوء على بعض النقط
س/ الأديبة نور الهاشمي نراكِ تبدعين في كتابة الشعر بأسلوب موسيقي سواء كان حر أم مقفى أم نثر ويكون مائل بأن يؤديه غنائياً بعض الفنانين المتمكنين من غناء القصيدة أمثال فنانتنا سيدر زيتون؟
ج/ نعم_ في حقيقة الأمر رغم متابعتي للشعل ورغم تعلمي له بإستمرار فالشاعر مهما بلغ من المكانة الشعرية فيجب أن يبقى متواصلاً مع قرأة الشعر كي ينمي وينتفع من المفردات ومن أفكار قد لم يكتبها من قبل ، صراحة أنا إضافة للقرأة أسمع الموسيقى والمقام بشكل يومي وأاكد على فن المقام لأنه هو من يجعل الفنان سواء شاعراً أو غنائياً يرتقي في حالة الإداء وكتابة النص الراقي
س/ يقال أن نور الهاشمي تعشق للحن الراحل محمد عبد الوهاب ولكل من كان من أكتشافه حتى انهم يلقبوك بعاشقة العصر الكلاسيكي؟
ج/ نعم- أنا أعشق لحن الراحل محمد عبد الوهام وهو شيخ الملحنين وأعشق الوتر الذي كان يعزف به حي أني أتأثر عند سماعه فأكتب ما يجول في الفكر أثناء سماعه..وكذالك أعشق سماع كل فنان لحن له وكان من أكتشافه حتى أني اغلب يومي أسمع للراقية السيدة نجاة الصغيرة
س/ أكثر أغنية تردديه وتعشقيها للراحل شيخ الملحنين محمد عبد الوهاب؟
ج/ النهر الخالد
_سؤال// ولكن يقال أنك تميلين لسماع (قالولي هان الود عليك)؟؟
ج// أغنية هان الود أحبها وأحب ما تحوي من قضية ولكن .. عندما لأكون وحيدة لكن النهر الخالد بما أنها باللغة الفصحى فهي رفيقتي طوال وقتي ولا تغيب عن بالي لا بل أرددها أغلب وقتي..
س/ يوجد خبر جديد يقول أن نور الهاشمي سوف يتم تعاون جديد بينها وبين الملحن الفلسطيني ياسر علي عمر ؟؟ فها هذا صحيح..
ج/ نعم.. في الصراحة الأخ ياسر علي من أرقى الملحنين في عصر يفتقد اللحن الأصيل ولكن مشكلة المجتمع يبحث عن الزوبعة في اللحن ولكن ليس أغلبهم فنحن نقول عن الأغاني من نوع الزوبعة هي للمراهقين ولكن توجد طبقات راقية وأذن سامعة مرهفة الحس لازالت تبحث عن الجودة فالصراحة بعد ما تأثرت بلحنه الأخير لأغنيته الوطنية التي اعتبرها من اجمل ما سمعت لهذا العام وهي (منين اجيبك يا صبر) حيث تضمنت معالجة موضوع جرح العربي ليس فقط أبناء فلسطين وحسب بل جميع ابناء الوطن العربي التي قام بغنائها الراقي محمد عساف من فلسطين وهو من الأصوات الشابة التي ان شاء الله سوف يكون لها مستقبل راقي جدا وباهر والصراحة كانت كلمات قمة ولحن يبعث الشجون فلمَ لا أشد على موضوع التعاون مع راقي مثل الملحن القمة ياسر علي عمر من القطر الفلسطيني
س/ أديبتنا أراكِ تميلين للتعاون مع أبناء القطر الفلسطيني الشقيق فلماذا هل لأن أهل فلسطين والعراق جرح واحد ؟
ج/ لا أنا في الحقيقة ابحث عن الطبقة الصوتية والصدفة شائت أن تكون متواجدة بأصوات من القطر الجريح الذي جرحه يمتد مع سيل جراح بلدي العراق وأحب أن أنوه عن موضوع مهم دائما أبناء الأقطار الجريحة تولد لديهم أصوات راقية مثيرة للشجون وذالك لسبب الشجن والطابع الحزين الذي يعيشوه فيكون له تأثير كبير على فن الكتابة سواء الشعر أو القصص أو المقالة وغيرها من فنون وكذالك تأثير على فن الصوت والإداء واللحن ..
س/ من فترة قمت بعمل ثنائي مع الشاعر العراقي غيث الراوي وأنقطع تعاونكما لماذ؟
ج/ الشاعر الشاب غيث الراوي وهو ابن بلدي وأكن له كل أحترام وأوجه تحية له في حقيقة الأمر الأخ غيث هو شاعر عامي وأنا كما تعرف أديبة صحيح أني أكتب الشعر الشعبي أيضا لكن وجدت من الأفضل أن ألتزم بالتسجيل للشعر الفصيح فقط ... وتوجد نقطة ثانية كان الكليب المختار للألقاء الشعري غير محبذ لدي فحصل أختلاف في الآراء صراحة لأني بطبعي لا أحب الكليب الذي لا يراعي تقاليد مجتمعنا ففضلت الأنسحاب وأتمنى التوفيق لأخي غيث والنجاح الدائم له..
س/ يذيع خبر جديد من ناحية العمل السينمائي بأن الأديبة نور تقوم بكتابة فلم للسينما السويدية ؟؟
ج/ نعم .. الآن أقوم بكتابة فلم قصير صامت من أنتاج وأخراج دولة السويد بعد أن طرح الموضوع علي أخي المنتج كامل موسى الشمري بعمل فلم صامت يحاكي معاناة العراق وأن شاء الله سوف نشارك به في المهرجانات وأنا سعيدة جدا بهذا العمل والتعاون مع أخي المنتج كامل موسى الشمري تحية له مع فائق الإحترام
س/ كتبتي آخر قصيدة لك تحت عنوان (احتراف التمثيل) وكانت تحوي تعدد كبير للصور والمعاني ولكن نريد معرفة المقصد الرئيسي منك شخصياً؟؟
ج/ في الحقيقة القصيدة تحوي محاورة لصورتين الخير والخبث متواجدة للبشر نفسه .. عندما يقوم الضمير بتأنيب الخبث داخل البشر ويحاسبه على حالة التقنع التي يعيشها يتواجد شيء من الصراع النفسي فيصر البشر بإصرار الضمير أن يتوب من كل عمل خبيث هذا هو صميم الفكرة
_ ثم عدنا بإلتفاتتنا لفنانتنا الراقية سيدر زيتون كي نوجه الضوء على بعض النقاط

س/ هل الفنانة سيدر زيتون تحب الشعر وهل تكتب الشعر؟؟
ج/ نعم أحب الشعر كثير وأحب قراءته بأستمرار حيث أنتقي الكلمات المؤثر وأحيان ما أكتبه عندما أكون جالسة في حالة تفكير وذكرى للحدث

س/ يقول الجمهور بأن الفنانة سيدر طبيبة وفنانة في آن واحد فهل هذا صحيح؟
ج/ أنا لست بطبيبة أنا عاملة إجتماعية مديرة قسم الشؤون الإجتماعي في مستشفى طلياني.. والقسم الرئيسي في المستشفى هو قسم الأورام السرطانية.بما إنني أرتدي الثوب الأبيض
يظنون باني طبيبة
س/تقول الأديبة نور الهاشمي أن طبقة صوتك من الطبقات النادرة في وقتنا الحالي وتقول أن الأغاني الطويلة تلائم صوت سيدر أكثر من الأغاني القصيرة؟ فلمَ لا تؤدين الأغاني الطويلة ؟
ج/ أعتراف أفخر به من أنسانة تبحث عن كل شيء راقي جداً.. الصراحة كثير من الملحنين وضعوا تميز بين صوتي وأصوات أخرى وأعلم بأني أستطيع إداء الأغنية الطويلة لكن المستمع في عصرنا الحالي يفضل الغنية القصيرة التي يتراوح طولها من 5_6 دفائق أي نحن في عصر السرعة فأصبح غناء الأغنية الطويلة أمر ليس بسهل لن المستمعين لها سوف يكونوا محدودين لذا يجب أن نتلائم مع رغبات السامع في هذا العصر
س/ كيف كانت بدايات سيدر زيتون في الغناء ومن أين أبتدأت؟
ج/بدأت في سن مبكرة أنا وإخوتي وهم أربع شباب ,هم أيضا فنانين كانوا يعزفون الآلات الموسيقية أقمنا فرقة في وقتها وكنا نقوم بعروض فنية ,ومن بعدها تعلمت وتزوجت وأنتقلت لحيفا ,أسمريت بمسيرتي الفنية بدعم وتشجيع من زوجي الفنان رامي لكن لم يكن ذلك في البداية بصورة مكثفة انما كموهبة بسبب مشاغل الحياة الزوجية كتربية أطفال وغيرها...لكن في السنوات الثلاث الأخيرة بدأ الأمر يأخذ اهتمام ونجاح أكبر وتحول لإحتراف وليس لموهبة فقط
س/ بما أن عائلتك متكونة من زوج موهوب بالموسيقى وزوجة متألقة بصوتها فهل ولديك يحملان شيء من الهوايات التي يحملاها الأم والأب؟
ج/ بالنسبة لولدي طوني وسامي نعم يحملان صفة الموهبة وقد تكون صفة وراثية لهما فطوني يجيد عزف الساكسفون وسامي يجيد عزف البيانو ومستمران في تعلم العزف بشكل دائم لكن القرار في الاختيار لدخول عالم الفن بشكل مهني يعود لهما مستقبلاً.

س/ لماذا عينتي أسم ألبومك الجديد على أسم الأغنية الخليجية (يا خوفي) لمَ لم تسميه لن أمضي وراءك على اسم القصيدة الرائعة لنور الهاشمي؟
ج/الصراحة أنا لحد الآن لم اسمي الألبوم (ياخوفي) ولكن يا خوفي كانت أول أغنية سجلت فيه والجمهور تطلع لسماعها من خلال قناة اليوتيوب فأسماه يا خوفي ... أنما أسم الألبوم سوف أختاره بعد تسجيل جميع الأغاني
س/ هل الفنانة سيدر زيتون كأم عربية شرقية تهتم بعمل البيت رغم عملها في المشفى وعملها في الفن؟
ج/ في حقيقة الأمر القيام بعدة مهما ليست بالأمر السهل لكن بفضل مساعدة الأهل من الطرفين أي أهل رامي وأهلي أحاول أن أكفي جميع متطلبات بيتي وأحقق النجاح في عملي وفي جانب الفن لأن من جد وجد وأنا مصرة بأن أتمم كل شيء وبالصورة الصحيحة

س/ يقال بأن سفرك الأخير لأوربا كان من أجل توقيع عقد عمل مع أحد الفنانين الأجانب؟
ج/ نعم_ سفري الأخير لأوربا كان من أجل توقيع عقد عمل وللإستجمام سوف أعلن عن تفاصيل العمل بعد حدوثه..
_سؤال// هل حقاً الفنانة سيدر زيتون تجيد اللغة الفرنسية والأنجليزية والعربية .. وكم لغة تجيدين بالتحديد؟؟
_ج// الصراحة أنا أغني بالعديد من اللغات التي لا أتكلمها ولا أفهمها لكنني موهوبة في حفظ واتقان اللفظ واللهجة بصورة جيدة جداً
_سؤال// كلمة أخيرة فنانتنا الراقية ؟
_ج// شكرا لك أخي عمر كنت سعيدة بالحوار معك ومع زميلتي نور الهاشمي
أختم كلمتي الأخيرة بتمنياتي بالخير لكل أبناء المجتمع العربي راجية من الله أن يكونوا قلب واحد ويد واحدة في بناء الوطن أجمع

_إلتفاتة أخيرة نوجهها لأديبتنا الراقية نور الهاشمي
س/ أديبتنا الهاشمية الكل يعلم أنك عضو في الإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية انضمامك لهذه الهئية هل هو لضمان حقوقك الفكرية فقط أو يوجد فيه هدف أخر؟
ج/ الصراحة عند انضمامي للإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية كان هدفي الأول أن نكون حلقة تواصل بيني وبين كل المثقفين والحفاظ على رسم صورة المثقف من خلال ما نكتبه في مجلة الإتحاد ومن خلال الدورات التدريبية التي تمنحنا شهادات تدل على صحة ثقافتنا وبعدها الحفاظ على حقوقي كأديبة لما أكتبه وأنتجه خصوصا نحن في عصر من الصعب أن يستطيع الأنسان إثبات ابداعاته إلا إذا كانت هناك جه تضمن حقه ومن خلال شواهد معينة
س/ مسلسل (يا مسندي) والذي هو مسلسل تكتبيه للخليج وتحديداً للكويت متى سوف تقدميه؟
ج/ قد يصبح مسلسل ( يا مسندي) موضوع مؤجل للمستقبل بسبب الأوضاع التي يمر بها البلدين الأن ليس من جانبي أو جانب بلدي التأثير لكن أظن أن وزارة الثقافة الكويتية سوف لن تمنحني التصريح وذلك لأنني عراقية مع حبي الكبير لجميع إخوتي وأخواتي من الشعب الكويتي الشقيق
س/ حديث المرآة رواية كبيرة لن تكتمل لماذا؟؟ أ بسبب ظرف ما أم أنشغال عابر؟
ج/ أنشغال عابر وإن شاء الله سوف تكتمل لا أحبذ أن أترك شيء مؤجل..
س/ يقال عن الأديبة نور الهاشمي بأن مزاجها سرعان ما يتعكر لماذا؟
ج/ الصراحة العمل خلف المكتب لفترات طويلة هو من يصنع مني أنسانة متمارضة تتحسس الألم مما يجعل مزاجي متعكر دائما.
_سؤال// حاولي ترك المكتب لأيام إذاً؟
_ج// لا أستطيع فعند ترك المكتب سوف أؤجل عملي ولا أحبذ تأجيل عمل اليوم إلى غد
س/ ما رأيك بعمل المرأة بالمطبخ؟
ج/ جميل ولكني نادراً ما أقوم به
_سؤال// لا يعكر مزاجك
_ج// معلومة خطيرة أود الحفاظ عليها
س/ ديوانك الأخير لمن سوف تهدين كلماته؟
ج/ لكل مرأة في مجتمعنا العربي كانت لها يد في إصلاح جزء بسيط من المجتمع فهن يستحقن ذالك
_سؤال// كلمة أخيرة أديبتنا توجهيها لكل من يتابعك
ج// أولاً أتوجه بشكري لك أستاذ عمر لطرحك هذا الحوار الممتع الذي جمعني مع أختي وزميلتي الإنسانة سيدر زيتون .. متمنية أن لا يكون آخر حوار يجمعنا بها .. ودعواتي لكل أبناء الوطن العربي بالخير والثبات والتيقن من أجل إبقاء كلمة (أنا عربي) كلمة صادقة تجمعنا بكل صفاء
_ وأنا أشكركما فلقد أستمتعت يالحديث معكما والحوار كان شيق بإجابتكما المثمرة الراقية
فلقد كنت مع فنانة حقاً تستحق تسمية الفنانة وهي الراقية سيدر زيتون ، وأديبة بأخلاقها قبل أن تكون بقلمها وهي أديبتنا الشابة نور ضياء الهاشمي


إعداد الصحفي والأديب عمر عدنان السامرائي
عضو الإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية.. القاهرة

6:49 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع