حبيبة - حلقات متسلسلة بقلم - منى مراد



الحلقة الاولى
===========
أسكن مع أمى العجوزة ببيت على شاطئ البحر
هذا البيت ولدت فيه وعشت عمرى كله به لم أغادره الا مرات قليله منذ تركت المدرسه جعلنى أبى اترك المدرسه خوفا على من الناس أو هكذا قال لأنه كان يحبنى ويخاف على خوفا ليس عاديا فلقد رزقا بى بعد سنوات طويله وبعد أن فقدا الأمل فى الأنجاب
شاء القدر أن تحمل بى أمى وقد تجاوزت الاربعين وكان أبى يكبرها بكثير فجعلا همهما هوأاسعادى وتربيتى والعنايه بى
ولكن بعد أن توفى أبى منذ عامين ومرضت أمى أصبحت أخاف الوحدة ولا شئ يخرجنى من وحدتى الا البحر وحديثى معه أحدثه ويسمعنى ويحدثنى ويناجينى فهو حبيبي وموضع سري
اقف على الشاطئ كل يوم مرتين مرة عند الشروق واخرى عند الغروب
لقد كبر عمرك ولم يتقدم احد لخطبتك وأنا يابنتى نفسي أطمن عليكى خايفه أموت وأسيبك لوحدك
هكذا قالت لى امى قلت لها كله نصيب
ولكنى فكرت ومن يعرفنى حتى يتقدم لخطبتى فنحن نعيش فى هذا البيت المنعزل
حيث لا جيران ولا اقارب
ولم يخفق قلبى بالحب الا مرة واحدة حين كنت فى السابعة عشرة من عمر
********************
الحلقة الثانية.........................
=================
كنت أسير على شاطئ البحر كعادتى كل يوم
ارتطمت كرة بى ....جاء شخص يجرى نحوى.... يسألنى بلهفة وبصوت قلق
انتى كويسة ?? كانت الفاظ السباب تكاد تخرج من فمى
ولكن ما ان رفعت رأسي حتى التقت عيناى بعينين تلمعان ببريق عجيب ويحدثنى بلهفه وأدب جم ويعتذر لى
كان قلبى ينبض بشدة ....كأنه يريد ان يتركنى ليذهب اليه ....ويحدثه أعتذر مرة ثانية
ثم أخذ الكرة وانصرف... أنتبهت بعد ان أبتعد أنى لم أرد عليه ....وأن عينى لم تفارق عينيه
وأن قلبى لم يعد ملكى ........من هذا الشاب ؟؟
الذى أقتحم عالمى المحدود ....كنت متأكدة أنى سأراه ثانيه .....وأن القدر لن يحرم قلبى من الاحساس بالحب
الحب نعم انه الحب .....وماذا يكون هذا غير الحب ??وماذا تكون هذه الانتفاضه التى غمرتنى غير الحب ??
عدت الى بيتى أجرى سعيدة لا أصدق نفسي
دخلت غرفتى.... ونظرت فى المراة.... أول مرة أدقق فى ملامح وجهى ....كان وجهى شديد الاحمرار
ألقيت بنفسي فوق فراشي.... أريد أن أغمض عينى وأنام لعلى أراه فى الأحلام
وأنتبهت على حقيقه أنى قد لاأراه ثانيه.... خرجت أجرى الى الشاطئ أبحث عنه........ فلم أجده كان الظلام قد حل ....ولم أراه بكيت ليلتها بكاء شديدا ولم يشعر بى أحد أستمعت الى صوت أم كلثوم تغنى....
أغدا ألقاك وسألت نفسي ترى هل سأراه ثانيه ؟؟
********************

الحلقة الثالثة
===========
أستيقظت فى الصباح.... وأنا لاأعلم أين أنا ...هل نمت علىشاطئ البحر ??وأسمع صوت الموج.... لا لا أنا ما أزال نائمة فى فراشي ....نهضت مسرعة ....أرتديت ملابسي ....
نادتنى أمى لأتناول طعام الأفطار.... قلت لها لا أريد.... وخرجت اإلى الشاطئ أبحث عنه هل انا مجنونه ؟؟
من يكون هو ??حتى أبحث عنه هكذا ومع ذلك الخاطر الذى يكاد يجعلنى أجن لاتزال عيناى تبحث عنه فى كل مكان.... وأحاول ألا أنسي ملامح وجهه.... وهل هذه الملامح تنسي بحثت وفتشت كثيرا لكنى لم أراه
أشتدت حراره الشمس وجدت أبى يبحث عنى
أنتى مجنونه بتعملى إيه عندك فى الحر ده
وأخذنى من يدى وأعادنى إلى البيت كانت أمى تنتظر أمام الباب ولكنى ما
إن هدأت حرارة الشمس حتى خرجت ثانيه
ويالحزنى وأسفى لأنى لم أجده جلست ساهمه أحدث البحر وأساله ألم تراه كما رايته؟؟ هل كان حلما ؟؟
لا لقد رايته أليس كذلك مالك صامتا هكذا أنطق أيها البحر وأجبنى
أشفقت على أبى المريض ان يخرج ثانيه للبحث عنى وحتى لا تقلق أمى عدت أدراجى إلى البيت حزينه ساهمه الطرف ....باكية العينين
سمعت صوتا خلفى ينادينى يا أنسه يا أنسه التفت فوجدته خلفى يبتسم لى ويقول
أنا اسف أغفرى لى تطفلى أنا أراكى من فترة طويلة وأردت أن أتحدث معكى ولكنى ترددت لأنى أراكى دائما وحيده هل أنت تتحدثين مثلنا نحن البشر هل أنتى من كوكب خر وجاءت بك سفينه فضاء وتركتكى على كوكب الارض
أبتسمت وسعدت لأنه يحدثنى ولأنه يعرفنى منذ مده ....ولأنه معجب بى
يااااااااااااه يالا سعادتى أكمل حديثه
طيب ممكن أسمع صوتك إثبتى لى أنك تتحدثين مثلنا نحن البشرما هو اسمك ??
اسمى حبيبة
الله ما أجمل هذا الاسم وما أجمل صوتك أنا اسمى طارق تخرجت هذا العام من الجامعه وأعمل مع أبى فى شركة مقاولات نمتلكها
لماذا عدتى إلى الصمت مرة أخرى
لأنى لست متعلمة تركت المدرسه ولم أكمل تعليمى
قال لى وهل تحتاج الملائكه إلى شهادات أنت عروسه البحر الحميلة التى تضئ الكون بجمالها ورقتها وسحر أنوثتها
رأيت أبى قادم من بعيد كيف لم أنتبه من قبل لحلول الظلام ها أنا أستمع لصوت المؤذن يؤذن لصلاة العشاء تركته وجريت ناحيه أبى ولكنه لحق بى وقال لى
سانتظركى غدا على الشاطئ ...

2:19 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

وجه حديد - قصة قصيرة بقلم - أحمد عفيفي



قرارُ ما, استقر برأسه فى رحلة العودة: لابد من الحسم , اجل , لم يعُد متسعاً فى الطاقة!
تعثّر المفتاح وهو يضاجع الكالون العصىّ.. اتجه الى حجرته مباشرة.. قعد على حافة سريره البارد.. انتبه لصمت لم يعتاده.. مشى الى حجرتها.. فتح الباب . تسمّر فى مكانه.. لم يرها راقدة هكذا قبلا.. اشرئبت عيناه من الاصفرار المرعب فى باحة عينيها!!
باءت محاولاتها بالفشل فى ايصال صوتها اليه.. كبّلته الحيرة..هو على يقين من استحالة استحضار عربة فى هذا الشارع الموحل وهذا الظلام الدامس.. اتجه الى - المنور- المفعم بالمياه الموحلة.. بعد صراع مرير تمكن من تشغيل موتور دراجته البخارية المتجمد بفعل الصقيع!!
سحبها سحبا ووضعها فوق المقعد الخلفىّ وسار بتؤدة متكئاً باحدى قدميه على الارض الموحلة!!
* رشقته الممرصة الحسناء بنظرة لعوب.. حين اخبرها ان الراقدة بحجرة الطبيب: زوجته.. عاد الغضب يناوشه من جديد.. اخذ يفرك يديه بتوتر.. بستعرض ما انتوى فعله فى رحلة العودة.. افاقه صوت الطبيب: تيفوووود.. نعم..الحالة تيفود شديد الخطورة.. لابد من العزل.. وعدم ارضاع الصغير.. وتحليلات مستمرة لمتابعة لون- البول -.. لابد من وجود ظبيب مقيم مغ الحالة .. لابد من .........
*نظر الطبيب المقيم اليه مبتسما.. فنظر بدوره الى الراقدة.. لم ير الاصفرار المرعب فى باحة عينيها.. شاهد فيها حوارا وديعا صامتا.. شاهد وجها جديدا.. استشعر راحةً.. همست انامله برفق فوق جبهتها.. استدار.. لم بجد الطبيب !!@

10:20 م | بتاريخ | تابع القراءة »

اعترافات أخيرة - قصة قصيرة للكاتب محمد علاّم


اعترافات أخيرة قبل أن أكذب

مـشهـد
الشمس مصلوبة على جدران الأفق الرمادية


5:00 صباحاً
.. تطل دائراتان من شاشة الظلام كلا .. بل كرتان صلبتان لهما عينان شريرتان .. بدون أسئلة اقتربا مني ، و .. التفت الأغلال حول معصمي .

11:00 مساءاً
لم تصدق عيناي منظره ممدداً على الأرض وقد سالت الدماء حوله ، تجمدت أطرافي وارتكزت عيناي على منظر واحد ، وكأن الدنيا شريط سينما تعطل فجأة ، وتوقفت الصورة عن الحركة . بدأت زوبعة خفيفة تقتحم السكون ، تلقي بأوراق كثيرة تحمل الأسماء المختلفة التي عرف بها .. على جسده .

11:30 مساءاً
تضطرب خطواتي في الشوارع التي تصدعت .. وكأن زلزالاً عميقاً أصابها ، الناس يسيرون تائهين مغيبين ولو ألقيت نظرة علوية ، فستجد قطعاً من الشطرنج تترنح ثملة ، وكأن الأمر برمته لوحة تشكيلية غابت ملامحها وطمست تفاصيلها .

12:30 صباحاً
لم أشك مرة في وعيه وقدرته على .. كلا بل شككت في ذلك ، أذكر عندما طارت صينية الشاي ليهبط الفنجان أمامه ، لا أزعم أنني رأيته يشرب شاياً ، ولكن لحظة ما أمسك الفنجان ، لحظة ما اختفى ، انقلب الفنجان على الطاولة فلم ألمح سوى بضعة قطرات بنفسيجية هي كل ما تبقى .

1:15 صباحاً
كلا أنتم تكذبون .. لم أقل أنني رأيته ، أنا ربما .. ربما أشعر بوجوده فقط .. أو أتعلم .. ربما أكون رأيته ذات مرة عندما تسلل إلى غرفتي لينثر بعضاً من شعيراته البيضاء على جدرانها التي استوطنتها الجذور الجيلاتينية السوداء وتدلت منها خيوط سوداوية صغيرة ، ثم أوصاني قبل أن أنام أن أردد بعضاً من التراتيل التي علمني إياها أبي في صغري .

2:00 صباحاً
لا أذكر شيئاً عما أقول .. لكنني أرى هاهي شعيراته البيضاء قد بدأت تندمل مع الجذور السوداء ولم يعد لها دور في إيقاف نموها ولا تزال تسبب لي بعضاً من ألم .

3:15 صباحاً
وقفت في الشرفة منتظراً كالعادة ولم يأت ، هذا ما أكد لي حقيقة ما رأيته منذ ساعات ، فقد اعتاد في هذا الوقت أن يهبط الحارة ، عندما يبرق من أمامي شبح أبيض متوهج ، أعلم أنه جاء ليتفقد رعيته .. ولكنه لم يأت .

4:30 صباحاً
اندفعت من غرفتي هارباً من أنَّات الجذور السوداء المزعجة هائماً على وجهي ، نزعة من الوحشة طوقت أرجاء الظلام ، حتى يداي لا أراهما .. فجأة توهجت كرة من اللهب أمام وجهي للحظة خيل إلي أنني رأيتني ، وللحظة أخرى أظلم كل شيء و ..

6:00 صباحاً
في الغرفة الكبيرة التي ملئت بالمصورين والصحفيين ، تمتد الأصابع البدينة لتسحب سيجارة من على سطح المكتب المغطى بعلب الزاناكس وأقراص الفاليوم والآتيفان ، في نظرة حازمة ولهجة صارمة :
ـ هل فعلاً رأيته مقتولاً ؟!
حينها أحسست بـ ( الإسبازمودايزبام ) قد بدأت تنتشر في عروقي ، وفجأة .. أظلم وعيي تماماً .. وسقط لساني .


( تمت )

بقلم

محمد علام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
0116986085
thesky_dark3223@yahoo.com

7:03 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

رحل بعد رسالة ج4 - لـ أمل جمال النيلي


رحل بعد رسالة منتظرة
ج 4 ـ من أجل طفل سأتزوج

لم أتخيل أنني بين ليلة وضحاها أتحول لفتاة لا يهمها الحب والعشق ، لفتاة تستهوها أفلام الحب والغرام .
صعدت للروف لنتحدث كعادتنا كل يوم فقالت سمر :
ــ جنة ما رأيك سنقوم برحلة للإسكندرية يوم الجمعة .
ــ صعدت ِ من سكونك لتخبرني بالرحلة .
فقالت منال :
ــ ولما لا .. منذ ساكن وسام بجوارك وأنتي مضطربة .. ربما فرصة جيدة لتعيد التخطيط لحياتك من جديد.
ــ في أخطط لحياتي من جديد .. مستحيل .
فقالت منال :
ــ الوقت ليس المهم .. المهم الذهن الخالي والحالة النفسية المستقرة .
فقالت روجينا :
ــ ما رأيك إذاً .. هيا أخبرينا .. ستكن رحلة شبابية .. ساكن العمارة وأصدقاءنا .
ــ حسنا موافقة .. ياليت أبي يوافق .
فقالت ليلي أخت منال :
ــ أظنه سيوافق .
ــ ولما أنتي متأكدة ؟! .
فقالت ليلي :
ــ والدك لا يضيع فرصة كهذه .. ربما يراك رجل أعمال ثري ويطلبك للزواج .
ــ برحلة يراني ويطلبني للزواج !!.
فقالت ليلي :
ــ والدك كسائر رجال الأعمال .. الحب عندهم ليس له أهمية .. المهم المال والطبقة الراقية المنتمي لها .
ــ أحيانا ً أتمني لو أبي حنون كعمي آدم .
فقالت سمر :
ــ أصنعي حياتك بنفسك ولا تنتظري والدك يخططك هو.
فقالت منال :
ــ ألم أخبركم ؟.
ــ بماذا ؟.
فقالت منال :
ــ لقد تقدم إلي رجل متدين ليتزوجني .
فقالت روجينا :
ــ ماذا ؟ .. أهو وسيم .. محترم .. هيا أخبرنا عنه .
فقالت منال :
ــ عمره خمس وأربعون عام .. محترم .. لن ينتظر كثير سنتزوج بعد شهر .. ويريدني أرتدي النقاب .
فقالت سمر :
ــ خمس وأربعون .. وترتدي النقاب .. مستحيل توافقي .
فقالت منال :
ــ لا مستحيل .. الفرق في العمر عشرة أعوام .. أم عن النقاب .. سترة من عند الله .. المشكلة أنه متزوج .
ــ ماذا !!.. متزوج .
فقالت روجينا :
ــ ولما جاء إذا ًليتزوجك ؟! .
فقالت منال :
ــ يريد أن يصبح أب .. وزوجته لم تنجب له .
ــ منذ متى متزوج ؟ .
فقالت منال :
ــ من خمسة وعشرين عاما.
فقالت ليلي :
ــ زوجته كانت تمنعه .
ــ ولما وافقت الآن ؟ .
فقالت منال :
ــ كان يبحث من ورائها .. وعندما رآني ووجدني مناسبة أخبرها .
ــ أرأيتها ؟.
فقالت منال :
ــ أجل .. امرأة عادية جدا ً وبسيطة .
فقالت روجينا :
ــ أهي متقبله زواجه ؟ .
فقالت منال :
ــ تحاول التظاهر .. لكن عيونها تكشف غيرتها .
فقالت روجينا :
ــ رأيك في هذا الزواج .. أهناك احتمال للنجاح .. أم الفشل مصيره من البداية ؟.
فقالت منال :
ــ أعجز عن التفكير في الأمر .. زواجي الأول ألحق بي عقدة لا تنسي أبدا ً .. بالنسبة لي الرجال كلها واحد .. أخافهم كثيرا ً .. لم أنسي إلي الآن ضربه لي المستمر والمعاملة السيئة .
ــ منال الوقت مازال باكر علي الوحدة .. لم تتجاوزي الخمسة وعشرين .. تريدي الجلوس هكذا .. تنظري لكل يبني حياته وأنت ِ مكانك .. لن يتركك والدك أبدا ً .
فقالت منال :
ــ اعتدت علي العيش هكذا .. عملي يتقدم كل مدي .. أتقابل معكم باستمرار .. أسفر .. فلما أضحي بهذا كله وأعود للتفكير في الزواج .. وأكون مسئولة عن رجل وبيت .
يا تري هذه المرة سيكون حنون ونعم الزوج .. أم سيكون كرجب .. نفرت من الرجال والزواج بسببه .
فقالت سمر :
ــ حاولي آلا تفكري في رجب .. ليس كل الرجال مثله .. هناك رجال رائعين .. حنونين .. دافئين يشعروا المرأة بالأمان .. يقدسون الحياة الزوجية .. تري النيران تتدفق من عيونهم .. نيران الحب طبعاً كوسام .. أليس كذلك جنة .
ــ صحيح .. عيونه يتدفق منها نار العشق والدفء .. قلبه مفعم بالحيوية والحنان .. الأمان هو التواجد بجانبه .. ولكني لا أعرف سبب انجذابي نحوه .. ربما لإعجابي بشخصيته القوية ورومانسيته .
أتعرفوا لقد وافق علي تصميمي دون أن يغيره ..أخيرا ً وجدت من يقدر مواهبي وأفكاري .
فقالت ليلي :
ــ أليس من النادر بأيامنا أن نجد شاب رومانسي وقوي الشخصية ؟!
فقالت منال :
ــ آلا تعرفي أن كان معجب بك ِ أم لا ؟ .
ــ لا أعرف .. ربما هناك إعجاب بيننا .. لكني أخاف الحب .
فقالت سمر :
ــ ولما تخافي منه .. الحب نبع الحياة .
ــ عندما أراه أشعر بجميع جسدي يهتز .. وضربات قلبي تزداد .. فالحب الذي حلمت به يفوق واقعنا .. أمن الممكن أن نقابل إنسان في عالم الخيال .. نحبه ونعشقه ثم نراه في عالمنا حقيقة .
أبعد سنوات الهروب أجده أمامي .. لا أعرف شعور الحب .. أهو فرح .. أم رغبة في رؤيته باستمرار .. أم الاستمتاع بنظر لعيناه .
كلما نظرت في عينه .. أشعر بأني طفلة ضعيفة تحتاجه بجانبها .. أحببت كلام عيونه .. عشقت رؤية المبتسم والضحكة تداعبه ..الأحزان لا أتصور وجودها وأنا برفقته .
فقالت روجينا :
ــ حينما يخفق القلب بالحب .. لا يري أمامه سوي السعادة .. ينسي أحزانه ويحلق في الأفق .
فقالت منال :
ــ الساعة الواحدة صباحا ً .. هيا يا فتيات للنوم .

انتظروا الأحداث القادمة
ــ الساعة الواحدة صباحا ً .. هيا يا فتيات للنوم .

10:48 م | بتاريخ | تابع القراءة »

أسكون مسافرة بلا عودة - بقلم أمل جمال النيلي



يا شمعة القلب الحزين .. ليتكي إضافتي الفرحة عليه .. قلبي في لحظة الأفراح حزين .. حطمه الزمن المجهول .
لأجد نفسي منتظرة رحلة قطار .. رحلة لا عودة بعدها .. حينما عرفت تلون العالم بنظري ....
في يوم كأي يوم ..ذهبت لدكتور كي أتخلص من معاناتي .. فالألم يزداد أكثر ..لأتفاجئ بخبر هدم أحلامي .
ـ أنا آسف .. سأخبرك بخبر أرجو أن تكوني قوية .
ـ ماذا عندي يقلقك هكذا ؟.
ـ سرطان القولون والمستقيم .. . من أعراض التي أخبرتني بها .. الإمساك .. انتفاخ البطن والشعور بالتخمة ..فقدان الوزن دون سبب ظاهر.. الشعور بالتعب والإرهاق المستمرين .. وتأكدت من ذلك من خلال الفحوصات الشعاعية للرئتين والكبد والكليتين والمثانة ويتم تحليل خاص للدم .
ـ إذا كيف سيتم العلاج ..

ـ الخطوة الأولى في عمليات المعالجة معرفة مرحلة المرض ..
يتمثل علاج سرطان القولون والمستقيم بثلاثة طرق. الجراحة والتشعيع والعلاج بالعقاقير الكيميائية.. إضافة إلى ذلك فالعلاج المناعي يمثل طريقة أخرى من طرق العلاج .
ـ كانت هذه الكلمات كفليه بإسقاطتي فاقدة لكل معاني الحياة .. يا ليت الرحمة جاءت في وقتها بدلا ً من انتظار هذه الرحلة لأصبح في يوم مسافرة بلا عودة .
عدت للبيت ولا يشغل ذهني غير كرم .. كيف سأخبره بمرضي هذا ؟.. رد فعله حينها ؟.. ولو قرر البقاء معي ومساعدتي في هذه الرحلة هل سأكون مرتاحة لعذابه ؟.
كاد عقلي ينفجر من كثرة الأسئلة .. تخليت نفسي شاحبة اللون .. جسدي هزيل لا يقوي علي الحركة .. بدون شعر ولا معني للحياة .. لتزداد الآلام .. فازدادت في البكاء و الصراخ .

================================

ما أصعب أن تجد نفسك عالة علي أحد .. لا تستطع خدمة نفسك .. أمر يصعب تخيله .
ـ آية .. كرم يسأل عنكي .
ـ أين هو ؟.. أهو بالخارج ؟.
ـ لا .. يتصل بكي .. هيا أسرعي كي تحدثيه .
ـ ماما أرجوكي أخبريه أنك وجدتني نائمة .
ـ أخبرته وقال سيتصل مرة ثانية .. ولكن صوته القلق واضح عليه .. أيعرف أنك كنت ِ عند الدكتور .
ـ لا .. لم أخبره .. لما أخبرتني عن قلقه .. آلامي تزداد حينما أفكر فيه .
ـ هذه إرادة الله .. ولا مفر منها فلما لا تخبره ؟.
ـ لا .. لا لن أفعل .. لا أريد رؤية الشفقة في عينه .. أبعدما تملكهم الحب أبدلهم بنظرة شفقة وألم .. لا .. لا ....
ـ لقد حاربتم الجميع بحبكم .. سنوات وأنتم في وجه الإعصار بسبب مستواها المادي المنخفض .. والآن تتركيه .. كرم يحبك بجنون .. لا تفعلي أي خطوة تندمي عليها بعد ذلك .
علي الرغم من كوني كنت معارضه زواجكم .. لكن حينما عرفه أحببته مثل ابني .
ـ لم يعد يهم هذا الكلام .. من أسعد من لم يرد هذه الزيجة .. يفرح بأعلى صوت لن يمنعه أحد .
ـ مازالت لا أصدق ما أخبرته لي منذ ساعات .. الخبر نزلي علي كالصدمة .. أحرك شفتي ولكني لا أشعر بنفسي ولا بجسدي .
والدك من ساعتها وهو خارج المنزل .. وهاتفه مغلق .. وأخوك مازال في غرفتي يكسر أي شيء يعثر عليه .. لكنه أمر الله .
ـ صدقيني أفضل له الابتعاد .
ـ ولكن حينما سيعرف سيتمسك بكي أكثر .
ـ ومن سيخبره .
ـ أنتي .. وأنا .. أي أحد .
ـ لن يعرف أبدا ً .. لن يعرف سوي لو مت .
ـ بعد الشر عليك .. إذا ً كيف ستبعدينه عنكي ؟ .
ـ سأفعل أي شيء ليكرهني.
ـ أنتي تعي لما تقولي ..
ـ نعم فكرت كثيرا ً وهذا هو الحال الوحيد عندي .
تركتني لأفكر في آلامي المستمرة .. ولكن لا أملك غير الهروب بالنوم لأتوقف عن التفكير .. أخذت قرص منوم كتبه لي الدكتور .. لأغرق في نومي .. لأري نفسي أرتوي من حب كرم .
.................................

بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وأرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول مرة زائدة عن الحد .. لأكتب أول صفحة في رحلتي .. رحلة لا أعرف كيف ستنتهي .
تمنيت ألقاه كي أبدأ في خطتي .. ولكن لأسف قابلته بعدما انتهيت من جلست العلاج الكيميائي .. كنت متعبة لا تقدر أقدامي علي حملي .
بمجرد رؤيته ارتدت الروح لجسدي الهزيل .. أحتاجه بشدة .. أحتاج حنانه وعطفه كي ينساني ما أعانيه .. لكن لن أدعه يعرف .. أنا لست مريضه .. أنا في قمة السعادة .
ـ أهلا ً كرم .. أخبارك ؟.
ـ أية .. أين كنت ؟.. لم تخبريني بأنك ستخرج .
ـ لم أتوقع رؤيتك .
ـ أين كنت ؟.
ـ عند عمتي .
ـ بهذه الملابس والألوان التي تلطخ وجهك .. أنتي مثل المهرج .
ـ قررت رؤية العالم من منظور جديد .. كفاني رجعية .
ـ رجعية .. من قال أنك رجعية .. كنت أجمل في السابق .
ـ كرم .. هذا ليس وقته .. نتحدث فيما بعد .. لم أنتهي من التسوق .. إلي اللقاء .
تركته وقلبي معه .. أتلهف للرجوع والاعتذار عما حدث .. لكني أفضل أن يتذكرني بهذه الصورة علي أن يراني هيكلا ً لا يعرف سوي كلمة آه .
هرولت لمنزلنا لعلي أتخال عن آلامي .. أزالت هذه الألوان كي أتعرف علي نفسي .. احتضنت السرير لعله ينساني الألم .
أصبحت مصدر حزن للجميع .. كلما رآني أبي بكي .. وأخي يفر من البيت كي لا يسمعني أبكي .. وأمي تسهر بجانبي كل ليلة لعلي أحتاجها .
وهكذا استمرت التمثلية السخيفة .. الخروج بدون إذن والألوان والملابس .

...........................................

انتظروا لتعرف ما حدث مع أية وكرم

10:42 م | بتاريخ | تابع القراءة »

أسكون مسافرة بلا عودة - للكاتبة أمل جمال النيلي



يا شمعة القلب الحزين .. ليتكي إضافتي الفرحة عليه .. قلبي في لحظة الأفراح حزين .. حطمه الزمن المجهول .
لأجد نفسي منتظرة رحلة قطار .. رحلة لا عودة بعدها .. حينما عرفت تلون العالم بنظري ....
في يوم كأي يوم ..ذهبت لدكتور كي أتخلص من معاناتي .. فالألم يزداد أكثر ..لأتفاجئ بخبر هدم أحلامي .
ـ أنا آسف .. سأخبرك بخبر أرجو أن تكوني قوية .
ـ ماذا عندي يقلقك هكذا ؟.
ـ سرطان القولون والمستقيم .. . من أعراض التي أخبرتني بها .. الإمساك .. انتفاخ البطن والشعور بالتخمة ..فقدان الوزن دون سبب ظاهر.. الشعور بالتعب والإرهاق المستمرين .. وتأكدت من ذلك من خلال الفحوصات الشعاعية للرئتين والكبد والكليتين والمثانة ويتم تحليل خاص للدم .
ـ إذا كيف سيتم العلاج ..

ـ الخطوة الأولى في عمليات المعالجة معرفة مرحلة المرض ..
يتمثل علاج سرطان القولون والمستقيم بثلاثة طرق. الجراحة والتشعيع والعلاج بالعقاقير الكيميائية.. إضافة إلى ذلك فالعلاج المناعي يمثل طريقة أخرى من طرق العلاج .
ـ كانت هذه الكلمات كفليه بإسقاطتي فاقدة لكل معاني الحياة .. يا ليت الرحمة جاءت في وقتها بدلا ً من انتظار هذه الرحلة لأصبح في يوم مسافرة بلا عودة .
عدت للبيت ولا يشغل ذهني غير كرم .. كيف سأخبره بمرضي هذا ؟.. رد فعله حينها ؟.. ولو قرر البقاء معي ومساعدتي في هذه الرحلة هل سأكون مرتاحة لعذابه ؟.
كاد عقلي ينفجر من كثرة الأسئلة .. تخليت نفسي شاحبة اللون .. جسدي هزيل لا يقوي علي الحركة .. بدون شعر ولا معني للحياة .. لتزداد الآلام .. فازدادت في البكاء و الصراخ .

================================

ما أصعب أن تجد نفسك عالة علي أحد .. لا تستطع خدمة نفسك .. أمر يصعب تخيله .
ـ آية .. كرم يسأل عنكي .
ـ أين هو ؟.. أهو بالخارج ؟.
ـ لا .. يتصل بكي .. هيا أسرعي كي تحدثيه .
ـ ماما أرجوكي أخبريه أنك وجدتني نائمة .
ـ أخبرته وقال سيتصل مرة ثانية .. ولكن صوته القلق واضح عليه .. أيعرف أنك كنت ِ عند الدكتور .
ـ لا .. لم أخبره .. لما أخبرتني عن قلقه .. آلامي تزداد حينما أفكر فيه .
ـ هذه إرادة الله .. ولا مفر منها فلما لا تخبره ؟.
ـ لا .. لا لن أفعل .. لا أريد رؤية الشفقة في عينه .. أبعدما تملكهم الحب أبدلهم بنظرة شفقة وألم .. لا .. لا ....
ـ لقد حاربتم الجميع بحبكم .. سنوات وأنتم في وجه الإعصار بسبب مستواها المادي المنخفض .. والآن تتركيه .. كرم يحبك بجنون .. لا تفعلي أي خطوة تندمي عليها بعد ذلك .
علي الرغم من كوني كنت معارضه زواجكم .. لكن حينما عرفه أحببته مثل ابني .
ـ لم يعد يهم هذا الكلام .. من أسعد من لم يرد هذه الزيجة .. يفرح بأعلى صوت لن يمنعه أحد .
ـ مازالت لا أصدق ما أخبرته لي منذ ساعات .. الخبر نزلي علي كالصدمة .. أحرك شفتي ولكني لا أشعر بنفسي ولا بجسدي .
والدك من ساعتها وهو خارج المنزل .. وهاتفه مغلق .. وأخوك مازال في غرفتي يكسر أي شيء يعثر عليه .. لكنه أمر الله .
ـ صدقيني أفضل له الابتعاد .
ـ ولكن حينما سيعرف سيتمسك بكي أكثر .
ـ ومن سيخبره .
ـ أنتي .. وأنا .. أي أحد .
ـ لن يعرف أبدا ً .. لن يعرف سوي لو مت .
ـ بعد الشر عليك .. إذا ً كيف ستبعدينه عنكي ؟ .
ـ سأفعل أي شيء ليكرهني.
ـ أنتي تعي لما تقولي ..
ـ نعم فكرت كثيرا ً وهذا هو الحال الوحيد عندي .
تركتني لأفكر في آلامي المستمرة .. ولكن لا أملك غير الهروب بالنوم لأتوقف عن التفكير .. أخذت قرص منوم كتبه لي الدكتور .. لأغرق في نومي .. لأري نفسي أرتوي من حب كرم .
.................................

بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وأرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول مرة زائدة عن الحد .. لأكتب أول صفحة في رحلتي .. رحلة لا أعرف كيف ستنتهي .
تمنيت ألقاه كي أبدأ في خطتي .. ولكن لأسف قابلته بعدما انتهيت من جلست العلاج الكيميائي .. كنت متعبة لا تقدر أقدامي علي حملي .
بمجرد رؤيته ارتدت الروح لجسدي الهزيل .. أحتاجه بشدة .. أحتاج حنانه وعطفه كي ينساني ما أعانيه .. لكن لن أدعه يعرف .. أنا لست مريضه .. أنا في قمة السعادة .
ـ أهلا ً كرم .. أخبارك ؟.
ـ أية .. أين كنت ؟.. لم تخبريني بأنك ستخرج .
ـ لم أتوقع رؤيتك .
ـ أين كنت ؟.
ـ عند عمتي .
ـ بهذه الملابس والألوان التي تلطخ وجهك .. أنتي مثل المهرج .
ـ قررت رؤية العالم من منظور جديد .. كفاني رجعية .
ـ رجعية .. من قال أنك رجعية .. كنت أجمل في السابق .
ـ كرم .. هذا ليس وقته .. نتحدث فيما بعد .. لم أنتهي من التسوق .. إلي اللقاء .
تركته وقلبي معه .. أتلهف للرجوع والاعتذار عما حدث .. لكني أفضل أن يتذكرني بهذه الصورة علي أن يراني هيكلا ً لا يعرف سوي كلمة آه .
هرولت لمنزلنا لعلي أتخال عن آلامي .. أزالت هذه الألوان كي أتعرف علي نفسي .. احتضنت السرير لعله ينساني الألم .
أصبحت مصدر حزن للجميع .. كلما رآني أبي بكي .. وأخي يفر من البيت كي لا يسمعني أبكي .. وأمي تسهر بجانبي كل ليلة لعلي أحتاجها .
وهكذا استمرت التمثلية السخيفة .. الخروج بدون إذن والألوان والملابس .

10:29 م | بتاريخ | تابع القراءة »

ريشة وحسن - للكاتبة أمل النيلي


ريشة وحسن سيتزوج أربعة
آه هب النسيم وحملني .. أنا طائرة .. أنا سعيدة من يريد أخذ مكاني .. بحلق بحرية فوق الرؤوس والأسطح .
خفت الرياح فجأة .. وهبطت هبوط حاد .. آه سقطت علي نافذة .. تشبثت في مكاني .. خوف أن أسقط وتدهسني الأقدام .
بينما كنت أسترح من خطر هذا الهبوط .. سمعت بكاء .. من يبكي ؟ .. لما ؟.
ينما كنت أسترح من خطر الهبوط .. سمعت بكاء .. نظرت من بين ثغرة الستارة .. لأجد فتاة جميلة ..ملامحها بريئة .. ومن مظهرها في العشرين من العمر .. خدودها محمرة من كثرة البكاء .
جلست بجانبها فتاة في مثل عمرها .. لكنها حزينة .. ولكن لا تبكي .. فقط مكتئبة .
فقالت الفتاة :
ـ ما الأمر؟.. آلا يمر يوم دون شجار ويسمعكم الجيران .. سيفرون في القريب منكم .
فقال شاب يجلس في المقابل .. مستند علي الأريكة ومسترخ .. يمد قدمه علي الطاولة الأنتريه . غير مبالي لما يحدث :
ـ رنا السبب تخترع المشاكل .
فقالت رنا :
ـ أنا السبب .. كل مرة نتشاجر لسبب .. أم اليوم مع حق حتى في ضربك .. أو شنقك .
فقالت الفتاة الآخر :
ـ ماذا فعل لكل ذلك ؟.
رنا :
ـ الأستاذ أخوك .. يريد أن يكون زوج الأربعة .. أسماء ما رأيك أقم أضربه .
أسماء :
ـ أنا من سيضربه .. حسن أنت أتجنت ..أنا بحب رنا هموت لو لم نتزوج .. صراع مع الأيام لخمس سنوات .. لم يمر علي زواجكم عام .
حسن :
ـ قبل ما تتحدث في إلا حدث قبل مانتزوج .. أعرفيا أنا أريد التزوج عليها لما ؟.
أسماء :
ـ رنا وسيمة .. ذات أخلاق .. متعلمة .. بتحبك .. تريد أكثر من ذلك ؟.
حسن :
ـ أجل .. في صفات ليست فيها وأنا احتاجها وهي لا توفرها لي لذا سأتزوج .
رنا :
ـ لا تكررها قبل ما أقف وأضربك .
حسن :
ـ أرأيتي هي هكذا باستمرار .
أسماء :
ـ ما الصفات التي ليست في رنا .
رنا :
ـ أسماء .
أسماء :
ـ انتظري .. أخبرنا.
حسن :
ـ الأولي ..أردها تكون أمي .. الأم الحنونة .. عطائها اللامحدود..عطائها الصامت الذي لا يتبعه من ولا أذى ..لا تفكرني دائما بما تفعله من أجلي . أريدها أمّا ً في سعة صدرها معه وفى تسامحها وعفوها إن أخطأت ..وفي تشجيعها علي التقدم خطوة لأمام ..في تسليتها له والأخذ بيديه في الضراء والفرحة والبهجة في السراء .
في سهرها بجواره عند مرضه أو أثناء عمله وفي بشاشتها ..وسعادتها عند حضوره وقلقها ولهفتها عند غيابه..أريد تكون أمي التي فقدها بعد زواجي لأحن إليها كلما أحسست بحاجتي إليها .
رنا :
ـ وأنا لست هكذا أليس كذلك .
حسن :
ـ أجل في لحظة حنانك تذكرني بما تفعلي .. وحينما أنظر لوجهك لا أراها بشوش باستمرار .
رنا :
ـ مثلما أنت تحتاج حنان الأم أنا أحتاجه منك .. لذا أذكرك بما أفعل ربما تشعرني بلحظة حنان تنساني التعب ..ووجهي البشوش لم تفكر حينما تراني حزينة عن سبب حزني .. وأنا لا أساعدك في التقدم أليس كذلك .. ..
أسماء :
ـ والثانية .
حسن :
ـ أردها.. تكون الحبيبة العاشقة التي تتفنن في سرقة قلبي .. دائما بمظهر جديد .. لا بملابس المطبخ.
أرداها امرأة تتباهي بقوامها وعطرها كما تباهي بأنوثتها وسحرها ..أرادها أنثي تجعل لا أنزل نظري عنها .. منظرها وعطرها ولين جسمها وكلماتها تهز كياني ..أرداها تذوب بين يدي عشقاً وشوقاً وهياما ً.
رنا :
ـ الحبيبة لا تهتم بالمطبخ وهذا ما أفعل .. ولا تتذكر بعدما انتهي وألبس أجمل الثياب .. وأتعطر واتباهي بأنثوتي لا تتذكر كل ذلك .. لما لا تفعل أنت ذكرك .. وأنت قادم من عملك ومتعرق .. هل لم أقدم عليك يوم واحتضنك كالعادة .. أقلت لك يوم غير ملابسك أولا ً أو تعطر .. الذوبان أسأل نفسك .. لن أقول ..
أسماء :
ـ لما لم صمت ؟.. والثالثة .
حسن :
لا يكفي .
رنا :
ـ أنت بدأت أكمل والثالثة .
حسن :
ـ أرداها صديقة التي أبث إليها همومه وأستشيرها في أموره..تحفظ سري وتستر عيبي ..
لا زوجة تفشي سري وتفضح عيبي بين جاراتها وصديقاتها وأهلها .. أريد فيها عقلك و حكمتك و مشورتك ..
أرداها إن تكلمت فتحسن الاستماع ..لا إن تتكلمي فتكثري الشكوى من أعباء المنزل و المشاكل.
فألجأ إلى الصمت المنزلي أو إلى أترك البيت وقضاء معظم الوقت مع أصدقائه الذين يفهموه ويسمعوه!
رنا :
ـ من سأطلب منه أعباء المنزل أبي ..وأنا لا أخرج من المنزل..أنت ترفض ذهابي بأي سبب لمنزلنا .. وقطعت علاقتي بأصدقائي .. فمع من سأتحدث أخبرني .
حسن :
ـ عندك حق .
أسماء :
ـ والأخيرة .
حسن :
ـ أرادها تعد لي الطعام بيديها حتى وإن كان لديك خادمة .. أن ترتب أغراضي بنفسها ..أري لمساتها في أركان البيت .. تعتني بملابسي ومظهره ومظهري .. ما هذا ما تفعليه .
رنا :
ـ أجل من الخادمة.. تريدها خادمة .. لما لم تقولها .
أسماء :
ـ حسن أبحث لك عن الثلاثة أم أمامك فتيات ستختار بينهم .
حسن :
ـ لا تبحثي وجدت الثلاثة .
رنا :
ـ هكذا .. إذا ستتركني قبلما تتزوجهم .
حسن :
ـ لم أكمل .. وجدت الثلاثة فيك .. لكني لم أكن أراهم .. أريد الأربعة فيكِ لذا تحدثت .. كي تنتبهي أكثر .
تقدم وأمسك يده وقال وهو مبتسم :
ـ متأسف علي ما قلت .
رنا :
ـ أنا أيضا ً .. لم أفهم ما تحتاجه .. سأكون بأربعة .
حسن :
ـ وأنا أيضا ً .. لابد أكون بأربع .. الزوج المعطاء .. والصديق الوفي المستمع .. والخادم الذي يساعدك .. الأب والأهل .. بحبك .
ـ وأنا بحبك .
انصرفت أسماء في صمت وتركت رنا وحسن يتكلموا .. وأنا جاءت الرياح تدفعني وأنا لا أريد الابتعاد .. كنت مرتاحة هنا .. دفعتني الرياح .. لكنها قوية هذه المرة .. لا أعرف متى ستهدأ .. إلي اللقاء في استراحتي المجهولة الموعود والمكان .

6:07 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

قصة أحببته في صمت - للكاتبة أمل النيلي


أحببته في صمت
لم أذق من حلاوة الحب قطرة .. كنت أخاف أن يجرح قلبي فابتعدت عنه .. نفرت من أي لحظة ممكنة تجذبني إليه.
كنت أرفض حتى لمسة حب في أحلامي .. وحينما أقرأ أي رواية رومانسية لا أتخيل نفسي حتى المعشوقة .. أخاف التعمق فأقتنع بحلاوته .
جاء عيد ميلاد أخي .. ومع كان ميلاد أولي لمسة حب .. لمحته يقف بجانب أخي يحدثه .. جذبني جعلني أرقب كل حركة يقوم بها .
قادتني قدمي لأخذ كوب عصير لأخي ..أخذه مني وأعطاها له .. نظر إلي ِ وأكمل حديثه .. شعرت بالإهمال وكنت سأنصرف لولا تطلب أخي الوقوف معهم .
وقفت ولا أعرف لما بقيت ، وقفت أرقب حركاته وهو من حين لأخر ينظر إلي ِ وقاره أعجبني .
انتهي الحفل وليته لم ينتهي .. فكرت فيه مراراً .. تمنيت رأيته .. سبحت بخيالي لأتخيله أمامي .
بحثت بين صور أخي عن واحدة له .. أخذتها في صمت دون علمه .. ماذا سأقول أحببت صديقك من أول نظرة .. وقعت وذقت حلاوة الحب .
كنت أراه في منزلنا .. أصبحت أراغب في مجالسة أصدقاءه وأخواتهم .. نتحدث في شتي الأمور .
وفي أخر موعد أعطي كتاب لأخي .. أعجبته القصة فنصح أخي بقراءتها .. شدني الفضول لأعرف ما يقرأ .. جلست مكانه لأشتم عطره وأقرأها .
كنت أتصفح صفحاته فوجد ورقة .. لم تكن ورقة عادية .. كانت رسالة حب .. رسالة كتب بها :
" يا من أحببتك وتفتح قلبي لنورك .. يا من تخيلت نفسي أراقصها علي أنغام الرقة والحنان .. نرقص رقصات حالمة لقلب أحب بجنون .
رأيت النور يبزغ في سمائي .. عرفت مصدره عيناك ِ .. تخرج منه نجمات تسطو علي قلبي .. تخطفه فأسير معه طائع .
يفوح منك ِ عطرا ً يجمل عالمي .. لن أنسي أبداً لحظة تذكر عطرك .. ينبض قلبي ويرفرف .
حبك لم يعد برعم .. حبك أشجار ترعرعت .. تنمو بلا حارس يسقيها .. تنمو وريقات كتب عليها أرق الكلمات .. لو سقطت وريقات .. ستنمو أخري لحب لا ينفذ أبدا ً.
حبك لم أعرف مثيل له .. حبك كخيل أنطلق في سباق له بداية وليس له نهاية .. يهرول بلا مراقب .. حبك يهرول كخيل وحيد القرن فريد سمعت عنه في الأساطير .. ليس له مثيل في الواقع سواك ِ .
حبك كمياه شلال اندفعت هربا ً للقاء حبيب ينتظرها .. وجبال حبِ من بعيد تلوح لي حب ِ شامخ كالجبال .. عالية .. ظاهرة لا تخفي وجودها .. وأنا لا أخفي عشقي .. فلم يعد حبِ سراً .
لكني أخاف من صخور تعق طريقي .. تمنعي من تكملة طريقنا .. لكننا سنتجاوزها لطريق الراحة وصفاء القلوب .. قلوب محبة لطريق الحب الأبدي .
عيونك ترقبني .. وعيوني ترقبك .. أبوح بحب عميق .. وحمام سلام يرفرف .. يهنئ بأفراح وطبول . "
كلماته لمسة قلبي .. ألهذه الدرجة يعشقني .. أخذ أول خطوة معلن حبه .. لم يخاف حتى من أخي .. كيف خطر في ذهنه بأني سأقرأها .. لا يهم لقد منحني قلبه وأنا أيضا ً.
فجأة سمعت جرس الباب .. وقفت وراء الباب لأري من .. وجدته يحدث أخي .. أخبره أنه نسي رسالة في الكتاب .
ألم يخف بهذه البساطة .. أم كتبها لم يرغب أن أقرأها .. عبر عن حبه لنفسه فقط .. أكمل كلامه وقال كتبتها لخطبتي ونسيتها في الكتاب .. أحضرها لي حتى أعطيها لها اليوم .
لم أعرف أن لديه خطيبه .. أول مرة أذق حلاوة الحب ويكن من طرف واحد .. كان مجرد سراب لن أترك قلبي يعشق مرة ثانية أبدا ً .ُ

6:01 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

رحل بعد رسالة ج3 - للكاتبة أمل جمال النيلي


رحل بعد رسالة منتظرة
ج 3 ـ يجذبني إليه ...
مر أسبوع ولا شيء جديد ، وذات صباح سمعت صوت موسيقي ، يا تري ماذا ستكون الأغنية هذه المرة ، يا إلهي لكم أعشقها " يا سلام يا سلام أد ايه حلو الغرام .. بالعين ولا الإيدين بدنا بالسلام .. مش فاكره يومها أنا مين اللي ابتدى بالكلام " .
ثبت بمكاني استمع للأغنية وأنا أرقص من السعادة، لا أعرف لما ؟ ، يمكن بسبب اقتحمه حياتي في فترة قصيرة ، حاولت جمع شتات أفكاري .
... فتحت الشباك لأجده يروي وردته ، نظرة فابتسامه ، فقطف الوردة وقذفها نحوي بعدما قبلها ، أخذتها وانطلقت للركض كي أهرب من خجلي .
بعدما انتهينا أوقفتني سمر جارتنا في الطابق الخامس وصديقتي قائلة :
ــ أشعر بشيء غريب بعينك .. أيغازلك الحب ولا نعرف يا ماكرة .
ــ لم أصل لهذه الدرجة .. الأمر وما فيه أنني رأيت شاب بالحلم .. وفي اليوم التالي رأيته بالنافذة المقابلة .. والأكثر غرابة هو رب عملي .
فقالت منال جارتنا بالطابق الثاني :
وما اسمه فتي أحلامك ؟ .
ــ اسمه وسام .. ليتكم رأيتم وجهه الباسم .. مثل الملائكة .. وقفنا ننظر لبعضنا دقيقة لا تتحرك أعيننا .. قطف الوردة وألقها لي .. أمسكتها ونظرت له ثم للساعة .. فهز رأسه فخرجت من غرفتي وقابلتكم .
فقالت سمر:
.
ــ أ هو وسيم ؟ .. قوي البنية .. جذاب .
ــ
ــ لا يهم .. الأهم هو مشاعره الرقيقة .. وابتسامته البريئة .
فقالت سمر :
ــ أريد رأيته .
ــ سينزل بعد نصف ساعة .. انتظري بالشرفة واحكمي عليه .
فقالت روجينا أخت سمر :
ــ هربت ِ من الجواب بسهولة ومكر .. كما هربتِ منه لتأتي إلينا .
فإذا بجارتنا الكابتن رغدة تظهر فجأة وتقول :
ــ ألم تنتهي أحاديثكم .
ــ حسناً ألي اللقاء .
ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
لم أرغب في الذهاب للشركة ، خائف من نظرات عيونه حينما يراني ، لكني لم أستطع المقاومة ، بمجرد وصولي وجدته ينتظرني بمكتبه .
ــ حضرتك طلبتني .
ــ أجل .. لقد أطلعت علي مشروع فيلا الفارس المجنح كما أسميتها .
ــ ألم يعجبك تصميمي.
ــ أولا ً أريد سبب تصميم الفيلا علي هذا النحو .
ــ حسناً فالبداية اتصلت بالسيد جواد .. طلبت منه معرفة أي الألوان والأذواق في الأثاث تفضل عائلته كلا ً علي حد .. وأي الهوايات يمارسوها ، وبالفعل كان متعاون معي .. وفي اليوم التالي أرسل لي التقرير .
السيد جواد يهتم بالمظهر مع لمحة فريد .. يرغب في الشعور بالخصوصية في التصميم .. لذا قمت بتصميم الوجهة علي شكل حصان مجنح يقف علي عارضيه الخلفية .. وعلي ظهره فارس بملابس عربية .
ستسألني لما هكذا ؟ .. سأخبرك السيد جواد متطلع للأفاق .. لديه طموح وهذا واضح من خلال أعماله في القناة الفضائية خاصته .
الحصان يقف علي صخرة يتخللها الباب الرئيسي .. والشبابيك علي الجانبان بنفس لون الحجر .. سيكون الشكل من جحر البارز .. وأما الحديقة ستكون بسيطة مملوءة بزهور نادرة طلب زوجته .
ــ التصميم الخارجي رائع .. ولكن سيوافق السيد جواد .
ــ حينما ننتهي سأعرضه عليه .
ــ هذا أحسن حتى نتجنب المشاكل .. ولكن لما وضعتي حمام السباحة بغرفة متحركة الحوائط بالحديقة الخلفية .
ــ السيد جواد محافظ ولا يريد نساءه عرضه للأنظار .. وهذا ما أخبرني به .. ورأيت أن هذا أسلم حل .. ولكني حرصت علي جعل الحوائط والسقف متحرك .. إذا أراد إقامة حفل مفتوح .
ــ فكرة ذكية ورائعة .
ــ أما بالنسبة للتصميم الداخلي .. الغرف يتم تصميم ديكورها وفق لكل فرد .. وأذوقهم ليست غربية .. عادية ..الطابق الأول سيكون للسيد وزوجته وغرفة معيشة كاملة .. كذلك الطابق لابنتيه .
أما ابنيه بالطابق الثالث .. وهكذا الطابق الرابع سيكون خالي للضيوف .. وبالنسبة للطبقة السفلي.. هناك غرفة معيشة كبيرة .. وسفرة .. وغرفة مطبخ وحمام و غرفة مكتب .. وغرفة لألعاب الرياضية أظن التصميم متكامل .
ــ التصميم رائع .. ستطلب ِ السيد جواد كي يري التصميم .
ــ أهناك أمرا محتاجا لتغير ؟.
ــ لا .. مجرد سؤال.
ــ حسنا ً سأنصرف .. ..
ــ ــ ــ ــ ــ ــ

6:00 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

اسكون مسافرة بلا عودة - قصة لأمل جمال النيلي



يا شمعة القلب الحزين .. ليتكي إضافتي الفرحة عليه .. قلبي في لحظة الأفراح حزين .. حطمه الزمن المجهول .
لأجد نفسي منتظرة رحلة قطار .. رحلة لا عودة بعدها .. حينما عرفت تلون العالم بنظري ....
في يوم كأي يوم ..ذهبت لدكتور كي أتخلص من معاناتي .. فالألم يزداد أكثر ..لأتفاجئ بخبر هدم أحلامي .
ـ أنا آسف .. سأخبرك بخبر أرجو أن تكوني قوية .
ـ ماذا عندي يقلقك هكذا ؟.
ـ سرطان القولون والمستقيم .. . من أعراض التي أخبرتني بها .. الإمساك .. انتفاخ البطن والشعور بالتخمة ..فقدان الوزن دون سبب ظاهر.. الشعور بالتعب والإرهاق المستمرين .. وتأكدت من ذلك من خلال الفحوصات الشعاعية للرئتين والكبد والكليتين والمثانة ويتم تحليل خاص للدم .
ـ إذا كيف سيتم العلاج ..
ـ الخطوة الأولى في عمليات المعالجة معرفة مرحلة المرض ..
يتمثل علاج سرطان القولون والمستقيم بثلاثة طرق. الجراحة والتشعيع والعلاج بالعقاقير الكيميائية.. إضافة إلى ذلك فالعلاج المناعي يمثل طريقة أخرى من طرق العلاج .
ـ كانت هذه الكلمات كفليه بإسقاطتي فاقدة لكل معاني الحياة .. يا ليت الرحمة جاءت في وقتها بدلا ً من انتظار هذه الرحلة لأصبح في يوم مسافرة بلا عودة .
عدت للبيت ولا يشغل ذهني غير كرم .. كيف سأخبره بمرضي هذا ؟.. رد فعله حينها ؟.. ولو قرر البقاء معي ومساعدتي في هذه الرحلة هل سأكون مرتاحة لعذابه ؟.
كاد عقلي ينفجر من كثرة الأسئلة .. تخليت نفسي شاحبة اللون .. جسدي هزيل لا يقوي علي الحركة .. بدون شعر ولا معني للحياة .. لتزداد الآلام .. فازدادت في البكاء و الصراخ .

=================

انتظروا باقي الأحداث

5:05 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع