كلمة في اذن شركة أم سي الدولية لملكات الجمال - بقلم الاعلامية صبا العلي



(مع احترامي لكل اسم مذكور في هذا المقال فكلكم أحسن مني )

كعاتها شركة أم سي الدولية لملكات و ملوك الجمال تقيم حفلا ضخما في كازينو لبنان لاعلان الفائزة بلقب ملكة جمال الاعلاميات العرب لعام 2011
وغيرها من الشركات التي تقيم حفلا ضخما لملكة جمال البطيخ والكنادر والمناسف والأيفون والبابونج

لكن لنتكلم بالأهم فتابعوا معي
.................................................................

هل أصبحت الاعلامية سلعة توضع في واجهات المحال ؟
هل أصبحت الاعلامية سلعة تطبع في واجهات المجلات ؟
هل أنتقلت الاعلامية من حالة صفة الآدمية الى صفة المشتريات ؟
سوسن السيد ستستقبل أو استقبلت تلك الملكة المنتخبة من قبل بعض المعجبين والمعجبات
وأيضا ميراي عيد ومديرة تحرير مجلة نادين فدوى الرفاعي اضافة الى مدير الصفحة الفنية في جريدة البلد نيكولا عازار
.
.
عفوا منكم كنت أبحث عن مربط الفرس ويبدو اني وجدته
المربط هو سؤالي الملّح : لماذا تطلقون عليهن ملكات جمال ؟؟؟؟؟ هنا مربط الفرس كما يقال ولكن لاأدري أي فرس منهم ولا أعلم من هو الفارس فيهم في تلك الحلّبة .....
اكرر وللمرة الألف : لماذا تطلقون عليهن ملكات جمال الاعلاميات ؟
اليس جديرا أن تطلقون عليها ( مسابقة جمال الاعلاميات القديرات )
حليمة بولند احدى المتسابقات في أحد السنوات الغابرة وكانت ملكة جمال الاعلاميات , فهل حلمية بولند جميلة الى هذا الحد ؟ نعم انها جميلة ولن أختلف في هذا مع أحد
ولكن هل حليمة بولند قديرة الى هذا الحد ؟ مممممممممم لا أدري اترك الجواب لكم هنا....

الاعلامية ميري عيد ربما تستحق أن تكون ملكة جمال الاعلاميات لهذا العام لأني لم أرى شكلها بعد , ومهما كان جمالها صارخ لايهمني أبدا بل يهمني ماذا فعلت ميراي عيد في رسالتها الاعلامية من انجازات ؟وهذا مايهمكم أنتم أيضا
وربما تكون قديرة وجديرة أيضا ......... ونتابع
هل مسابقة ملكات جمال الاعلاميات كما يقولون نزيهة , أم تلعب فيها أفاعي الواسطات والوسطاء ؟
وهل مسابقة ملكات جمال الاعلاميات تشمل كل الاعلاميات ؟ أم تشمل كل المتقدمات للمسابقة ؟
لاأدري فهل أنتم تعلمون مالاأعلم ؟ ان كنتم كذلك فلنستنير بآرائكم في هذا المقال
((( ديرو بالكن منيح أنا جميلة لكن هنالك الأجمل , وأنا أغار والغيرة حالة صحية ولكني لست من الحاسدين لأنها حالة مرضية والغيرة تدفع الى النجاح أما الحسد فيدفع الى الهاوية )))
احتجاجي فقط على التسمية وليس على المسمى

بقلم الاعلامية صبا العلي

3:44 م | بتاريخ , | تابع القراءة »

لا ليس ربيعا عربيا - بقلم محمد شريف الجيوسي


كان الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، صادقاً عندما تحدث عن شرق أوسط جديد وحرب مقدسة،كما كانت كونداليزا وزيرة خارجيتة التي أصبحت(مبْوَسَةً ) لكل مسؤول يلتقيها كمكمل دبلوماسي رسمي ـ صادقة هي الأخرى وتعني ما تقول عندما تحدثت عن الفوضى الخلاقة،على النقيض من الرئيس الأمريكي اوباما الذي باعنا والشعب الأمريكي المطحون بالأزمات والكراهية في الداخل والخارج، كلاماً بدا جميلاً عند البعض، ثبت أنه لم يعنه أبدأ. وأن البعض أسرف في التفاؤل.

قالت وسائل إعلام غربية إن المنطقة العربية تشهد ربيع ثورات، واتخذت وسائل تزعم أنها عربية ذات المسمى المخادع ووقع في الفخ ابتداءً كتاب وباحثون ومحللون ومنظرون، ومن الطبيعي أن ترى العامة من بعد ما يرون، وقليل جداً من أدركوا ابتداءً أن الواقع لا صلة له بالمفردتين المزعومتين، وأننا امام نوع جديد من الاحتلالات والتقسيم والفتن المذهبية والطائفية والإثنية وسرقة المقدرات والأسواق وتخريب البنى التحتية والقتل والتهجير والاغتصاب وتشوية الثقافة الوطنية والقومية وإفساد العبادات بالغلو والتطرف حينا والتفريط حيناً آخر، والدس والنخر في أساسات الأمة، وتشويه كل ما هو جميل،وقلب الحقائق، إننا باختصار امام حقبة هي الأسوأ في تاريخ الأمة منذ ما قبل الإسلام وحتى الآن.

واستدعى المخطط الأمريكي الغربي الصهيوني التضحية برموز تابعة قدمت أكثر من المطلوب ظناً منها ان ذلك يحميها ويمكن لها في الأرض،لكن لا صداقات ولا عهود ولا صدقية دائمة ولا مؤقتة مع الغرب، فقد بلغت هذه الرموز حدوداً من الترهل والاهتراء والصلف لا يسمح باستمرار التحالف معها،وانجاز المصالح العليا للغرب ،فإنجاح السيناريو يستوجب إزاحتهم حتى يكون مقنعاً أن المنطقة تشهد ربيع ثورات يبشر بما هو أفضل..

لكن الحقيقة انه مثلما جرى احتلال العراق وتقسيمه وبث الفتن فيه وقتل وتهجير واغتصاب وترميل وتيتيم واعتقال وتعذيب وإخفاء ملايين العراقيين حتى لم تبق أسرة عراقية دون ضحية على الأقل إلا بعض من عملوا مع الاحتلال وأتوْا على ظهور دباباته، ما لا يمكن التعافي منه خلال عقود والعودة إلى ما كان عليه العراق قبل الاحتلال وليس أكثرـ يجري تنفيذ ذات الشيء وإن اختلفت الذرائع وبعض التفاصيل مما يتساوق مع واقع الحال.

ويستغل الغرب أحلاماً واهمة لدى متسربلين بالدين من أتباع إسلام ناعم فتحوا كروشهم بأمل أن تسلمهم واشنطن الحكم في غير بلد عربي، فيما يقيم تعاوناً ظرفياً مع أشد الجماعات الإسلامية تطرفاً وهو ما يحدث في ليبيا الآن، ويكرس في مرحلة ليست ببعيدة لاقتتال إسلاميين من مشارب متباينة، إضافة لما خلفه تدخل النيتو ومساندته لـ(الانتقالي) من مآس وتبعات وحرب لن تنتهي قريباً،بل ستشتعل على نحوٍ أشد، فما حدث تجاه القذافي اتسم بأشد الممارسات همجية مدبرة هيأت لها تصريحات هيلاري كلينتون قبل يومين من اغتيال القذافي التي كانت أمراً بالقتل ما يستوجب تقديمها لمحكمة دولية لتنال عقابها.

وما تخفي خلافات النيتو (التي تحت الطاولة) من تصفية حسابات تشكل إضافة لمزيد من الصراع، فأطرافه ليست متفقة بعد على صيغة اقتسام وليس واضحاً الطرف الغربي الوريث الأول في وقت اختلافات وأزمات داخلية في الولايات المتحدة وفرنسا، عدا عن أن الغرب مأزوم ويريد كل حصته من الكعكات التي تم (حسمها) كما يبدو في الظاهر وليس في الواقع ، فبوش الثاني أعلن بعد 40 يوما انتهاء الحرب الإمبريالية على العراق،لكنها استمرت حتى اليوم ، واوباما أعلن قبل أيام أن أمريكا ستحتفل في اعياد رأس السنة الشمسية بعودة كامل جنودها من العراق،لكنني أقول إن الحرب لن تنتهيَ وأن وجوداً أمريكيا استعماريا احتلالياً سيبقى في العراق ولن يخرج؛ إلا بهزيمة مشهودة.

إن الغرب المأزوم، يجعل منه أكثر طمعاً بمنطقتنا وما تحفل به من نفط ومقدرات وأسواق وممرات،وفي حالة تخبط. ورغم اتفاقه على العداء للمنطقة العربية والإسلامية، إلآ أن بين أطرافه تناقضات ومشكلات ليست هينة،وهو يتخذ قرارات ومواقف وسياسات تعبر عن حاله هذا،ما يجعل أفعاله ضدنا أكثر شراسة وحمقاً.ويرتب بالتالي على العرب إدراكاً أشد لما يدبر ضدهم والكف عن التوهم بأن الغرب يريد تحقيق الديمقراطية؛ فيما هو باستهدافه المستمر للمنطقة وزرعه لـ (إسرائيل) يشكل المعيق الأول لتحقيقها وإقامة التنمية. التي لن تتحقق إلا من الداخل وفي الداخل بالحوار والحراك السلمي الواعي للمصالح والضرورات المحلية البحتة .

إن لدى الغرب برنامجاً كاملاً لما زعم أنه الربيع العربي،بتكرار ما حدث في العراق وأفغانستان وليبيا واليمن وتقسيم السودان ( وسيتبع ما هو أسوأ إن استطاعوا) وتسليط أثيوبيا على الصومال وانفصال جزيرة عن جزر القمر، بحيث لا ينجو أحد من اقتتال أو احتلال أو تقسيم أو هذه جميعها، والمسألة مسألة توقيت، وعما قريب ستكون دول اخرى مستهدفة في البرنامج الغربي ضد المنطقة العربية .

بقلم: محمد شريف الجيوسي

6:01 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

الصنم العربي - بقلم الدكتور عاطف عتمان


الصنم الأكبر فى عالمنا العربى هى تلك الجثة التى ولدت ميتةوتحولت بفعل فاعل إلى صنم يحج إليه الأباطرة ويستخدمونه ليضلوا ويفتنوا شعوبهم حتى يظلوا جاثمين على صدورهم وبمرور الأيام والسنين تفوح الروائح النتنة من تلك الجثة المتعفنة ولكن يبدوا أن الكثيريين وخاصة من الطبقة الحاكمة المتسلطة ومن النخبة المريضة المنتفعة قد فقدت حاسة الشم بل فقدت الإحساس.
فى 1941 بدأ أنتونى إيدن وزير الخارجية البريطانى عملية التلقيح الصناعى لإنتاج هذا الصنم العربى الذى أطلق علية جامعة الدول العربية.
24 فبراير 1943 صرح إيدن في مجلس العموم البريطاني بأن الحكومة البريطانية تنظر بعين "العطف" إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية.
وولدت الجثة الميتة فى عام1945 وكانت الداية هى المملكة المتحدة المستعمر الأكبر للوطن العربى .
لن أتسأل عن هدف بريطانيا من إقامة هذا الكيان العنكبوتى ولن أعرج على الميثاق ولكن سأستعرض حصاد السنيين إلى يومنا هذا .
ماذا قدمت جامعة الدول العربية للأمة العربية وما مدى جدوى الفكر القومى الشمولى الذى إعتمد الخطب والشعارات .
وهل هذه الجامعة هى للشعوب أم للأنظمة المتسلطة؟
بعد قيام الجامعة تمت النكبة الكبرى سنة48 وبدأ السرطان الصهيونى ينهش الجسد العربى ومرورا بالعدوان الثلاثى ونكسة 67 وإحتلال القدس ومحاولات هدم المسجد الأقصى المبارك وتشريد أهل فلسطين إلى حرب غزة الاخيرة وحصارها الاإنسانى ماذا قدم الصنم العربى لفلسطين؟وحدثنى عن العراق ولا تنسى تفتيت السودان وما أخبار شهداء لبنان وكيف كان حال ليبيا فى الحصار ....
وإنبثق عن هذا الصنم أصنام صغيرةكمجلس التعاون العربى المنحل والإتحاد المغاربى المجمد ومجلس التعاون الخليجى ..فماذا قدموا للشعوب قدموا أنظمة فاسدة مستبدة وأحيانا عميلة باعت الأمة وتاجرت بالمقدسات وسفكت الدماء وأفسدت كل شىء..
واليوم ومع ثورة الشعوب العربية ماذا قدمت الجامعة للشعوب المقهورة والمظلومة
اليوم دماء الشعب العربى السورى الأبى تسفك من عصابات المجرم بشار أحد أعضاء جامعة الذل العربية وتأبى الجامعة أن تتحرر من ذلها وتلفظ هذا المجرم وتبيع دماء حمزة الخطيب بأبخس الأثمان ويليه الشهيد الطفل إبراهيم شيبان .
من للمظلومين والمعذبين فى سوريا واليمن ؟من لأعراض الحرائر فى دمشق وحماة ؟من للدماء المسفوكة من الشبيحة والمجرميين ؟أما آن الآوان لهدم هذا الصنم ؟أما أن الآوان لدفن تلك الجيفة فلتسقط كل الأنظمة العميلة التى تقتل شعوبهاوتنتهك حرمات البيوت والأعراض فلتسقط جامعة الدول العربية ولتبقى الامة العربية لتلد كيانا من صلب أحرارها لا يكون المحتل داية لمخاضها

3:29 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

مقتل الحسين ويوم عاشوراء - للباحث أحمد فاروق



أن للتاريخ أياما يقف فيها مرفوع الرأس مشرأب العنق عاليا الهامة ، وأن للأسلام أياما كتبت من نور على صفحات بحروف من ذهب ، يوم عاشوراء هوم النجاة ويوم الجهاد ، ويوم الجهاد كان بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسون عاما، وكان فيه يوم عاشوراء يوم الجهاد الحق ، ولتفصيل ذلك نروى الى رؤيه عبدالله بن عباس حينما قام من نومه (( انا لله وانا اليه راجعون )) وهو دعاء يقال اذا أشتد البلاء ، فقال له أهل بيته خيرا يا أبن عباس ،فقال لهم (( أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فأعطانى زجاجة مليئة بالدم وقال لى هذا هو دم الحسين وأصحابه )) الحسن بن فاطمة ريحانة رسول الله ، والتى لقبت بالزهراء لأن الله لم ينزل عليها دم الحيض طول حياتها ، أمرأتان عافاهما الله من نزول دم الحيض ، مريم البتول وفاطمة الزهراء بنت خير خلق الله ، فاطمة التى حين ولدت الحسين بعد المغرب فقامت وأغتلست وصلت والعشاء ، ولنعود لسرد القصة الزمان اليوم العاشر من محرم الحادى وستين من محرم المكان بالقرب نهر الفرات بالعراق ، خرج الحسين من المدينة المنورة بصحبة أثنان وسبعون من بيت ال الرسول صلى الله عليه وسلم ليقاوم ظلم اليزيد بن زياد ، ويمر قبل خروجه على قبر المصطفى ويطوف بالبيت الحرام ، ويذهب الى أرض العراق بعد أن بايعه أهل العراق ليكون أماما بدلا من اليزيد الطاغية ، وأثناء توجه الحسين وجنده للعراق قابل رجل أسمه الفرزدق فقال له الحسين من أين يا فرزدق ، قال العراق ، قال له الحسين كيف حال الناس هناك؟؟ فقال له الفرزدق يا ابن بنت رسول اللناس قلوب الناس معك لكن سيوفهم عليك ، لأن اليزيد وأبن زياد زياد أشتروا النفوس بالمال ، وعندما ذهب الحسين لساحة القتال فى كربالاء (( وكانت كربلاء كربا وبلاء )) لم يجد معه أحد يناصره سوى من خرج معه من المدينة ، فماذا فعل ؟؟ الحق هو الحق ، الحق لا يتعدد ، فماذا بعد الحق الا الضلال ، فخاض معركة الشرف والعزة ، ونزل الحسين ومن معه بالقرب من الفرات ، وكان الحسين على رأس جيشه تعداده أثنان وسبعون فيهم النساء والأطفال ، و أبن زياد قائد قوات اليزيد على رأس جيش تعداده أربعة الاف ، بات الحسين ليلة عاشوراء يجهز للمعركة وقد أجتمع قبل المعركة بليلة وقال لأناصره (( يا أل بيت النبى أن القوم لا يريدون أحد منكم أنما يريدون أحا منكم أنما يريدوننى أنا ، فمن أراد منكم أن يتوجه الى المدينة وأرجع الى المدينة سالما فوالله الذى لا الاه غيره فقد أذنت لكم جميعا )) وعندئذ سمع للقوم ضجيجا وعويلا وقالوا له (( أنترك وحدك يا أبن بنت رسول الله ، ماذا نقول للرسول يوم القيامة ، نحن معك يا حسين )) قالوا هذا وهم يعلمون علم اليقين أن بينهم وبين دخول الجنة ليلة واحدة ، وأشرق الصباح وحينها أخذت الحسين غفوة وحين أفاق من نومه أقدم على أخته السيدة / زينب بنت على وقال لها (( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لى يا حسين عما قليل ستكون عندنا )) ، بكت السيدة / زينب لأنها علمت أنها ستفد أخيها الحسين فالشيطان لا يتمثل فى سورة محمد صلى الله عليه وسلم والعندية تعنى الجنة ، وبدأت رحى الحرب وأذا بأصحاب الحسين يصعدون بأرواحهم الطاهرة الى السماء بعد أن فتحت الجنة أبوابها عن أخرها ، وقف أبنه على بن الحسين يصد السهام عنه بصدره حتى خر بين أبنه شهيدا ، واذ بالقاسم بن الحسين ينادى ابيه ((يا ابت لقد أشتد على العطش - اذا بلغت قسوة القلب من اليزيد وجنده أن منعوا عنهم الماء - فيرد عليه عليا يا قاسم يعز على أبيك أن تناديه فلا يرد عليك ، لا يرد عليك ، ياقاسم تحمل قليلا فعما قليلا سنشرب من حوض رسول الله )) وأستشهد كل من بجيش الحسين وبقى وحده ، الحسين يقاتل وحده أربعة الاف وحده وقد نال منه القوم اللئام وقد تفجرت الدماء من جسده ، وقد طعن مائة وثمانين طعنة ، ولم يكتفى اللئام بهذا ، بل يريدون أن يفصلوا الرأس عن الجسد ، وأقدم أحد هم على رأس الحسين ليقطعه فأرتجفت يداه -رأس الحسين التى وضعت فى حجر المصطفى ، رأس قبله النبى فى فمه - وتوافد القوم على الرأس ليقطعوها فلم فيلحوا ، الى أن أتى رجل أسمه (( شمر بن بلجوشة )) فصل الرأس الشريف عن الجسد ، لتحمل الى بن زياد الى مدينة الكوفة ، ولم يكتفوا بهذا بل صدر الأمر بأن يداس بجسد الحسين بأقدام الخيالة ، وجئ بالخيل وأخذت تغدوا وتجئ على الجسد الشريف ، وأسروا زينب ومن بقى معها من ساحة الجهاد وحملوا الرأس الشريف الى قصر ابن زياد ، ونظر اللئيم الى الرأس الشريف وقرأ قوله تعالى (( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )) فرد عليه على بن الحسين وكان طفلا وقال له (( كذبت يا فاجر - ما أصاب من مصيبة الا بأذن الله ومن يؤمن بالله يهدى قلبه والله بكل شيئا عليم )) فقال ابن زياد لأزنابه خذوه فأقتلوه فاذا بزينب تهب قائلة أقتلونى قبل أن تقتلوله ووقفت حائلا منيعا بين من يحاول الأمساك بالفتى ، فعفى ابن زياد عنه ، وكان يوم عاشوراء يوم تضحية وجهاد ، فماذا حدث بعدها أصيب ((أبن زياد)) بالصرع ومات بالصحراء وأكلته الكلاب العاوية ، أما ((شمر بن بلجوشة )) اللئيم الذى فصل الرأس الشريف عن الجسد الطاهر فقبل أن يموت أصيب بمرض أسمه الأستسقاء ، يطلب الماء ليشرب من شدة العطش وبعد أن يأتيه الماء ويشرب الأناء كله فأذا وضع الأناء عن فمه صرخ أسقونى فأنى ظمأن ، أما (( اليزيد )) فقد مات مجنونا ، وصدق ربى سبحانه بقوله ( جزاء وفاقا ( 26 ) إنهم كانوا لا يرجون حسابا ( 27 ) وكذبوا بآياتنا كذابا ( 28 ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( 29 ) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ( 30 )
، أما الحسين فهو فى الفردوس الأعلى

2:27 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

الثورة لم تبداء بعد - بقلم عادل أشرف


قارئي العزيز :
عندما أري ألعالم يتطور يوماً بعد يوم يصنع مركبات فضاء ويرسلها إلي الفضاء لاكتشافه.
وفي مصر تُسرق منا مركبات الجيش.
في العالم مركبات ألفضاء تجول في الكون.
وفي مصر مركبات الأمن المركزي تجول في الشوارع العامه .
عندما يكون العلمُ هو مركز إهتمام العالم بحكوماتة وانظمته فيجدون علاجاً لامراض مستعصية ويسافرون الي الفضاء لاكتشافة يطورون الاجهزة التكنولوجيه الحديثة يخترعون أشياً لم نسمع عنها من قبل يهتمون بالبرمجة والانظمه النوويه والزراعية والصناعيه
في نفس الوقت الذي يجري فيه العالم أبحاثا مثل ذلك، رجال الدين مازالوا يناقشون أمور حسمت منذ 2000 عام والعامة يتسائلون عن فتاوى صبغ الشعر
في حين ان العالم يستخدم جميع المخلفات لإعاده تصنيعها وتحويلها الي منتجات صناعية
وفي مصر نحن نستخدم المنتجات الصناعيه لتحويلها الي مخلفات
العالم استخدم الطاقه الشمسية في كافه المجالات
في حين ان في مصر ننفق الملايين سنويا لحمايه البشره من اشعة الشمس

هنا ساخطب ضمير هذا الوطن قائلا
إلي عزيزي الوطن /عفواُ الثورة لم تبداء بعد
عادل أشرف

2:48 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

الأنظار على الخليج - بقلم ناصر قنديل


شكل غياب ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز نقطة انطلاق لتساؤلات في الدولة المركزية في سوق النفط العالمي وفي استقرار الخليج معاً.

اليمن هو مفتاح تطورات الخليج، والسعودية تتمسك بنظام الرئيس علي عبد الله صالح، وبالمقابل أي تغيير في اليمن يتفاعل مع المشهد السعودي، فأكثر من ثلث السعوديين من أصول يمنية، وكبار التجار والاقتصاديين منهم، والثلث الثاني من المنطقة الشرقية القلقة والمضطربة والمليئة بالنفط والمقابلة لإيران على ضفة الخليج والمتأثرة بما يجري في البحرين، وثلث اليمن متاخم للحدود مع السعودية بجماعات متمردة منظمة ومسلحة وتشكل النواة الصلبة في مستقبل اليمن بعد أي تغيير. ‏

الغرب يعترف بأن سورية تجاوزت المرحلة الصعبة، وأن المقايضة بين استقرارها مقابل ضمان استقرار الخليج لم تعد ممكنة كأساس لصفقة مع سورية أو مع إيران، فقرر الذهاب إلى عنوان عربي استفزازي في الشكل لكنه في المضمون تبنّ لرؤية سورية بالحوار كإطار لأي حل يعترف بالحقائق الشعبية الثابتة بتمسك السوريين برئيسهم. ‏

سورية تدخل مرحلة الاعتراف بحقائقها بينما العين على مجهول الخليج الآتي لمن شاركوا في تحضير وتمرير الخطط التي استهدفت سورية. ‏

12:08 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

الصدق هو المنجّي


أين اختفيتما.. لقد كنتما لون هذه الحياه، ونورها ، ونشوتها ، ومع الأسف اختفيتما في زمن كنت أنا وغيري أحوج لرؤيتكما ولملامسة عطائكما ، وإلى اللجوء الى احضانكما ، ولقد اختفيا صفتان كانت نعم الصفات ...
صفة الصدق واختها التوازن ، فغابت من حياة اغلب الناس ، واصبحوا يتعاملون بوحشيه بعيدة عن الاخلاق والقيم ...
لنتذكر قول بديع الزمان النورسي حين قال :"حبة واحدة من صدق تبيد بيدرا من الاكاذيب ".
فالصدق عالما لا يفهمه الا الصادقون ، وجوهرة لا يثمنها الا ذو العقول الحكيمة ، فهو كالنور متى رايته ارتسم على وجه الذي امامك ، فاعلم انه يملك كنز الصدق ، فالصدق ليس كما هو دارج في يومنا هذا هو صدق الحديث فقط بل الصدق ..
هو( اولا صدق العبد مع ربه) ، عنما ترى دموع التوبة والندم والخشية تتساقط بحياء من عيني العبد فاعلم انه يعيش اعذب لحظه صدق مع ربه ونفسه ...
(والصدق ثانيا) هو صدق في الارادة والعزيمة والقوة للتغلب على الحياة وعلى شياطين الجن والانس من الناس ...
(وثالثا الصدق في حب الناس) .
وهذا الصدق الذي حكم عليه مؤبد في عالمنا هذا واندثرت حتى معالمه ، فلم نعد نسمع عنه ولا نراه ولا حتى نستنشق عبيره ، ان هذا الصدق هو ان تكون صادقا مشاعرك نحو الاخرين ، فلا تجعلهم كالكرة كلما مللت ركلتها باقوى ما لديك ، فاعلم ان الدنيا تدور وسوف يتوقف دولابها ذات يوم يوم عندك وستستشعر عباراتي هذه ، عندها تعلم انك وقتها تجردت من اسمى معاني الانسانيه ، وحتى في ابتسامتك مع الناس يدخل مدخل الصدق ، فلا تكن كالمنافق يبتسم وفي داخله بركان من الحقد والكرة والبغض، فعبوسك في وجهي اهون علي من ابتسامتك الخبيثة ، والصدق في مودتك للناس فلا توهمهم انك تودهم لانهم يشاركونك العمل ويحملون عنك التعب ، وبجرد ان تتجرد اعناقهم من هذا العمل تتجرد نفسك الدنيئة من مودتهم وحبهم ، فقط لان خدمتهم انتهت الآن وكانك آرحلت مودتهم للتقاعد الاجباري لانهم الآن لن ينفعوا مصالحك
(ورابع انواع الصدق) هو صدق التوجيه ، فعندما تحاول توجيه الناس ونصحهم ضع نصب عينيك مبدا الصدق فلا تنصحهم بما يساير هواك ويخدم مصالحك ويحقق مطالبك ، ولكن جدد نيتك وتذكر انك توجههم بغرض النصح وليس بغرض النقد والتجريح والتقليل ، فتكبروتضخم اخطاء الاخرين وتستر وتغطي عيوبك .
(خامس انواع الصدق ) في حمل القيم والمبادئ فتحترم مبادءك وقيمك واحرص ان تقيسها على نفسك وغيرك دون ان تحللها لنفسك وتحرمها وتعيبها على الاخرين ، ولنتذكر مقولة عمر بن الخطاب حين قال :"عليك في اخوان الصدق فعش في اكنافهم فهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء " والى وقت كتابة هذا المقال وصفة الصدق مختطفة ومنعدمة ، فمن يجدها فليخبرني ويدلني عليها ، فنفسي مشتاقة كل الشوق لها وروحي ملهوفة لنسيمها ...

11:51 م | بتاريخ | تابع القراءة »

جديد في قضية مقتل سعاد حسني


زكريا عزمى استخرج للسندريلا مستندات شخصية قبل وفاتها بشهر
كتب : عاطف البرديسى ...
توصلت الشرطة البريطانية المعروفة باسم «سكوتلانديارد» لمستند مهم اثناء البحث فى قضية قتل الفنانة سعاد حسنى
والمستند عبارة عن شهادة الميلاد الرسمية الصادرة من مكتب سجل مدني بولاق الدكرور فى محافظة الجيزة مسقط رأس
«السندريلا» بتاريخ 21 مايو 2001 اى قبل الوفاه بشهر
ويكشف المستند ان تاريخ قيدها فى سجل المواليد كان يوم 4 فبراير 1943 برقم قيد 593 وبرقم مسلسل «0000357350» ويوجد فيها بياناتها الرسمية الخاصة التى تخص الفنانة الراحلة وهى اسم والدتها ' جوهرة محمد حسن ' وقد توصلت الشرطة البريطانية ان هذة الوثيقة تم استخرجها بامر شخصى من زكريا عزمى بشكل خطا ب صادر من الحزب الوطنى الديمقراطى .

وكان يوجد هذا المستند بين مجموعة من الوثائق الشخصية الخاصة بالفنانة سعاد حسني قام باستخراجها زكريا عزمي عندما كان فى ذلك الوقت رئيس ديوان رئاسة الجمهورية بناء على طلب الفنانة الراحلة 'سعاد حسنى ' لكى تتقدم لمشروع تابع لمنظمة المرأة العالمية، بهدف الحصول علي قرض لكى تتوصل لعمل مشروع خيرى فى مصر لاعانة الفقراء وهذا يؤكد ان سعاد حسنى لم تنتحر ولكنها قتلت
A_elbardesi@yahoo.com
A_elbardesi@hotmail.com

10:59 م | بتاريخ | تابع القراءة »

الحب امتلاك - بقلم ابراهيم حسين


تعددت وتنوعت المفاهيم والتفسيرات لمعنى الحب
بتنوع الأزمان وتعدد المفسرين
وانى أرى الحب فى أبسط معانيه مشاعر وأحاسيس
يشعر بها ويحسها شخص ما تجاه شخص أخر
فحوى هذه المشاعر أنه يريد البقاء معه وملازمته
بشكل دائم يسعد كلما رأه سعيدا ويحزن كلما وجده حزينا
وبتزايد عاطفة الحب ومشاعره لدى المحب
تتولد الرغبه فى معايشة الحبيب ومشاركته
والتفرد به والتفرغ له وملازمته لأكبر وقت ممكن
وهذا نوع من الارتباط يعرف بالارتباط العاطفى
يتزايد هذا الارتباط بتزايد الحب حتى يرتقى
الى درجة الاستئثار بالحبيب والرغبه فى عدم الانفصال عنه
وهذا شيئ جيد ومحمود لكنه يعبر عن رغبة فى الامتلاك
فقد امتلك العاشق معشوقه عاطفيا
ويريد أن يمتلكه جسديا وهذا من حقه شيئ
ولكن لكى يتحقق هذا الامتلاك الجسدى
لابد وأن يكون ذلك بشكل مقبول اجتماعيا
ومن هنا جاء الزواج كا طار اجتماعى
متعارف عليه بين الناس يتم من خلاله الامتلاك الجسدى
وتأسيسا على ذلك نلاحظ أن واقع الأمر فى حياتنا اليوميه
يصدمنا بعكس ذلك فكم من حالات لم يتثنى لها اطار الزواج
رغم سعى الطرفان اليه
فهل يعنى العجز عن امتلاك الجسد فى اطار الزواج ؟
أن يعطى الغير الصلاحيه فى سلب المحب حقه فى امتلاكه لقلب حبيبه
أرى أن هذا الحق لايهدر ولايسلب بل ان العاشقان اللذان اكتقيا بامتلاك القلب بعد أن تعذر عليهما امتلاك الجسد رغم ضرورته وأهميته هما شخصان سما بهما حبهما حتى تخليا عن الأنانيه الغريزيه واكتفيا بغذاء الروح والنفس
وهذا أسمى وأصدق وأعظم أنواع الحب فى الدنيا
مع خالص تحياتى -------------------------------- ابراهيم

5:25 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

السياسة فن الممكن - بقلم سامي الأخرس


كثيرًا جدًا ما أسمع أو أقرأ هذا الشعار، سواء في النقاشات العامة أو الخاصة، أو التعقيب على موضوع معين، حيث يتم اختصار الحوار في شعار" السياسة فن الممكن" دون أن أقنع ولو مرة واحدة إن هذا الشعار واقعي وفعلي يعبّر عن حقيقة ثابتة، يمكن من خلالها الوصول إلى الحلول السياسية المنطقية، أو التي تحقق الغايات، فربما هي فقط "فن الممكن" عند الساسة العرب، وتبنى هذا الشعار فئة ممن أرادوا الخضوع لما هو قائم، أو للهروب من حقائق معينة، ولدى قصيري الأنفس على وجه الخصوص، ممن أغواهم الاستراحة عند حدود الفن والممكن الذي يروا إنه السبيل لغاياتهم، ومطامحهم، وما وصلوا إليه دون جهد وتعب للحصول على أكثر من الممكن، وتطويع السياسة وفنها للحصول على معظم إن لم يكن كل الممكن.
ولكن بما إننا تعلمنا أن "فن الممكن" هو ما نحصل عليه دون أن نتمسك بالممكن، نجد إنه شعار يتاناسب ويتوافق مع الممكن الموجود في دواخلنا، وطموحنا ولا ضير أن تقف عند حدود الممكن الذي ورثناه من السلف، الذي طبق منذ إنهيار الخلافة العثمانية وخضوع المنطقة العربية للإنتدابات الغربية، واقتنع العرب أن "فن الممكن السياسي" هو الاستجابة لمخططات هيئة الأمم المتحدة وفرسانها الإمبراطوريات العظمى، والتسليم بالممكن من حيث الحصول على دويلات أسيرة الحدود المصطنعة والمفترسة تخلفًا وفقرًا وجهلًا، وهو نفس الممكن وفنه الذي استخدمه ثوار فلسطين وخضعوا لوعود بريطانيا العظمي وأفشلوا كل ثوراتهم ضد الإنتداب والتهويد، واستسلموا للجان التحقيق التي كانت تُرسل كمسكنات تخدر العرب وتمنح اليهود مزيدًا من المساحة الزمنية في الإنقضاض على الجغرافية الفلسطينية، وتلتهم قدر ما تستطيع منها تحت تأثير "السياسة فن الممكن" الذي استسلمنا له، كما أنه نفس "فن الممكن" الذي أخر إعلان الدولة الفلسطينية منذ إنتهاء الإنتداب البريطاني سنة 1948م، وترك فلسطين للوكالة اليهودية تمارس الممكن الذي لا يتساوى مع "فن الممكن" الذي نعرفه، وجعل من الشعب الفلسطيني شعب لاجئ مشتت يبحث عن ضحية، وجمع اليهود من اصقاع الأرض لتحط بفلسطين، كما إنه فن الممكن الذي خاض به العرب حروبهم الثلاثة ضد إسرائيل دون الاستعانة بفن الإنتصار، فذهبت الجيوش العربية مهزومة بثقافة فن الممكن الذي تسلحت به من أكاديمية السياسة العربية، وشعارها الثابت في الوعي العربي، فانهزمت أمام عصابات لا تمتلك في جعبتها الثقافية وترسانتها سوى"الممكن" دون "فن" فكان لها "الممكن"، ولاحقت فلول الجيوش العربية المنكسرة بأعماق دولها التي أتت منها تشدو النصر، هو ذات "فن الممكن" الذي حمل الرئيس المصري " أنور السادات" للقدس حاملًا فنه ليقدم لإسرائيل كل شيء مقابل لا شيء، ويترك سيناء بلا عمق يحمي بوابة مصر منذ سنة 1979م ويورث مصر جبهة عارية مكشوفة، وبقعة غالية بلا غطاء أو سيادة تحمي استباحاتها، وهو ذات "فن الممكن" الذي سلمت به الأردن ومليكها الجبهة الشرقية للممكن الإسرائيلي باتفاقية وادي عربة بعد أن استفرد "الممكن" الإسرائيلي وقسم العرب إلى أشتات في مؤتمر مدريد، وذهب بهم للزمزم وأعادهم عطشى يفترسهم الجفاف والحسرة، ويلوكون الحصى بفن ممكنهم، الذي وقعت به منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) سنة 1993م، وارتضت بالممكن وفنه في حدود "حكم ذاتي إداري" لا يملك به الفلسطيني سوى "فن الممكن" الذي إصطاد قادة وأبناء الشعب الفلسطيني، وهو ذات الفن الذي دفع حزب الله لإخراج جثامين الشهداء من مقابرهم وإعادتهم للغربة، بعدما عادوا أحياء إلى وطنهم يستشهدوا به ويدفنوا به، كما إنه "فن الممكن" الذي وافقت فيه حماس في صفقة تبادل الأسرى التي لم تنفذ بعد بأن يبعد مئات الأسرى عن وطنهم وديارهم، وأبنائهم قسرًا لماذا؟ لأنه يأتي في سياق شعار" السياسة فن الممكن" إذن فإن كان هذا هو "فن الممكن"، فكيف يحقق الغرب وإسرائيل "الممكن" منذ أن بسطوا نفوذهم على شعوب "فن الممكن"؟ وكيف تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ مخططاتها في المنطقة؟ لأنها فعلًا تقوم "بالممكن" وتترك "فن الممكن" لنا نحن نتمتع بما يلقى لنا من شعارات تتم صياغتها خصيصًا لنا، ويستلمها الوعي العربي الذي اصبح يفتح باب غرفة نومه للزناة والداعرين، تحت شعار " السياسة فن الممكن".
سامي الأخرس
Samyakras_64@hotmail.com

3:02 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

كلكم لآدم - بقلم د. عاطف عتمان




خلق الله سبحانة وتعالى آدم عليه السلام بيديه ونفخ فيه من روحه وأسجد لآدم الملائكة وبهذا التكريم تكبر إبليس وبغى وأبى السجود لآدم فلعن وطرد من رحمة الله
وخلقت حواء من ضلع آدم
ومن نسل آدم وحواء خلق الله البشرية إلى عهدنا هذا وجاء طوفان نوح عليه السلام فهلك من هلك ولم ينجب من البشر إلا أبناء نوح سام وحام ويافث
ومنهم ينحدر البشر حتى يومنا هذا
ولذالك فنوح عليه السلام هو الأب الثانى للبشر
ومن هنا يتضح أن البشر جميعهم بإختلاف أديانهم ومللهم وألوانهم وأعراقهم يلتقون فى أبوين هما آدم عليه السلام ونوح عليه السلام ولذا فكل البشر إخوة من أب واحد وأم واحدة وعدوهم واحد وهوإبليس عليه اللعنات وبدأ إبليس مهمته الأولى وهى الإنتقام من آدمم وذريته بأبشع جريمة وأحبها إلى إبليس وهى القتل فسول لقابيل سفك دم المظلوم هابيل الذى قال
{لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين}
وتمضى جريمة القتل الأولى وتذهب بأفضل الأخوين الذى ضحى ورضىّ بالحياة الباقية على أن يحيى الحياة الفانية ويديه ملطختين بدماء بن أمه وأبيه
وتمضى السنين وتمر الأيام ويتفرق بنى أدم إلى شعوب وقبائل .إلى ملل وطوائف .إلى أعراق وألوان ونسى الإنسان الذى سميى بإنسان لنسيانه
نسى أن أصله واحد وأبوه واحد وعدوه واحد
فتقاتل وتناحر وتباغض وسالت دماء الإنسان على يد أخيه الإنسان وأصبحت إراقة الدماء أهون من سكب الماء
حينما قتل قابيل هابيل وجاء الغراب ليعلمه كيف يوارى جسد أخيه ندم وقال يا ويلتى
أما قابيل العصر شرب نخب قتل أخيه فرحا مسرورا
فما أحقرالدنيا ..علام يقتل الأخ أخاه ؟على منصب على مال على سلطان على كرسى لو دام لغيرك ما أتى إليك...
وتتمحور الصراعات بين بنى آدم إما صراعات دينية ما أنزل الله بها من سلطان ولكن المهوسيين والمتطرفين والمرضى يقتلون ويذبحون بإسم الله والله براء منهم فهو القائل لو شاء الله لهدى الناس جميعيا وهو القائل سبحانه من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
ولا يكون الصراع بين أصحاب الديانات المختلفة فحسب ولكن بين الطوائف والمذاهب فى الدين الواحد ويأتى مجرم ليطعن الشهيد عثمان بن عفان رضى الله عنه وهو على مصحفه ليقسم الطعنات منها ما لله بزعمه ومنها ما لنفسه
وتدور حرب طاحنة فى أيرلندا وتسال الدماء بين أتباع الدين الواحد
وربما تكون الصراعات سياسية أو إقتصادية وفيها يقتتل أبناء الوطن بل أبناء الدين بل أبناء المذهب الواحد
ووتتكون عصبيات وقوميات سود وبيض عرب وعجم. مسلمين ويهود ونصارى كرد وتركمان
وتناسى الجميع أن ربهم واحد وأبيهم واحد ورحم حواء جمعتهم جميعا
ولكن الشيطان والنفس والهوى تتلاعب بعقولهم وقلوبهم
فلا يوجد دين يدعوا للقتل ولكن هناك مهوسيين بالدين يقتلون فكم طاهر برىء قتل بلاذنب؟
لمصلحة من تسيل الدماء وخاصة فى هذه الأيام وبخاصة فى عالمنا العربي فما زال الجرح الليبى ينزف ومازالت سوريا واليمن تسكب دمائم بلا وازع من دين أو ضمير وهنا فى مصر تسيل دما مصريين بأيدى مصريين وتعلوا نعرات طائفية بعد أن إنصهر دم المصريين جميعا معا فى ثورتهم الطاهرة وحمى المسلم القدّاس وحمى المسيحى الصلاة
ماذا حدث ولماذا ولمصلحة من؟من يعبث بنسيج الوطن ؟نعم يوجد متطرفين بالجانبين ويوجد من يريد حرق مصر إما بجهل أو بعمد .وهؤلاء أول من سيترك السفينة ويهرب
ومن هنا تقع المسؤلية على الحكومة بإعمال القانون وعقاب المخطىء كأنا من كان وعلى رجال الدين بأن يتقوا الله فى أتباعهم وعلى المثقفين والعقلاء والمعتدلين الذين يمثلون السواد الأعظم من هذا الشعب المتدين بفطرته والذى لا يميل إلا التطرف والغلو
على المسيحى أن يعود لتعاليم سيدنا المسيح عليه السلام وعلى المسلم أن يعود لسيرة الرحمة المهداه عليه الصلاة والسلام
على الجميع أن يتذكر أن رحم حواء قد جمعنا جميعا فهما تفرقنا وإختلفنا فللإنسانية التى ننتمى إليها حق علينا
أبونا واحد وربنا واحد ومصيرنا واحد
فلن نسمح لقابيل أن يتوحش فى القتل ويفسد علينا ديننا ودنيانا.. فديننا سيعصمنا وإنسانيتنا ستحميناومصرنا ستجمعنا

{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون}

3:55 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

لك الله يا شعب مصر- بقلم ابراهيم عاطف ابراهيم




لك الله يا شعب مصر ان ما حدث في ماسبيرو امر لا يهان به ولا يستهان وهذا يهدد امن وسلامه البلاد
لما يتطرق الموضوع الي كل هذا والاعتصمات ما ذالت الاعتصمات لما لا نقطع ونهتم بالموضوع في بدايته نتظر حتي يتضخم الموضوع ويصعب السيطره عليه وتاخد رجال الفتنه والمنظمات دورها في اشعال النار واي نار نار الفتنه الطائيه التي تشجع كل دول العالم الذين بنظرون الي مصر ويردون بها خراب واحتلال لتكن الفرصه لهم التدخل الاجنبي لحمايه دور العباده
كيف هذا ونحن نعلم تمام العلم ان محمد ومينا واحمد جرجس كلايهما حارب في اكتوربر وسالت دمائهم واختلاط بيعض وشركنا النصر الم تعلموا ان مصر يد واحده بين مسلم ومسيحي ونحن لم نتذكر حتي السادس من اكتور الي لا يمر عليه ايام وكنا نتبادل التهاني مع بعضنا البعض في ذللك الوقت كنا يد واحد ولان نعطي فرصه لمثير الشغب ان يدخل ارضنا وان يلعب بعقول
ابنائنا وشبابنا كبف نحن قد نمر بظروف عصيبه ندخل مرحه تاريخيه قد اسقطنا نظام سابق هيا بنا نحافظ علي الثوره والكل ياخد مواقعه لا للعتصمات ونعم للمعاقبه المجرمين مها كانوا وان نلتفت للمصلحه العامه مصر في ازمه ولا بد الاعتراف بهاذا وكل ذللك يوثر علينا افتحوا الصفح الجديده والبيضاء ونعاهد انفسنا ونهاعد الله
بان نكون عوانا لبعض اخوه احباب لا فرق بين مسلم ومسيحي كلنا ابناء هذا الشعب نعمل علي البناء يد واحده لا تفرقه لا للاحزاب ايها الشعب العظيم وحفظا الله شعب مصر امنا ليوم الدين وسلامه ارضيه

6:18 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

مُشْ كِدَا وَلَّا إيه -بقلم د.شهير دكروري


د.شهير دكروري
إنَّ العملَ الثَّقافيَّ - مهما بلغتْ قُوَّتُهُ ، وتعالت صيحاتُهُ ، وجاوزَ مداهُ ، دون شكٍّ سينالُهُ الكثيرُ من الشُّكوكِ ، وتطالُهُ جملةُ الطُّعون ، إذ إنَّنا بَشَرٌ و لسنا أنبياء - مبدعينَ كنَّا أو شعراءَ - ، ألم يشكِّ النَّاسُ من قديمِ الأزَّلِ في رسالات الأنبياءِ ، بل وفي الأنبياءِ أنفسهم ، واحدًا بعدَ الآخرِ ، وليسَ أدلَّ على ذلك من قبيلة قريشٍ ( قبيلة النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ) وهم أهلُهُ وذووهُ ، وقال الشَّاعرالقديمُ حكمتَه البليغةَ شعرًا في سياقِ مقولَةً الشِّرف والعفَّة ، كانت ولا تزالُ وستظلُّ هذه المقولةُ ( أو تلك الحكمةُ ) مثار جدالِ الإنسانيَّة منذ بَدْءِ الخليقة وإلى اليومِ ، وتمتدُّ إلى يومِ القيامةِ في كلِّ مكانٍ وأيِّ زمان (( لَا يَسْلَمُ الشَّرفُ الرَّفيعُ مَنَ الأَذى حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبَهِ الدَّمُ )) ، إذن الشَّرف النَّظيفُ لا بدَّ أن تنالَهُ النَّوائلُ ، مهما كان صاحبُهُ ( صاحبتُهُ ) أو درجته المثلى - أعودُ فأقولُ : إنَّ أيَّ عملِ ثقافيٍّ أو فكريٍّ أو حتَّى حضاريٍّ تنتابُهُ جملةٌ من الثَّغراتِ و بعضُ التَّرهات ؛ وليسَ ذلك إلَّا لأَنَّهُ عملٌ إنسانيٌّ ، المهمُّ ألَّا يكونَ متعمَّدًا، وإن كان الأخيرُ فمآلهُ إلى مزبلةِ التَّاريخِ وتلك الطَّامَّةُ الكبرى ، أقصدُ هنا بهذه الرُّؤيةِ ما أثارهُ بعضُ شعرائنَا النُّبهاء والنُّبلاء . من أحبَّتي مبدعي مصرَ وخارجها ، أقولُ لهم ولغيرهم من المبدعينَ: ماأوقفنا هذا المشروعِ الثَّقافيِّ لتمكينَ شاعرٍ على آخرَ ، أو شاعرةٍ على أخرى ، لا واللهِ هو فقط مشروعٌ إبداعيٌّ نتحاور فيه ، ونتجاذب أطرافَ الحوارِ الأدبيِّ الفاعلِ رويدًا رويدًا دون ثرثرةٍ أو انفعالٍ ، لأنَّ الشِّدَّةَ ليست بالقوَّة وعُلُوِّ الصَّوتش ؛ وإنَّما هي بالصَّبر والحِلْمِ ( وليسَ الحُلمَ ) ، وليسَ للمحكِّمينَ أّيَّةُ مصلحةٍ مع أحدٍ ، فالجميعُ سواسيةٌ ، ومخطئٌ من يَظُنُّ غير ذلك ، لأنَّ المسابقة الَّتي نحنُ يصددِها لن تزيدني أنا شخصيًّا فما بالكم بالهرمينِ الآخرينِ _ الإعلاميَّة صبا ، والأديب بركات معبد - ، إنَّ ما نلتُهُ منها هو الشَّدُ والعصبيَّة والانفعال والارهاق وإضاعة الوقتِ ، لِمَ كُلُّ هذا ؟ إنَّها خطوة جادة ( للتَّسريَّة الإنسانيَّة ) الرائقة والمطلوبة ، ولا ناقةَ لنا فيها ولا جملٌ ، كلُّ ما نيتغيهِ - أيُّها الشُّعراءُ - أن تعطونا فرصة لنكملَ المسابقةَ أوَّلاً ، ثمَّ نجتمع ثانيًا لتدارك الأخطاء وإزالة الملاحظات ، كلُّ هذا لا يتأتَّى بينَ يومٍ وليلةٍ ، كما أنَّهُ لا يحتاج من المبدعينَ ، وبخاصَّةٍ الشُّعراء منهم ، كلَّ هذا التَّشنُّج الأدبيّ ، لأنَّ دور الأديب ِ والشَّاعرِ تحديدًا هو إراحةُ النُّفوس وليس تأليبِها ، قد أخطئُ في تقييمي أو تقديري - دون تعمُّدٍ مقصودٍ لذاتِهِ - كما تخطئُ أنت أيُّها الشَّاعرُ في إبداعك . ألسنا بشرًا ؟!!!! لذا أوجِّهُ ندائي للأخوةِ الشُّعراء أن يبتعدوا قليلًا عن هذا الموقف العصبيِّ ، ويعودوا بمطاياهم إلى مسابقةِ ليقطفَوا منها وردة من ثماني ورداتٍ متبقيةٍ ، واعلموا أن المسابقة ( صيباوية ) عُقِدَتْ للجميع وليسَ لفردٍ واحدٍ فحسب ، تعالوا إلى حلبة الشِّعر واكتبوا أسماءكم بحروفٍ من نورٍ ، فَمَنْ لم يفُزْ بالأمس أو اليوم سيفوزُ غدًا أوبعدَ غدٍ - إن شاء اللهُ - ، ومَنْ لَمْ يفُزْ في كُلِّ الأحوال سينالُ شرف المحاولة ويكسب - بطبيعة الحال - حبَّ الجميع ورضاهم ، لأنَّنا على مائدة الإبداعِ ، ومائدةُ الإبداعِ لا تقبلُ الفرقاءَ أو الخُصماءَ . وإذا كانَ العلم رَحِمٌ بينَ أهلهِ ، فمن بابِ أوْلى أن يكونَ الإبداعُ رَحِمٌ بينَ أهلهِ وذويه ودراويشهِ . ((((( مُشْ كِدَا وَلَّا إيه )))) . شهير دكروري

12:49 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

قبطي أم مسلم أم انسان - بقلم علاء الأسواني


هل تعتبر نفسك فى المقام الأول مسلما أم مسيحيا أم إنسانا.؟!. هل تعتبر انتماءك أولا إلى دينك أم أن انتماءك إلى الإنسانية يسبق أى انتماء آخر.. إن إجابة هذا السؤال سوف تحدد رؤيتك للعالم وتعاملك مع الآخرين. فلو أنك تعتبر نفسك إنسانا قبل أى اعتبار آخر فإنك قطعا سوف تحترم حقوق الآخرين بغض النظر عن أديانهم. إن الفهم الصحيح للدين سيجعلك بالضرورة أكثر انتماءً للإنسانية لأن الدين فى جوهره دفاع عن القيم الإنسانية: العدل والحرية والمساواة.. أما لو اعتبرت أن انتماءك للدين يسبق انتماءك للإنسانية فقد بدأت طريقا خطرا ستتورط آخره غالبا فى التعصب والعنف.. الدين بطبيعته ليس وجهة نظر وإنما هو اعتقاد حصرى لا يفترض صحة الأديان الأخرى. يبدأ الأمر بأن يؤمن الانسان بأن دينه هو الوحيد الصحيح أما أتباع الأديان الأخرى فهم فى نظره ضالون لأن أديانهم مزيفة أو محرفة أو لم تنزل من السماء أساسا.. هذا الاحتقار للأديان الأخرى سيؤدى بك بالضرورة إلى التقليل من شأن أتباعها. فإذا كان المختلفون عنك دينيا يؤمنون بأوهام وخزعبلات بينما أنت الوحيد الذى يؤمن بالدين الصحيح فلايمكن أن يتساوى هؤلاء الضالون معك فى الحقوق الإنسانية.. شيئا فشيئا سيؤدى بك هذا التفكير إلى نزع الطابع الإنسانى عن المختلفين معك فى الدين.. dehumanizatio
سوف تفكر فى أصحاب الأديان الأخرى بشكل جمعى وليس بطريقة فردية. إذا كنت مسلما لن ترى جارك القبطى باعتباره إنسانا له وجود مستقل وسلوك شخصى وإنما ستعتبره واحدا من الأقباط، وسوف تعتبر أن الأقباط عموما لهم سلوك وطباع معينة تميزهم، عندئذ سوف تقطع خطوة أخرى نحو الكراهية فتقول جملا من نوع:
- هؤلاء الأقباط خبثاء ومتعصبون.. أنا لا أحبهم.
وقد تبلغ بك كراهية أصحاب الديانات الأخرى إلى درجة التقزز، فهم فى نظرك، بالإضافة إلى كونهم كفارا، غارقون فى النجاسة لأنهم لا يتطهرون بنفس طريقتك من الجنابة، وقد تلاحظ إذا اقتربت من أحدهم أن لهم رائحة مميزة ربما بسبب البخور الذين يستعملونه أو الطعام الذى يأكلونه.. عندما تصل إلى هذه الدرجة يا عزيزى القارئ فأنت للأسف شخص متعصب متطرف دينيا وأنت مرشح بقوة لارتكاب جرائم فى حق الآخرين لأنك فهمت الدين بطريقة خاطئة أدت بك إلى كراهية الآخرين واحتقارهم..السؤال هنا: كيف كان المصريون يمارسون تدينهم..؟!. الحق أن المصريين من أكثر الشعوب تدينا لكن تراثهم الحضارى جعلهم دائما يفهمون الدين على النحو الصحيح. لقد احترمت مصر دائما الأديان جميعا وكانت دائما مكانا آمنا متسعا للجميع فاستقبلت المهاجرين من كل الملل والأعراق.. أرمن وإيطاليين ويونانيين ويهود وبهائيين.. كما أن حضارة مصر أتاحت الحريات الشخصية إلى أقصى مدى.. فى مصر المتحضرة أنت الذى تحدد نمط حياتك. إذا أردت أن تذهب للصلاة اذهب وإذا أردت أن تذهب لترتكب المعاصى اذهب. أنت حر تماما لكنك أيضا وحدك مسؤول تماما عن أفعالك أمام الله والقانون. فى عام 1899 قدم الإمام العظيم محمد عبده القراءة المصرية للإسلام فخلص العقل المصرى مرة واحدة وإلى الأبد من التعصب والخزعبلات، وبالرغم من الاحتلال البريطانى انطلقت مصر لتكون رائدة فى كل مجال تقريبا.. ظل هذا الفهم المصرى المتسامح للإسلام مستقرا فى مصر حتى اندلعت حرب أكتوبر عام 1973 وبفضل تضحيات الشعبين المصرى والسورى ارتفع سعر النفط عدة مرات مما أعطى الدول الخليجية النفطية قوة اقتصادية غير مسبوقة. ولأن النظام السعودى يعتمد فى استقراره السياسى على تحالفه مع الشيوخ الوهابيين فقد تم إنفاق ملايين الدولارات من أجل نشر الفهم الوهابى للإسلام فى العالم كله. أضف إلى ذلك أن الأزمة الاقتصادية فى مصر قد أجبرت ملايين المصريين على الهجرة للعمل فى السعودية فعادوا مشبعين بالأفكار الوهابية الغريبة تماما عن المجتمع المصرى. القراءة الوهابية للإسلام، على العكس تماما من القراءة المصرية، مغلقة متشددة معادية للديمقراطية ظالمة للمرأة..الوهابية تحيل الدين غالبا إلى طقوس وإجراءات وتهتم بالشكل على حساب جوهر الدين.. المصرى يتعلم فى بلاد الوهابية أن شعر زوجته لو انكشف فى الشارع فلسوف تردعه فورا جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (المسؤولة عن فرض الأخلاق الحميدة بالقوة)، وفى نفس الوقت يدرك المصرى فى السعودية أن القوانين لا يمكن تطبيقها أبدا على الأمريكيين والأوروبيين والأمراء والكبراء وإنما تطبق القوانين بصرامة فقط على المصريين وبقية الجنسيات المستضعفة. المصرى هناك يتعلم أن التقاعس عن أداء الصلاة من الكبائر، ولكن فى نفس الوقت، أن يقوم الكفيل السعودى بإذلال المصريين ونهب حقوقهم المالية وإلقائهم فى السجن إذا طالبوا بحقوقهم.. فهذه مسألة أخرى بعيدة تماما عن الدين وفقا للمفهوم الوهابى. على مدى عقود انتشرت الأفكار الوهابية فى مصر وكان أخطر ما زرعته فى المجتمع المصرى كراهية الأقباط وتحقيرهم. ونعود إلى مجلة روزاليوسف العدد 4327 لنقرأ موضوعا للأستاذ عصام عبدالجواد استعرض فيه تصريحات شيوخ السلفيين الوهابيين عن الأقباط.. فالشيخ سعيد عبدالعظيم يقول:
«لا محبة ولا صداقة مع النصارى ولا يجوز اتخاذ أولياء منهم أوتهنئتهم بأعيادهم لأنهم يزدادون كفرا فى أعيادهم».. الشيخ أبوإسلام يقول: «يجب أن يتعقل المسيحيون لأن كل ما يؤمنون به مناف للحقيقة والعقل».. الشيخ ياسر البرهامى يؤكد أنه «لا يجوز للمسلم مشاركة الأقباط فى مناسباتهم الدينية لأنهم مشركون».. أما الشيخ أحمد فريد فيقول «لا يجوز للمسلم أن يواسى القبطى فى ميت له ولا يجوز أن يعشمه بشىء فى الآخرة فليس للقبطى فى الآخرة إلا نار جهنم».
هذه أمثلة لما يتردد كل يوم فى الخطب التى يلقيها مشايخ الوهابية فى المساجد والفضائيات السعودية، هذا الكلام إذا حدث فى أى دولة محترمة يعتبر جريمة تحريض على كراهية المواطنين والاعتداء عليهم لمجرد أنهم مختلفون فى الدين. لكن مشايخ الوهابية للأسف يسممون عقول المصريين ويملأون قلوبهم بالكراهية والتعصب بلا أدنى رادع من أخلاق أو قانون.. ماذا نتوقع من هؤلاء الذين يفكرون بهذه الطريقة.؟!.. هنا يبدو ما حدث منذ أيام فى قرية الماريناب بإدفو فى محافظة أسوان مفهوما بل متوقعا.. فى قرية الماريناب توجد كنيسة مارجرجس التى يصلى فيها أقباط القرية منذ عام 1940 وقد تهدمت حوائطها مؤخرا بفعل القدم فقام المسؤولون عنها بإصدار تراخيص قانونية من أجل تجديدها.. إلى هنا والأمر طبيعى.. فجأة حدثت مشكلة: ظهرت مجموعة من السلفيين الوهابيين ليرفضوا ترميم الكنيسة وبدلا من أن تقوم السلطات بتنفيذ القانون وحماية الكنيسة.. عقد مسؤولون فى الشرطة والجيش مجلسا عرفيا قام فيه السلفيون بإملاء شروطهم على خادم الكنيسة حتى يقبلوا تجديدها، فاشترطوا أن تظل الكنيسة بدون ميكروفونات ولا قبب ولا صلبان.
السؤال هنا كيف تقوم كنيسة دون الصليب الذى هو رمز العقيدة المسيحية..؟ الإجابة أن هذه رغبة السلفيين التى وافق عليها المسؤولون فى الشرطة والجيش واضطر خادم الكنيسة إلى الموافقة عليها حتى يتمكن من ترميم كنيسته.. الغريب أن قبول خادم الكنيسة بهذه الشروط المجحفة لم ينقذ الكنيسة من السلفيين. ففى يوم الجمعة التالى قام خطيب الجامع الوهابى بتحريض المصلين ضد الكنيسة، وما إن انتهت الصلاة حتى انطلق المتعصبون وحاصروا الكنيسة ثم أحرقوها وهدموها تماما. وقد ارتكبوا جريمتهم على مدى ساعات لم تتدخل خلالها قوات الجيش أو الشرطة لحماية بيت من بيوت الله. أما السيد محافظ أسوان، وهو من فلول نظام مبارك، فقد اعتمد الطريقة القديمة فى إنكار المسؤولية فصرح بأنه لا توجد أصلا كنيسة فى القرية (أى أن كل ما حدث كان مجرد تهيؤات فى أذهان بعض الأقباط لا أكثر ولا أقل). إن جرائم الاعتداء على الكنائس تكررت بطريقة غريبة ومريبة فى مصر بعد الثورة فما حدث فى إدفو قد حدث من قبل فى الفيوم والإسماعيلية وإمبابة وعين شمس وأطفيح.. الأمر الذى يثير أكثر من سؤال:
أولا: إن المجلس العسكرى يقوم بمهام رئيس الجمهورية والبرلمان جميعا أثناء الفترة الانتقالية، وبالتالى فهو وحده المسؤول عن إدارة البلاد، لماذا يتعامل أفراد الشرطة العسكرية مع المتظاهرين بقسوة فيضربونهم ويعذبونهم ويهينون آدميتهم بينما يكتفى أفراد الشرطة العسكرية بالتفرج على السلفيين وهم يحرقون الكنائس والأضرحة ويقطعون أذن مواطن قبطى ويقطعون خط قطار الصعيد لمدة عشرة أيام كما حدث فى قنا.؟!. لماذا تتحول قبضة الشرطة العسكرية القاسية إلى قفاز من حرير عندما تتعامل مع السلفيين..؟.. لماذا يجلس ممثلو الجيش والشرطة مع السلفيين للتفاوض ويخضعون لشروطهم وكأنهم يمثلون دولة أخرى أقوى من مصر..؟! ما الصفة القانونية للأخوة السلفيين التى تمكنهم من تفتيش الكنائس والسماح ببنائها بشروطهم أو منعها وهدمها أو حتى إحراقها إذا أرادوا..؟.. هل يتمتع السلفيون بحظوة سياسية معينة عند المجلس العسكرى أم أن حوادث الانفلات الأمنى والعنف الطائفى تحقق مصلحة سياسية معينة للمجلس العسكرى لأنها تبرر بقاءه فى السلطة بذريعة الحفاظ على الأمن وحماية الأقباط من اعتداءات المتطرفين.؟!..
ثانيا: منذ القرن التاسع عشر ناضل الشعب المصرى على مدى عقود وقدم آلاف الشهداء من أجل هدفين: الاستقلال والدستور.. من أجل إنهاء الاحتلال الإنجليزى وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التى كانت أمل زعماء مصر جميعا، بدءا من سعد زغلول وحتى جمال عبدالناصر.. هؤلاء الزعماء لم يكونوا علمانيين معادين للإسلام كما يردد الوهابيون لكنهم كانوا من الثقافة والرقى الحضارى بحيث يدركون أن الدولة المدنية التى تساوى بين مواطنيها، بغض النظر عن أديانهم، هى الطريق الوحيد للتقدم. إن أى محاولة لتغيير التركيبة المدنية للدولة ستؤدى بمصر إلى كارثة حقيقية.. فإذا كان الوهابيون لا يطيقون وجود كنيسة وهم مجرد أفراد فماذا سيفعلون بنا، مسلمين وأقباطا، إذا تولوا السلطة فى مصر..؟!..
إن الإسلام إذا أحسنا فهمه يجعلنا أكثر إنسانية وتسامحا واحتراما لعقائد الآخرين، أما تحقير الأقباط والاعتداء عليهم فهما من الجرائم المشينة التى لا علاقة لها بأى دين.
الديمقراطية هى الحل.

6:44 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

بين اللحية والحاجب - بقلم سلمان بن فهد العودة



أكثر ما تسألني البنات عن التشقير، وأكثر ما يسألني الرجال عن تهذيب اللحية.. علام يدل هذا؟
هي ليست حالة خاصة، شيء أشبه بظاهرة منتشرة تتكرر في برامج الإفتاء؛ في الإذاعات، والقنوات، والصحف، والأدوات الأخرى.
من حق جيل ناشئ أن نستمع لتفسيره هذه الظاهرة عبر مشاركات واسعة في الشبكات الاجتماعية، جيل ذو حراك، بعضه يسأل، وبعضه يحلّل!
معظم التحليل يتجه إلى اعتبار ذلك نوعاً من السطحية، والتفكير المحدود، والانشغالات الجزئية؛ التي تستحوذ على اهتمام فئة من الشباب بجنسيه، ويرى أنك لو سألتهم عما يجري من حولهم من أحداث محلية أو إقليمية أو عالمية لسمعت: "نحن لا نحب السياسة ولا نتابع الأخبار"، هم إذاً لا يعيشون زمانهم بل يعيشون على هامش الحياة! وبمثل هؤلاء لن تتحقق نهضة؛ حسب رأي كثيرين من المعلقين.
ولو سألتهم عن قضايا جوهرية في الدين لتحيّروا وسكتوا ولم يحروا جواباً ولا نطقوا صواباً، ولعل القضية خارج اهتمامهم، وهذا يبدو قريباً بالنظر إلى تكرار ملفت لهذه الأسئلة، وكأن كل أحد يريد جواباً خاصاً به، ولا يكفيه أن يسمع جواباتٍ لآخرين ، يريد أن يقول: سألت بنفسي، عوضاً عن: سمعت بأذني!
أحدهم وجد فيها نوعاً من الكسل المعرفي بعدم البحث ولا المراجعة، وكل ما هنالك أن أسمع أو أقرأ الآن ما أريد، ولا أكلف نفسي عناء البحث .
هي اهتمامات فطرية طَبْعيّة يتم المبالغة فيها حتى تطغى على غيرها وتصبح في رأس القائمة، ثمَّ إذاً خلل في ترتيب الأولويات، أو في "فقه المقادير"، و(قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)(الطلاق: من الآية3).
الاهتمام بالمظهر والجمال، والتوق لصورة معبرة عن سمو الروح، وحافزة على الإعجاب ليس مذموماً بمجرده (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ)(غافر: من الآية64)، (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)(الأعراف: من الآية32)، ولذا يعدّ آخرون هذا السؤال محاولة لخلق التوافق بين الدين وزينة الحياة، والمظهر ليس تفاهة ولا شيئاً يحتقر.
فهم إذاً فئة تجمع بين "حب الجمال "، و" تحري الصواب"، وهي رؤية إيجابية التقطت جانباً حسناً، ولكنها تفتقر إلى تسويغ الاهتمام المفرط على حساب قضايا أكبر وأهم حتى في جانب الجمال وتحري الصواب، فلا يخلو الأمر إذاً من انتقائية وتربية على تغليب فروع يتنازعها الذوق والعرف الاجتماعي والحكم الفقهي .
هل يدل هذا التركيز على تأثير الصورة والإعلام في المتلقّي عبر النمط الذي يشاهدونه ويعجبون به؟
أو كما يعبر أحدهم عنه بما يسمى "شباب كول"، "بنات كول" وسيطرة الموضة بتفصيلاتها على نوع الجمال المرغوب ؟ أم على جانب فطري بميل كل طرف للآخر، وحرص الأنثى على جذب الرجل، والعكس ؟
وهل يعدّ مبالغةً في التجميل ؟
أحدهم يقول: "إن الجمال الطبيعي هو الأحسن والأكثر مقبولية"، ويستشهد بقول المتنبي:
أَفدي ظِباءَ فَلاةٍ ماعَرَفنَ بِها مَضغَ الكَلامِ وَلا صَبغَ الحَواجيبِ
وَلا بَرَزنَ مِنَ الحَمّامِ مائِلَةً أَوراكُهُنَّ صَقيلاتِ العَراقيبِ
بينما يميل آخر إلى الاستشهاد بقوله :
أَغايَةُ الدينِ أَن تُحفوا شَوارِبَكُم يا أُمَّةً ضَحِكَت مِن جَهلِها الأُمَمُ
المؤامرة حاضرة هنا، والتغريب أيضاً، وحتى "الغزو الفكري" !
فهو التعلّق بكل ما يأتي من الغرب -حسب أحدهم-، وكأنه نسي أن كثيراً من أنماط الجمال وصوره معروفة لدى عرب الجاهلية، وفي الإسلام عبر العصور، وكأن الغرب هو مصدر كل رذيلة، ويكفي في التنفير من شيء أو ذمّه أن نحاول ربطه بهذا المصدر، وكأن ما يأتي من الغرب مرفوض كله جملة وتفصيلا!
فئة تعتبر هذه الأسئلة (وما شابهها) قضاءً مبرماً على الإسلام وعلى الأخلاق..
وربما أخذت "المؤامرة" بعداً آخر باعتبار أن السؤال ذاته مؤامرة على المفتين لجرّهم إلى "التساهل" أو تغيير فتاواهم ، أو التصريح بالجواز.. حتى ينقلوا عنك أنك تُحلّلها إما احتجاجاً بك، أو نقداً لك !
هم إذاً يعرفون الحكم في داخلهم، ولكن يبحثون عمن يُرخّص لهم !
يقول أحدهم : "هذا يقود إلى انتقاد دور المفتين، فالناس لم يحصلوا على إجابة شافية وافية" !
ولست أدري ما هي الإجابة الشافية الوافية ؟ التحريم أم الإباحة ؟ أم هي شيء آخر ؟
اختلاف الفقهاء وتفاوت فتاويهم أمر معتاد، وجارٍ في معظم المسائل، ولا يجرؤ الفقيه اليوم على عرض آراء فقهاء سابقين في مسائل اجتماعية أو سياسية؛ لأنها أصبحت مستغربة أو مستنكرة لدى المهتمين .. فلا جديد إذاً.
«فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ »
معنى مناسب لمن يتردد في الحكم أو يداخله قدر من الريبة، وهذا أسلم له من ملاحقة المفتين والإلحاح المستديم على مسألةٍ أو حكم ، فالاشتباه قد لا يكون صفة دائمة للفعل، ولكنه متصل بحال المكلف من حيث عدم جزمه بالحكم، وقد يكون الاشتباه صفةً دائمةً كما إذا كان الفعل "مكروهاً" في الشريعة فهو أحد أنواع المتشابه عند طائفة من أهل العلم.
« اسْتَفْتِ قَلْبَكَ.. وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ »، هو توجيه نبوي شديد الأهمية لأنه يبرز دور السائل والمستفتي والمكلف بعامة، فالقصة ليست خروجاً من المسئولية ولا إلقاء بها على آخر تحت شعار: "اجعل بينك وبين النار مطوّع" كما تقول العامة، أو شعار: "من قلّد عالماً لقي الله سالماً" كما يقول بعض الطلبة والمتفقهين .
(فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(النحل: من الآية43)، دعوة إلى التزود من المعرفة بنطاقها الواسع، وتبدأ بالبحث في جوهر الدين وأصوله وكلياته وقيمه العظمى، ثم مصالح الدنيا الكبيرة التي عليها مدار النجاح والتفوق في الحياة، فليس النص ذريعة للإفراط في الجزئيات والاشتغال الدائم بها، والاحتماء بنص في وجه من يدعونا إلى حفظ التوازن، والانتقال إلى ميادين أوسع وقع الجور عليها أو تجاهلها عمداً أو غفلة .
وضمن هذا يأتي الحديث الصحيح: « وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ »(رواه البخاري) ، فالكلام غير الجاد، والإلحاح الدائم على الجزئيات يفوّت على المؤمن أن تكون القضايا الجوهرية في الدين وكلياته، أو في الحياة ومصالحها لب اهتمامه, وكلما رأيت إفراطاً في الاهتمام بجزئية فعليك أن تتأكد أن وراءها مسائل مضيّعة أو مبخوسة مما هي أهم منها وآكد.
ليت السائلين إذاً يرفعون الهمّ إلى ما فوق الحاجب، ويسألون عن تهذيب العقول، ليؤكدوا أن للمرأة عقلاً وقد تفوق به إحداهن العديد من الرجال، وليتهم نزلوا من شعر اللحية إلى ما تحته فسألوا عن رقة القلوب وصفائها وإيمانها وأخلاقها؛ ليؤكدوا أن للرجل قلباً وعاطفة، وليتهم توازنوا ليعلموا أن الحياة مزيج من هذا وذاك، وأن خطوطها الكبرى هي أساس بنائها، وخطوطها الدقيقة تكميل وتحسين لا بد منه!

6:36 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

هاروت وماروت - للباحث أحمد فاروق

ورد ذكر اثنين من الملائكة في القرآن الكريم هما هاروت وماروت ، حيث يقول الله تعالى :" وما كفَرَ سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كفروا يُعلّمون الناسَ السحرَ وما أنزِل على الملكينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يُعلّمانِ من أحدٍ حتَّى يقولا إنما نحنُ فتنةٌ فلا تكفُرْ فيتعلَّمونَ منهما ما يُفرّقونَ بهِ بينَ المرءِ وزوجِه وما هُم بضارّينَ بهِ من أحدٍ إلاَّ بإذن اللهِ ويتعلَّمونَ ما يضرُّهم ولا ينفعُهم " – سورة البقرة - 102.

كرسي سليمان

كان من المخازي التي ارتكبها البعض من بني إسرائيل أنَّهم في عهد سيدنا سليمان تركوا الزَّبور كتابَ الله واتَّبعوا ما ألقَت إليهم الشياطين من كُتب السّحر. كانتِ الشياطين تصعدُ إلى الفضاءِ فتصلُ إلى الغمام والسحابِ حيثُ يسترقونَ السمعَ من كلامِ الملائكةِ الذين يتحدَّثونَ ببعض ما سيكونُ بإذن الله في الأرضِ من موتٍ أو أمر أو مصائب، فيأتون الكهنَة الكفار الذين يزعمون بأنّهم يعلمون الغيبَ ويُخبروهم، فتُحدّثُ الكهنةُ الناسَ فيجدونه كما قالوا، فلما ركنَت إليهم الكهنة، أدخلوا الكذبَ على أخبارهم فزادوا مع كل كلمةٍ سبعين كلمة، وكتبَ الناسُ ذلك الكلام في الكتب، وفشا في بني إسرائيل أنَّ الجنَّ والشياطين يعلمون الغيبَ والعياذ بالله. فبعثَ سيدنا سليمان بعضَ جنوده وجمعَ تلك الكتبَ فجعلها في صندوق، ثم دفنها تحتَ كرسيّه، ولم يكن أحدٌ من الشياطين يستطيع أن يقتربَ من الكرسيّ وإلاّ احترقَ، وقال سليمان :"لا أسمعُ أحدًا يذكرُ أنَّ الشياطين يعلمونَ الغيبَ إلاّ ضربتُ عنقَه". وكان الشياطينُ مغتاظينَ من سيدنا سليمان لأنَّ اللهَ أعطاهُ سرًّا، فكانوا يطيعونه مع كفرهم، من غير أن يؤمنوا كانوا يخدمونه، يعملون له أعمالاً شاقة.

ولما ماتَ سيدنا سليمان، وقلّ عدد العلماءِ الذين عرفوا ماذا فعل سليمانُ بكتبِ السّحر وأنّه دفنها تحت كرسيّه، ومضى جيلٌ وأتى غيرُه، تمثّل إبليسُ في صورة إنسان، ثمّ أتى جماعة من بني إسرائيل، فقال لهم: هل أدلّكم على كنْزٍ لا ينفدُ بالأخذ منه؟ قالوا: نعم، قال :"إنّ سليمان لم يكن نبيًّا إنما كان ساحرًا، فاحفروا تحتَ كرسيّه"، فاعترض المسلمون وغضبوا وقالوا :" بل كان سليمانُ نبيًّا مسلمًا مؤمنًا". وعاد إبليس لتزيين الشرّ فوسوسَ للكفارِ من بني إسرائيل ممن صدقوا كلامَه وذهب معهم وأراهم المكانَ ووقف جانبًا، فقالوا له :"اقتربْ يا هذا"، فقال: لا، ولكنني ها هنا بين أيديكم، فإن لم تجدوا الصندوق فاقتلوني"، فحفروا فوجدوا الصندوق وأخرجوا تلك الكتب. فلما أخرجوها قال إبليس اللعين :"إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطيرَ بهذا السحر"، فقال الكفار :"لقد كان سليمان ساحرًا، هذا سِحرهُ، به كان يأمرنا ويه يقهرنا".ثم طار إبليس، وفشَا بين الناس أن سليمان كان ساحرًا والعياذ بالله وكذلك صاحبُه ءاصفُ بنُ برْخيا الذي جلب له عرش بلقيس بكرامةٍ أكرمه الله بها. وأخذ كفارُ بني إسرائيل يعملون بما في تلك الكتب، والحقُّ أن السحرَ ليس من عمل الأنبياءِ ولا الأولياء، وما كفَر سليمان لأنّه نبيٌّ من عند الله منزّه عن الكبائر وصغائرِ الخِسَّة وعن كل القبائحِ والرذائل فضلاً عن أنّه منزّه عن الكفر.

نزول هاروت وماروت

لما كثر السحرةُ الذين تتلمذوا على أيدي الشياطين في عهد سيدنا سليمان ُ وادَّعوا النبوةَ وتحدّوا الناس بالسحر، أنزل الله ملَكين من ملائكته الكرام وهما هاروت وماروتُ ليعلّما الناسَ ما هو السحرُ فيتمكنوا من تمييز السحر من المعجزة، ويتبين كذبُ السحرةِ في دعواهم النبوة، ولكي لا يلتبس على بعض الناس حالهم، فإنّ السحرَ يعارَض بسحرٍ أقوى منه فقد يبطل السحر ساحر آخر. وفيه التمويه والتخييل على الناس، وخُدع وشعوذات، ومن جهةٍ أخرى هو نوعٌ من خدمة الشياطين للسحرة لأن الشياطين أجسام خفيه لا يراها الناس، ويكونُ السحرُ أحيانًا بوضع تركيبةٍ من موادَّ معينةٍ تُجمع وتُحرق ويتخذُ منها رماد وحِبرٌ ويُقرأ عليها كلمات وأسماء ثم تستعمل في ما يحتاجُ إليها من السحر.

وأما المعجزةُ فهي أمرٌ خارق للعادة لا يعارض بالمِثْل، يظهر على يدِ مدّعي النبوة وقد يكونُ مقرونًا بالتحدّي. نزلَ الملَكان هاروت وماروت ليظهرا للناسِ الفرقَ بين السحر المطلوب تجنُّبه، وبين المعجزةِ التي هي دليلُ نبوّة الأنبياء عليهمُ السلام، فكانا يعلّمان تعليمَ إنذارٍ لا تعليمَ تشجيع له، كأنهما يقولان: لا تفعل كذا، كما لو سأل سائل عن صفة الزنا أو القتل فأُخبر بصفته ليجتنبه، أو يقولان: فلا تكفر، أي فلا تتعلم السحرَ معتقدًا أنّه حقّ فتكفُرَ. وكانا لا يُعلّمان أحدًا حتى ينصحاهُ بأنهما جُعلا ابتلاءً واختبارًا، وبيَّن اللهُ في القرآن أن الملكيْن أقصى ما يعلّمانه هو كيفَ يُفرّف بين الرجل وزوجته، وأن ضرر ذلك لا يكونُ إلا بمشيئة الله، لأنَّ اللهَ تعالى هو الذي يخلق النفع والضرر، ثم أثبتَ تعالى أنّ من يتعلم السحر ويرتكبه فهو ضرر عليه ويعودُ عليه بالوبال.

روايات عن هاروت وماروت

1- الرواية العبرانية

لا يوجد في التوراة العبرانية قصة عن نزول ملائكة إلى الأرض واختلاطهم بالبشر إلا القصة الواردة في سفر التكوين عن دخول أبناء الله ( أي الملائكة) على بنات الناس بعد أن رأوا من حسنهن وجمالهن، فولدن لهم أولاداً عمالقة كان بهم ابتداء الشر على الأرض. (التكوين 6: 1-5). ولكن الأسفار غير القانونية قد توسعت في هذا الموضوع وأسهبت معتبرة أن هؤلاء الملائكة الذين هبطوا هم الذين تحولوا إلى شياطين، وتحول كبيرهم إلى إبليس.

ولكننا نعثر في الفولكلور اليهودي على قصة هبوط ملكين إلى الأرض أحدهما يدعى عزازيل والآخر شمهازي، وذلك ليثبتا للخالق تفوق الملائكة على الإنسان في الأخلاق وفي طاعة الله، وأن الإنسان غير جدير بالدور الذي رسمه الله له. ولكن شمهازي ما لبث أن وقع في حب امرأة تدعى الزُهرة وطلب وصالها، ولكنها تمنعت واشترطت عليه أن يطلعها على اسم الله الأعظم الخفي، ففعل ذلك. وما أن حازت على الاسم حتى استخدمت قوته في الصعود إلى السماء قبل أن تفي بوعدها لشمهازي، ولكن الله أوقفها بين أفلاك الأجرام السماوية السيارة، وحوّلها إلى الجرم المعروف بكوكب الزُهرة أو كوكب فينوس.

2- هاروت وماروت والكوكب الممسوخ

رواية 1 : إختبار الإيمان بالشهوة

إن آدم عليه الصلاة والسلام لما هبط إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله لملائكته هلموا ملكين من الملائكة فتمثلت لهما فنظر كيف يعملان قالوا ربنا هاروت وماروت قال فاهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة امرأة في أحسن البشر فجاءاها يسألانها نفسها فقالت لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا والله لا نشرك بالله أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت إليهما ومعها صبي تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح من الخمر تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة والله ما تركتما من شيء أبيتماه عليّ إلا فعلتماه حين سكرتما فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا.

رواية 2: إغواء أناهيد ، بيدخت ، الزهرة

هناك رواية مشابهة للوراية الأولى تقول:

" كان من أمر هاروت وماروت أنهما طعنا على أهل الأرض في أحكامهم فقيل لهما إني أعطيت بني آدم عشرا من الشهوات فبها يعصونني قال: هاروت وماروت: ربنا لو أعطيتنا تلك الشهوات ثم نزلنا لحكمنا بالعدل فقال: لهما انزلا فقد أعطيتكما تلك الشهوات العشر فاحكما بين الناس فنزلا ببابل ديناوند فكانا يحكمان حتى إذا أمسيا عرجا فإذا أصبحا هبطا فلم يزالا كذلك حتى أتتهما امرأة تخاصم زوجها فأعجبهما حسنها واسمها بالعربية الزهرة وبالنبطية بيدخت وبالفارسية أناهيد. فقال أحدهما لصاحبه إنها لتعجبني قال الآخر قد أردت أن أذكر لك فاستحييت منك. فقال الآخر هل لك أن أذكرها لنفسها؟ قال نعم ولكن كيف لنا بعذاب الله؟ قال الآخر إنا لنرجو رحمة الله فلما جاءت تخاصم زوجها ذكر إليها نفسها فقالت: لا حتى تقضيا لي على زوجي فقضيا لها على زوجها ثم واعدتهما خربة من الخرب يأتيانها فيها فأتياها لذلك فلما أراد الذي يواقعها قالت ما أنا بالذي أفعل حتى تخبراني بأي كلام تصعدان إلى السماء وبأي كلام تنزلان منها فأخبراها فتكلمت فصعدت فأنساها الله تعالى ما تنزل به فثبتت مكانها وجعلها الله كوكبا فكان عبدالله بن عمر كلما رآها لعنها وقال هذه التي فتنت هاروت وماروت فلما كان الليل أرادا أن يصعدا فلم يطيقا فعرفا الهلكة فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا فعلقا ببابل وجعلا يكلمان الناس كلامهما وهو السحر".

3- هاروت وماروت : ما زالا يعذبان ؟!

راوية 1 : معلقان في بئر بابل

كانت ببابل من سواد الكوفة كانا ملكين هما هاروت وماروت كانا من اعبد الملائكة ولما رأت الملائكة ما يصعد إلى السماء من أعمال بني آدم الخبيثه في زمن سيدنا إدريس عليه السلام عيروه بذلك ، وقالوا : باربنا هؤلاء الذين جعلتهم خليفة في الأرض يعصونك ؟ فقال الله تعالى : لو أنزلتكم إلى الأرض ، وركبت فيكم ما ركبت فيهم لا رتكبتم ما ارتكبوا ، قالوا : سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نعصيك فقال الله تعالى :فأختاروا ملكين من خياركم أهبطهما إلى الأرض ، فأختاروا هاروت وماروت ، وكانا من اعبد الملا ئكة فركب الله تعالى فيهما الشهوة ، وأمرهما أن يحكما في الأرض بين الناس بالحق ، ونهاهما عن الشرك والقتل بغير الحق ، والزنا وشرب الخمر ، فكانا يقضيان بين الناس يومهما ، فإذا أمسيا ذكرا اسم الله الأعظم وصعدا إلى السماء فأختصمت أليهما ذات يوم امرأة يقال لها الزهرة : وكانت من أجمل النساء من أهل فارس ، فأخذت بقلبيهما، فراودوها عن نفسها ، فأبت ، ثم عاودت ، في اليوم الثاني ، ففعلا مثل ذلك فأبت ، وقالت إلا أن تعبدا ما أعبد ، وتصليا لهذا الصنم ، وتقتلا النفس ، وتشربا الخمر، فأبيا هذه الأشياء ، وقالا : إن الله نهانا عنها، فأنصرفت ، ثم عادت في اليوم الثالث فراودوها ، فأعرضت، عليهم فقالت لهم ما قالت با لأمس ، فقالا : الصلاة لغير الله ذنب عظيم ، وأهون الثلا ثه شرب الحمر م، فشربا ، وأنتشيا ، ووقعا بالمرأة ، فلما فلما فرغا رآهما انسان فخافا أن يظهر عليهما فقتلاه.

وتمام القصة أنهما لما قارفا الذنب وجاء المساء هما بالصعود ، فلم تطاوعهما أجنحتهما ، فعلما ما حل بهما فقصدا إدريس عليه السلام فأخبراه ،وسألاه الشفاعه إلى الله تعالى فشفع فيهما ، فخيرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الأخرة، فأختارا عذاب الدنيا لانقطاعه ، فهما يعذبان في بئر ببابل، منكسا معلقا بالسلاسل من أرجلهما ، مزرقه أعينهما، ليس بينهما وبين الماء إلا قدر أربعة أصابيع ، وهما يعذبان بالعطش

رواية 2 : امرأة على زمن الرسول شاهدتهما معلقين

روى الحاكم في المستدرك عن عائشـة أم المؤمنيـن رضي الله تعالى عنها قالت : قدمت امرأة من أهل دومة الجندل عليّ تبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته بيسير تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر السحر لم تعلم به قالت : فرأيتـها تبـكي حين لم تجد رسـول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنـي لأرحمها من كثرة بكائها وهي تقول : إني أخـاف أن أكـون قد هلكـت . فسـألتها عن قصتـها فقالت لي : كان لي زوج قد غـاب عنـي فدخلت عليّ عجـوز فشـكوت لها حالي فقالت : إن فعلت ما آمـرك به فإنه يأتيـك بعلك فقلت : إني أفعل فلمـا كان الليـل جاءتنـي بكلبيـن أسـودين فركبـت أحدهمـا وركبـت الآخـر فلـم يكـن بأسـرع حتى وقفنـا ببـابـل فإذا أنـا برجليـن معلقيـن بأرجلهـما فقـالا : مـا حـاجتـك ؟ ومـا جـاء بـك ؟ فقـلت : أتعـلم السـحر فقالا : إنـما نحـن فتنـة فلا تكفـري وارجعـي . فأبيـت وقلـت : لا أرجـع . قـالا : فاذهبـي إلى ذلك التـنور فبولي فيـه . فذهبـت إليـه فاقشـعرّ جلـدي ففزعـت منه ولم أفعـل ، فرجعـت إليهـما , فقالا لي : فعلت , قلت : نعم ، قالا : هـل رأيت شـيئا ؟ قلـت : لم أر قالا : لم تفعـلي لم تفعلـي , ارجعـي إلى بلادك لا تكـفري فأبيت فقالا : اذهـبي إلى ذلك التنـور , فبـولي فيـه . فذهبـت إليه فا قشـعرّ جلـدي وخفـت ثم رجعت إليـهما فقالا لي : ما رأيت ؟ إلى أن قالـت : فذهبـت الثـالثة فبـلت , فرأيت فارسـا مقنعـا بالحديـد خـرج مني حتى ذهب إلى السماء ! فأتيـتهما فأخبـرتهـما فقالا : صدقـت ذاك إيمانك خرج منـك ، اذهبـي , فقلت للمرأة : والله ما علمت شـيئاً ولا قالا لك شـيئاً فقالت لي : بلـى لن تـريـدي شـيئاً إلا كان خذي هـذا القمح فابذريه.

مدينة بابل : لغز للمفكرين والعلماء

كلمة " بابل " في اللغة الأكادية تعني "باب الإله"، وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها: " بابلونيا "، أرض بابل ما بين النهرين، وبلاد الرافدين، وبابيلا ( باب الإله ) بابل مدينة قديمة بأرض بلاد مابين النهرين ( نهري دجلة والفرات)، وهي ( بعد سقوط آشور) قاعدة الإمبراطورية البابلية. وقد ظهرت الحضارة البابلية ما بين القرنين (18 ق.م) و (6 ق.م)

وتجدر الاشاره هنا أنها مدينة أثرية أثرت في الأدب الروماني واليوناني من خلال الأعمال الادبية مثل ملحمة جلجامش وملحمتي الإلياذة والادويسة اللتين تنسبان إلى هوميروس والادويسه. وهذه الملاحم تصور البحث عن الهوية كإنسان والبحث عن الخبرة والتجربة فضلا ًعن البحث عن الخلود.

ومن جانب آخر تعتبر هذه المنطقه ملاذا للأجسام الطائرة المجهولة (اليوفو) أو للأضواء الغربية حيث ذكر العديد من شهود عيان مشاهدتهم لها وهي تصدر أضواء وتحلق في سماء بسرعة فائقة تاركة وراءها الحيرة والدهشة لدى سكان هذه المنطقة . حيث تناول مقال " أجسام طائرة مجهولة في بابل الاثرية "والذي نشره الموقع في 3 يوليو باسم الدكتور احمد بشير ابرز تلك المشاهدات .

علم أم سحر ؟

ما هي طبيعة العلم الذي أتى به الملكين هاروت وماروت ؟

- علم ذو حدين

بما أن العلم الذي أتى به هاروت وماروت هو علم منزل من الله تبارك وتعالى فهو علم رباني أو علم ملائكي ، خصوصاً أنه شمل الجن عموماً مؤمنهم وكافرهم، لقوله تعالى (وَمَا يُعَلِمَانِ مِنْ أَحَدٍ)، فقوله (مِنْ أَحَدٍ) ليس فيه تخصيص لشياطين الجن من دون المسلمين، وهذا ينفي الزعم الباطل بأنه سحر، فالجن الصالح لا يتعلم السحر لحرمته، وعلى هذا يحمل معنى الآية على تعليم الملكين للجن عمومًا، مؤمنهم وكافرهم، مما يدل على أن الجن المسلمين لهم نصيب من هذا العلم، مما يمنحهم القدرة على مواجهة سحرة الجن بهذا العلم، قال تعالى: (حَتَى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ)، فالدخول في الكفر لا يتحقق إلا بالخروج من الإيمان، أو بالإيغال في الكفر من بعد كفر، وعلى هذا يتحقق أن من يتعلمون هذا العلم ليس شرطا أنهم شياطين في الأصل، ولكن يدخل في تعلمه الجن المسلم أيضاً، لكن بطبيعة الحال ليس هذا العلم مما هو متاح لدى كل جني، إنما متاح لخاصتهم وأكابرهم، فلو أتيح هذا العلم لسفهاء الجن وعامتهم لصارت فوضى نتيجة سوء استخدامه، فمن البديهي وجود أن الشياطين يستخدمون علم الملكين هاروت وماروت في أفعال الشر والضرر، وهو علم شريف منيف يمكن استغلاله في الخير كما يمكن استغلاله في الشر، فحامل هذا العلم في وضع اختبار، فأدخلوا هذا العلم في السحر، ثم نسبوا علم السحر إلى الملكين الكريمين هاروت وماروت، فالعلة ليست في علمهما ولكن العلة فيمن يستخدم علمها في الشر لا في الخير، فأساءوا بذلك إلى العلم المنزل من الله على الملكين كما أساءوا إلى سليمان عليه السلام، وما هو إلا ابتلاء للجن واختبار لهم، فاستخدموه فيما يضر ولا ينفع، هذا لأن السحر ضرر محض لا نفع فيه، قال تعالى: (وَيَتَعَلَمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ)، وهذا فيه إشارة على أن شياطين الجن كانت تدلس على سحرة الإنس من اليهود، فتضع مع علوم السحر وفنونه بين ما هو من جملة علم هاروت وماروت، خاصة وأن بعض أنواع السحر تستخدم فيه بعض الأسماء الشريفة والآيات الكريمة من الكتب المنزلة، وبذلك يدلس عليهم ويحسبون أنهم على حق.

- علم السحر

أنزل الله هذين الملكين هاروت وماروت لتعليم الناس السحر ابتلاءً من الله وللتمييز بين السحر والمعجزة وظهور الفرق بين كلام الأنبياء عليهم السلام وبين كلام السحرة. وأن الله تعالى إنما أنزلهما ليحصل بسبب إرشادهما الفرق بين الحق الذي جاء به سليمان وأتم له الله به ملكه ، وبين الباطل الذي جاءت الكهنة به من السحر.

تعقيب

يقول ابن كثير: " وذهب كثير من السلف إلى أنهما كانا ملكين من السماء، وكان من أمرهما ما كان، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع رواه الإمام أحمد في مسنده. وعلى هذا فيكون الجمع بين هذا وبين ما ورد من الدلائل على عصمة الملائكة أن هذين سبق في علم الله لهما هذا، فيكون تخصيصاً لهما، فلا تعارض حينئذ، كما سبق في علمه من أمر إبليس ما سبق. مع أن شأن هاروت وماروت على ما ذكر أخف مما وقع من إبليس لعنه الله تعالى" .

وقال ابن حجر الهيتمي في الزواجر: " ويجاب أن عصمة الملائكة ما داموا بوصف الملائكة، أما إذا انتقلوا إلى وصف الإنسان فلا وأما تعليمهما السحر، فإنه كان لغرض صحيح، وهو بيان حقيقة السحر للناس، وأنه من فعل الشياطين، وأنه كفر وحرام" . وقال بعض أهل العلم: إنما نزلا لبيان اجتناب السحر لا لبيان فعله. والله أعلم

ملائكة الله لا يعصون اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرون، وبرأيي الشخصي أن كل القصص التي اتهمت الملائكة بالوقوع بالخطأ مجرد تضليل وتشويه لما جاء بالقرأن والسنه عن هذه القصة فالملائكة خلقت لطاعة الله وليس لمعصيته ونزولها للأرض يكون أمر من الله لتوصيل رساله أومناصرة الأنبياء والرسل.

5:57 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

عبد الناصر رجل مرحلة - للكاتب محمود كعوش


عبد الناصر...رجل مرحلة نتوق إليها على الدوام

لم يكن إحياء المناسبات الخاصة بالراحل الكبير جمال عبد الناصر في وقت من الأوقات تكريماً لذكرى ميلاده المبارك أو تمجيداً لذكرى ثورته العظيمة أو تأبيناً له في ذكرى رحيله أو حتى تعبيراً عن حزن عميق لغيابه فحسب أكان ذلك بواسطة الخطابة أو الكتابة أو طرح الشعارات الثوريه أو رفع صوره الشخصية، بل كان إلى جانب كل ذلك استرجاعاً لدروس وعِبَرِ مرحلة تاريخية تذوقت خلالها مصر والأمّة العربية بشكل عام المعاني الحقيقية للعزة والكرامة والإباء والشموخ والإرادة الحرة على المستويين الوطني والقومي. مرحلة نتوق إليها أكثر فأكثر كلما ازداد بعدنا عنها زمنياً وسياسياً بفعل استمرار احتلال فلسطين والعراق وتواصل التآمر الأميركي – الصهيوني الحاقد والشرس ضد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج. ولربما أننا نتوق إليها هذه الأيام أكثر من أي وقت سبق بفعل تفجر الثورات الشعبية في العديد من الأقطار العربية ضد الأنظمة الشمولية التي استباحت حرمات وإنسانية مواطنيها وعاثت في الأرض فساداً عقوداً من الزمن.
لا خلاف حول حقيقة أن حدث رحيل جمال عبد الناصر كان وسيبقى على الدوام أحد أبرز وأهم الأحداث العربية التي فرضت ولم تزل تفرض نفسها في مواقيت استحقاقها على كل مفكر وكاتب سياسي عربي شريف لا بل على كل عقل أو قلب عربي شريف وتستدعي منه التوقف عندها طويلاً، إن لم يكن الحدث الأبرز والأهم بينها. فعبد الناصر كان وسيبقى الزعيم العربي بل العالمي الوحيد الذي أحرص على التوقف في رحاب ذكراه ككاتب سياسي ثلاث مرات في كل عام، في ذكرى مولده المبارك في الخامس عشر من شهر يناير/كانون الثاني "1918" وفي ذكرى قيام ثورته المجيدة في الثالث والعشرين من شهر يوليو/تموز "1952" وفي ذكرى رحيله المفجع في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول "1970".
وبما أن ذكرى رحيله قد استحقت هذه الأيام، فإنني أرى أن مقاربتها والكتابة عنها يستدعيان بالضرورة الحديث عن ثورة يوليو/تموز، بكل ما حفلت به من تجربة فكرية وسياسية غنية ومثمرة كان لها الأثر الأكبر والأقوى في تشكيل التيار الشعبي الناصري المتنامي بشكل متواصل في الوطن العربي حتى لحظتنا الراهنة، كما يستدعيان بالضرورة أيضاً الربط المنطقي والعملي فيما بين هذه الثورة وبين شخصية قائد مسيرتها جمال عبد الناصر، الذي كان له ولنفر من ضباط مصر الأحرار فضل القيام بتفجيرها والإطاحة بالملكية البائدة وإعادة السلطة لأبناء الشعب، أصحابها الحقيقيين، لأول مرة في هذا القطر العربي العريق الضاربة جذوره الحضارية والعلمية والثقافية في عمق أعماق التاريخ.
فبرغم مرور تسعة وخمسين عاماً على تفجر الثورة وواحد وأربعين عاماً على غياب قائدها، لم تزل عقول وقلوب المواطنين العرب من المحيط إلى الخليج مشدودة إليهما وتنبض بحبهما والوفاء لهما. ويدلل على ذلك التهافت الجماهيري المتنامي بشكل مدهش وملفت للنظر على أدبيات الثورة والفكر الناصري والدراسات والأبحاث التي تعرضت لسيرة عبد الناصر كقائد عربي تجاوز بفكره وزعامته الوطن العربي ومحيطه الإقليمي. كما ويدلل على ذلك أيضا تصدر شعارات الثورة وصور القائد جميع الحشود والتجمعات الشعبية التي تشهدها الأقطار العربية في المناسبات الوطنية والقومية والمظاهرات التي تنطلق بين الحين والآخر في هذه العاصمة العربية أو تلك للتعبير عن رفض الجماهير العربية للتدخلات الخارجية وفي مقدمها التدخلات الأميركية وعدم رضاها عن حالة الخنوع التي تتلبس النظام الرسمي العربي المسلوبة إرادته والمستسلم للمشيئة الأميركية ـ الصهيونية المشتركة ورفضها القاطع للسياسات الاستعمارية - الاستيطانية التي تستهدف الأمة والتي تعبر عن ذاتها يومياً بشتى صور وصنوف العدوان، وبالأخص في فلسطين والعراق. وها هي الثورات الشعبية المتأججة الأن في الساحات العربية تؤكد صدقية هذه الحقيقة.
وهذه الحقيقة تستدعي منا تكرار طرح ذات السؤال الذي اعتدنا على طرحه في كل عام: ترى لما كل هذا الحب والوفاء لثورة يوليو/تموز وشخص القائد العظيم، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ودسائس وعمليات شيطنة وتلويث وتشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية - الاستيطانية وبرغم مضي ردح طويل من الزمن على ولادة الثورة وغياب القائد؟ ولماذا تجمدت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع تهاياتهم، في حين بدل أن تنتهي تجربة يوليو/تموز الناصرية مع غياب صاحبها اتسعت رقعة مناصريها وتضاعف الزخم الجماهيري الذي يشد من أزرها ويطالب ببعثها من جديد في جميع الأقطار العربية بلا استثناء؟
إثر نجاح ثورته العظيمة، أظهر عبد الناصر تميزاً لافتاً فن محاكاة عواطف وأحلام الجماهير العربية في الإطار العام والمصرية في الإطار الخاص، وذلك من خلال عرضه للشعارات الرنانة التي رفعتها، تماما مثلما أظهر إتقانا مدهشاً لفن محاكاة أحلام وحاجات وضرورات هذه الجماهير على الصعيدين القومي والوطني وذلك من خلال عرض الأهداف التي حددتها. فقد كان عبد الناصر ابن تلك الجماهير والمعبر عن آمالها وآلامها، مثلما كانت الثورة حلما لطالما راود خيال تلك الجماهير ودغدغ عواطفها. فكل شعارات وأهداف الثورة التي تم عرضها والإفصاح عنها في العلن والتي تفاوتت بين المطالبة بالقضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وسيطرة رأس المال وإرساء العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية ورفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج وإقامة جيش وطني قوي يتولى الدفاع عن مصر والأمة العربية، جاءت بمجملها متناغمة مع أحلام وحاجات وضرورات المواطنين العرب من المحيط إلى الخليج، خاصة وأن هؤلاء كانوا لا يزالون تحت وطأة الهزيمة العربية الكبرى التي تمثلت بنكبة فلسطين التي حدثت في عام 1948 والانعكاسات السلبية لتلك النكبة والإفرازات التي نجمت عنها.
وإن لم تتمكن الثورة من تحقيق جميع الشعارات والأهداف التي رفعتها وبالأخص في مجال ديمقراطية الأفراد والمؤسسات، لاعتبارات كانت بمعظمها خارجة عن إرادتها وإرادة القائد، مثل قصر عمريهما وتكالب القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية - الاستيطانية عليهما، إلا أنه كان لكليهما الفضل الأكبر في التحولات القومية والوطنية التي شهدها الوطن العربي عامة ومصر خاصة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والروحية، وبالأخص في عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث عرف المد القومي العربي أوج مجده. ولعل من العدل والإنصاف أن نسجل لثورة يوليو/تموز وعبد الناصر نجاحهما في إعلان الجمهورية وإعادة السلطة لأصحابها الحقيقيين وتحقيق الجلاء وإرساء دعائم الاستقلال وتطبيقالإصلاح الزراعي وتقوية الجيش وتسليحه وإقامة الصناعة الحربية وتأميم قناة السويس وتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وبناء السد العالي وإدخال مصر معركة التصنيع وتوفير التعليم المجاني وضمان حقوق العمال والضمانات الصحية والنهضة العمرانية. ولاشك أن هذه منجزات ضخمة وقيمة جدا، إذا ما قيست بالعمر الزمني القصير لكل من الثورة والقائد وحجم المؤامرات التي تعرضا لها.
فالتجربة الثورية الناصرية لم تكن بعد قد بلغت الثامنة عشرة من عمرها يوم اختطف الموت على حين غرة عبد الناصر وهو يقوم بواجبه القومي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته وثورته. لكنها وبرغم ذلك تمكنت من إثبات ذاتها وفرض نفسها على الجماهير العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج، من خلال طرحها المشروع النهضوي القومي العربي الحقيقي المنشود، الذي لطالما حلمت به وأحست بحاجتها الماسة إليه، ومن خلال حمل القائد أعباء قضايا الأمة والتعبير عن آمالها وآلامها وشجونها حتى لحظات حياته الأخيرة.
لقد كانت ثورة 23 يوليو/تموز نتاج مرحلة تاريخية بالغة التعقيد، عصفت بمتغيرات إقليمية ودولية فرضتها نتائج الحرب الكونية الثانية مثل بروز الولايات المتحدة وروسيا "الاتحاد السوفيتي في حينه" كقوتين عظميين وحدوث نكبة فلسطين وولادة "إسرائيل" قيصريا في قلب الوطن العربي. لذا كان بديهيا أن تتشكل معها الحالة النهضوية القومية الوحدوية البديلة للواقع العربي القطري المفكك والمشرذم. وكان بديهيا أن تتشكل معها الحالة الثورية الوطنية التقدمية البديلة لحالة التخلف والإقطاع والاستبداد والرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، من خلال بروز عبد الناصر كقطب من ثلاثة أقطاب عالميين كان لهم شرف تشكيل معسكر الحياد الإيجابي الذي تمثل بمجموعة دول عدم الانحياز. والقطبان الآخران كما نعلم كانا زعيم الهند الأسبق الراحل جواهر لال نهرو وزعيم يوغوسلافيا السابقة الراحل جوزيف بروز تيتو.
فعلى مدار فترة زمنية تجاوزت الأربعة عقود تلت رحيل عبد الناصر، مُنيت جميع التجارب الفكرية والسياسية العربية بالفشل الذريع، لأنها بدل أن تشكل البديل الذي يحظى بثقة وتأييد الجماهير العربية نقلت الأمة من خيبة إلى خيبة أكبر وأدهى وأمر، بل وأدخلتها في مسلسل من الخيبات لا نهاية ولا مستقر له. وقد أخذ على تلك التجارب منفردة ومجتمعة أنها بدل أن تتناول التجربة الناصرية بحالتها الثورية وشخصية صاحبها الفذة بالتقييم المنطقي المجرد والنقد الموضوعي البناء على ضوء ما حققته من إنجازات وما وقعت به من سقطات وعلى ضوء الظروف الداخلية والإقليمية والدولية لغرض تصحيحها والبناء عليها، اختارت مصادمة الجماهير من خلال طرحها مفاهيم جديدة اتسمت بروحية انقلابية عدائية وتغيرية، الأمر الذي أدى إلى لفظ الجماهير لها ولتلك المفاهيم وبقائها على وفائها للثورة والتجربة والقائد.
اليوم ومع هذه اللحظة التاريخية التي نحيي فيها الذكرى الحادية والأربعين لرحيل جمال عبد الناصر وفي ظل نجاح الثورات الشعبية في بعض الأقطار العربية وترقب نجاحها في أقطار أخرى واحتمال قرب تفجرها في الأقطار الباقية، ترى ألم نقترب بعد من الوقت الذي لطالما انتظرناه والذي لن يجد فيه الحكام العرب الجدد بداً من حتمية الإقرار بحالة التميز التي شكلتها ثورة 23 يوليو/تموز، بتجربتها الناصرية وشخص قائد مسيرتها، بحيث نتوقع خطوة جدية على طريق تقييم التجربة ونقدها بشكل موضوعي وبناء لأخذ العبر من مواقع نجاحاتها وتصحيح مكامن إخفاقاتها، ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، لإخراج الأمة مما هي عليه من حالة ضعف وتشرذم!؟ أظننا اقتربنا كثيراً.

كوبنهاجن في سبتمبر/أيلول 2011
محمود كعوش
كاتب وباحث فلسطيني
kawashmahmoud@yahoo.co.uk
kawashmahmoud@hotmail.com

1:48 م | بتاريخ | تابع القراءة »

رحلة الى القدس ج1 - للكاتبة م هناء عبيد


رحلة إلى القدس..ج1
معاناة عند جسر العبور

كان لا بد من أخذ الإذن أولا لدخول مدينة السلام، مدينة ميلادنا وميلاد أبائنا وأجدادنا، فالأبواب موصدة في وجوهنا علينا الانتظار لوصول مفاتيحها ووصول تلك الورقة التي تسمى بالتصريح. . فلا زلت أذكر عندما كنت صغيرة، كم كنا نعد الأيام تلو الأيام كي تمر سريعا ويأتي الفرج بوصول تلك الورقة السحرية التي يصرح لنا من خلالها بدخول مدينة الأحبة، مدينة القدس. ورقة شفافة رقيقة تكتب عليها أسماؤنا بالعبرية التي لا نعرفها. كانت هذه الورقة هي الفرج لرؤية الأحباب، وما خلفته ذكرياتنا من أيام جميلة في أرض التراب الطاهر المقدس، وأرض مهبط الأنبياء. مرت الأيام وجاء أحد الأقرباء زائرا من أرض الأحباب يحمل معه رائحة نسيم القدس العليل، ومعه كان مفتاح الفرج الذي فتح في قلوبنا أبواب السعادة، ونوافذ الأمل بزيارة أقدس الأراضي، وإطفاء نار الشوق إلى الأحبة .

بدأت الرحلة بتاكسي لجسر الملك حسين. وقد أخذنا معنا حقائبنا كالعادة، مع فارق أننا أكثرنا هذه المرة من حمل العتاد إعتقادا منا بأنها المرة الأخيرة التي سيكون فيها ترحالنا، آملين بما يسمى بلم الشمل، تلك العبارة التي كثيرا ما سمعتها تتردد على ألسنة الأهل دون أن أفهم ما تعني، إلى أن أيقنت أخيرا بأنها إحدى مرادفات المستحيل، فلا الأيام، ولا السنون، لمت هذا الشمل المنشود، وبقينا مشتتين في غربة طال أمدها في بقاع لا عد لها ولا حصر على وجه الأرض.

من خلال رحلتنا في التاكسي يتكرر المشهد في كل مرة، حيث يبدأ السائق بتبادل أطراف الحديث مع الركاب، الذي يتمحور حول نفس الموضوع في كل مرة، قصص الرحيل، والعناء، والمشقة، وضنك العيش، والحزن الشديد بعيدا عن الأرض والأهل والأحبة .

بعد عناء مرهق، وصلنا إلى المنطقة التي يسيطر عليها الكيان الصهيوني من جسر الملك حسين أو جسر اللنبي الذي يعتبر نقطة العبور بين الأردن والضفة الغربية والعكس، والذي كان قد أطلق عليه هذا الإسم تيمنا بالقائد الإنجليزي الذي عبر بجيشه للسيطرة على فلسطين عام 1917م، وهو جسر لا يزيد طوله أو عرضه عن بضعة أمتار، وعلى الناحية الغربية منه تقع مدينة أريحا. في هذا المكان، الشاهد على عذاب وإهانة ومعاناة الفلسطينيين الذين يريدون العبور إلى الضفة الأخرى من الجسر،كانت تتنوع أشكال المعاناة على ملامح الوجوه. ففي أحد الأركان كانت تجلس امرأة لم تدع السنون جزءا من وجهها إلا ووضعت بصمات الحزن عليه، تسيطر عليها ملامح توضح شوقا لأب، أو أم، أو ربما اخ ابعدهم الظلم عنها مسافات شاسعة. وفي الركن الآخر جلست عجوز حنى الشوق والحنين ظهرها فلم تبعد المسافة بين رأسها والأرض كثيرا، وكان بجانبها كيس من قماش يمتلئ بحاجيات لا بد وأنها اختيرت بعناية فائقة لإرضاء أطفال القرية وبقية الأحبة والخلان، ولا أحد يعلم، فقد يكون ثمن هذه الهدايا قد استنفد آخر ما في الجيب من نقود. أما في الركن الثالث فكان يجلس شيخ كبير بجانب عصاه الملقاة على الأرض متنتظرة قيامه لتسند جسدا أنهكه الشوق لتقبيل أرض طاهرة حرثها بكل حب وود، وزادتها قدسية شجرة زيتون غرست جذورها بقوة في ترابها. ولا زال ذلك الشيخ الجليل يحتفظ بذلك المفتاح، والأمل لا يفارقه بأنه ربما قد آن الأوان لفتح باب الدار ليينتعش برائحة المكان، ودفء العائلة عندما كانت ملتئمة حول ذلك الموقد الناري الذي يرقد في مكان ذهبي من الذاكرة.

هناك وعند ذلك الجسر تبدأ المعاناة والعذاب والإهانة، حيث تبدأ الإجراءات القانونية لتأخذ طريقها بطرق مهينة، لتبدأ بعدها عملية التفتيش الدقيقه، التي تجرد الانسانية من كرامتها. كنت أنظر إلى السيدات اللاتي كن يقمن بعملية التفتيش وأدقق في ملامحهن التي كانت تختلف اختلافا كبيرا من واحدة للأخرى مستغربة من أي البقاع أتين، وكأني أنظر إلى كائنات غريبة لا تنتمي بأية صلة إلى كوكبنا الذي نعيش عليه. كان الإستغراب والفضول عندي كبيرين، ترى لم كل هذه الإجراءات، ولماذا هذا الخوف الذي يكتنفهن..؟ وعن ماذا يبحثن..؟ بعد انتهاء الإجراءات المرهقة المملة، والمعاملة المذلة، المهينة، والحر الشديد، والإنتظار الطويل، تبدأ عملية البحث عن الحقائب وأكياس القماش المتناثرة هنا وهناك، لنبدأ بعدها تنفس الصعداء، ها نحن أخيرا قد عبرنا ما وراء الجسر الذي أصبح اسمه مقترنا بالذل والإهانة والتعذيب، ولعل ما كان يشفع له، أن تخطيه كان يعني بارقة الأمل، التي تجلب إلى الذاكرة، مدينة القدس، تلك المدينة الخيالية الساحرة.

رأيناه يلوح لنا من بعيد حيث تصطف سيارات الأجرة التي تنقل الركاب من الجسر إلى رام الله أو أريحا أو القدس. عندها شعرنا بسعادة كبيرة وكأننا تخطينا حواجز من نار لنصل إلى بر الأمان، إنه أحد الأقارب الذي كان يعمل على خط الجسر-أريحا، والذي كان ينتظرنا هناك لعلمه المسبق بقدومنا، فيكون دوما أول من يستقبلنا عند وصولنا. ومن هنا تبدأ الرحلة، التي تتكرر في كل زيارة، نبدأ أولا بزيارة بيت الأقارب في أريحا، حيث أبناء العمومة. وبما أننا أطفال عرفنا الغربة منذ نعومة أظفارنا، كدنا لا نصدق بأن هناك أناسا من البشرية على وجه هذه الأرض يحملون نفس أسم عائلتنا التي كنا ننفرد في حمله في بداية جلائنا عن الأرض إلى أردن المحبة والخير. كانت عائلات كثيرة تتجمع للترحيب بنا، وكأننا كنا في حضرة عرس كبير كان قد أقيم خصيصا للإحتفاء بقدومنا قلما حضرنا له مثيلا .


أخيرا وصلنا أريحا، أقدم مدينة في التاريخ، وأجمل مشتى يقصده السياح للإستمتاع بدفئها وقت الشتاء. كم أنت جميلة يا أريحا وكم لرائحتك العطرة المميزة سحرها. حتى حرارتك التي لو تعدت درجتها فوق ما تحتمل رؤوسنا، تظل دفئا يسري في العروق، دفء مدينة جليلة من مدن الأرض الطاهرة. وما أجمل ليلك يا أريحا. فحينما كان يخيم ظلامك المؤنس على حدائقك الغناء، كنا نجري بين أشجارك الجميلة، أشجار البومل والبرتقال والليمون ورائحتها المميزة التي تظل سحرا مسيطرا على حواسنا لا تقدر ان تزيله السنون. وبين ضحكات الأهل وقصصهم الشيقة المسلية، كنا ننعم بدفء عذب حديثهم، وبينما الجميع منهمكون في الحديث كانت تتعالى أصوات تطن بإستمرار في أذاننا، كنا نحاول عبثا معرفة مصدرها دون جدوى. وأجمل ما كان يبهرنا في تلك الأثناء حشرة"ضو الغولة" المسكينة، تلك الحشرة التي كانت تضيء وتطفئ بشكل متوال، والتي لم تكن تنجو من شقاوتنا حينما كنا نلاحقها من مكان لآخر في محاولة لإمساكها كي نكشف سرها العجيب.

بعد الإستمتاع بدفء أريحا وأحاديث الأهل فيها، كنا نواصل رحلتنا متوجهين إلى القدس تلك المدينة التي لا يكاد يذكر إسمها إلا وتفيض عيناي بالدموع، وتصيبني قشعريرة اللوعة والحنين. وكان يتخلل زيارتنا للحبيبة القدس مرورنا بقرية العيزرية، إحدى قرى القدس، لتنبهر أعيننا بجمال العمارة ونحن نشاهد إحدى الكنائس الأثرية فيها والصور الجميلة المرسومة عليها، إلى أن نصل مدينة القدس مدينة السلام، مدينة القداسة والعراقة، مدينة الأهل والأحبة التي تركناها قسرا. فأية مدينة في مثل سحرك يا قدس، وأية شمس تنشر شعاعا ذهبيا يخطف الأبصار مثل شمسك يا قدس، وأي نسيم عليل مثل هوائك يا قدس. وهل عرفنا الذهول قبل أن نرى قبة الصخرة تتوسط حاراتك الاثرية وشوارعك القديمة، وهي تعكس أشعة الشمس الذهبية لتزيد نورك بهاءً وجمالا. كم هي كبيرة سعادتنا ونحن بين أحضانك، نتنسم هواءك، نشرب عذب مائك، نتبارك بدوس ترابك، نتطهر بزيارة أقصاك الحبيب، وكنيستك المقدسة، نعانق الأحبة لنطفئ لوعة الشوق والحنين، نقبل يدي الجد والجدة، نمتع ناظرينا بجمال حدائقك الغناء، نأكل من شجرة زيتونك المباركة، ونتلذذ بمذاق تينك الأكثر حلاوة، فهنيئا لنا أننا ننتعش بالحياة بين أحضانك الدافئة ولو إلى حين....يتبع

7:04 ص | بتاريخ | تابع القراءة »

تابوت العهد المفقود - للباحث أحمد فاروق


يقول الكتاب المقدس بأن الله قد نقش الوصايا العشر على لوحين حجريين وأعطاهما للنبي موسى (عليه السلام) ولحماية اللوحين والسماح بحملهما ، تم صنع وزخرفة صندوق مصنوع من خشب السنطِ بزخارف ذهبية رائعة وكان يبلغ طوله حوالي ثلاثة أقدام ونصف ويزيد عرضه قليلاً على قدمين ، و له قطبين معلقان من خلال حلقتين من الذهب على جانبيه. و نقش لإثنين من الملائكة الكروبيون (حملة العرش) فوق قمته ، أما غطاء الصندوق فكان يسمى "غطاء التكفير" أو "مقعد الرحمة". وقد رافق الصندوق موسى (عليه السلام) وبني إسرائيل في سعيهم لأرض الميعاد وكان يجلب لهم النصر أينما ذهبوا. وعندما أسسوا القدس في النهاية ، بنى الملك سليمان قدس الأقداس أو الهيكل الأول وحفظ فيه الصندوق. ويسمى هذا الصندوق المقدس ﺑ"تابوت العهد" Ark of the Covenant .
لم يحدث أن حظي أثر تاريخي بذلك القدر من نظريات المؤامرة وأساطير الكنوز كالذي حظي به ذلك الصندوق العظيم، وتقول بعض الأساطير أن تابوت العهد هذا قد دُمر أو استولت عليه القوات المصرية الغازية في حوالي عام 925 ق.م ، والبعض الآخر يقول بأن البابليين سرقوه في عام 586 ق.م. وربما قامت إحدى الجماعات اليهودية التي كتبت مخطوطات البحر الميت بدفن تابوت العهد في الصحراء الأردنية قبل أن يهربوا منها. وبالمثل قيل بأن مجموعة مسيحية مبكرة تسمى كاثرس ربما أخفت تابوت العهد في كنيسة قديمة في رين لو شاتو بفرنسا قبل أن يتم القضاء عليهم من قبل الكنيسة الكاثوليكية ، وحتى الملك آرثر نال قسطاً في قصة تابوت العهد ، وفي حين يدعي كثير من الباحثين بأن فرسان الهيكل أخذوا تابوت العهد من الأراضي المقدسة وقيل بأنهم ربما أخفوه في منجم بجزيرة أوك آيلاند أو حتى في الكنيسة الاسكتلندية في روسلين تشير بعض نظريات المؤامرة إلى أن الماسونيون (أحفاد فرسان الهيكل) يمتلكون تابوت العهد وهي تحت سيطرتهم الآن.
تابوت العهد في القرآن الكريم
ورد ذكر تابوت العهد في القرآن الكريم وتحديداً في سورة البقرة الآية رقم 248 :"وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ".
- الملك المقصود في هذه الآية هو الملك طالوت وكانت العلامة الدالة على ملكه هي أن يعيد تابوت العهد لبني إسرائيل ، ونستدل من ذلك أن التابوت كان غائباً أومفقوداً، وتدل الآية الكريمة أيضاً على أحتواء التابوت لآثار تركهاآل موسى وآل هارون وهي آثار عظيمة نظراً لأنها محمولة من قبل الملائكة كما جاء في الآية ، ولكن جاء الملك طالوت ليعيده من من ؟ ، بالطبع ليعيده من يد الأعداء ، إذ كان التابوت رمز قوتهم وإعتزازهم ووحدتهم لما يضمه من آثار مقدسة توحد إيمانهم وتؤلف صفوفهم ، وهذا واضح من الآية : "أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم" ، ومن الطبيعي أن يدرك العدو أهمية ذلك التابوت فيقوم بانتزاعه منهم ليدمر روحهم المعنوية وهذا ما حصل.
- أما عن الآثار الموجودة داخل التابوت فيرجح أنها تشمل عصا موسى ،وذلك أمر معقول لأنها أداة من أدوات معجزة موسى عليه السلام. ألم تكن هي المعجزة التي انقلبت حية تسعى وابتلعت بسرعة ما صنعه السحرة ؟ ، كقوله تعالى : "وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا" ، آية 69 - سورة طه، إن مثل هذه الأداة المعجزة لا يمكن أن يهملها موسى، أو يهملها المؤمنون به بعد ما حدث منها. وفي سورة طه - الآية 17، 18 يقول الله تعالى:" وما تلك بيمينك يا موسى * قال هي عصاي أتوكأ عليها " وذلك يشير إلى أهميتها.
نظريات حول مكان تابوت العهد
في الواقع توجد هناك العديد من النظريات والقصص الغامضة التي تناولت تابوت العهد. ولكن سنسلط الضوء على أكثر النظريات قبولاً:
1- القدس القديمة - فلسطين
لين ريتماير هو عالم آثار قام بإجراء اختبارات على جبل الهيكل في القدس ويُعتقد بأنه قد عثر على الموقع الحقيقي للمعبد الأول ويدعي لين ريتماير أنه اكتشف قطعة من صخور الأساس التي تطابق أبعاد تابوت العهد تماماً ومن هذه النقطة يعتقد أن ربما كان تابوت العهد مدفوناً على عمق كبير داخل جبل الهيكل ، ولكن يبدو من المستحيل القيام بأعمال الحفر في المنطقة خاصة أنها لا تزال موقع لاضطرابات سياسية عنيفة .
- ولا يخفى علينا هنا محاولات الإسرائيليين المستمرة في التنقيب في أساسات المسجد الأقصى بهدف إيجاد تابوت العهد أو نقول بـ "حجة" إيجاده لهدم المسجد الأقصى نفسه وإعادة بناء هيكل سليمان مكانه الذي يزعم اليهود أنه كان في نفس مكان المسجد الأقصى. ويعتقد أيضاً عدد آخر من من الخبراء أن تابوت العهد لا يزال موجوداً في الأرض المقدسة ، حتى أن هناك رجل أمريكي يُدعى رون واي زعم أنه عثر على الصندوق المقدس في مقبرة في حديقة جاردن تومبت في شمال مدينة القدس القديمة.
2- أكسوم - أثيوبيا (الحبشة)
لعل أكثر النظريات شهرة والتي تقول بأن تابوت العهد هو حقيقة هي تلك النظرية التي أتت من غرب أفريقيا. حيث أن هناك أسطورة في أثيوبيا تزعم بأن ملكة سبأ قد حملت من الملك سليمان ثم ولدت الطفل المعروف باسم مينيليك والذي يعني (ابن الحكيم) ، وعندما أصبح في اﻠ(20) من عمره سافر إلى القدس للدراسة في محكمة والده. وفي غضون عام أصبح كهنة سليمان غيورين من ابن الملك وقالوا بأنه يجب عليه أن يعود إلى سبأ ، وقد قبل الملك سليمان بهذا الأمر إلا أنه قال بأنه ينبغي على جميع الأبناء البكر للشيوخ الآخرين أن يصطحبوا مينيليك ، وكان أحدهم يدعى آزاريوس وهو ابن رئيس الكهنة المدعو زادوق.
- وكان آزاريوس هو من قام بسرقة تابوت العهد وذهب به إلى أفريقيا. وقد قرر مينيليك أن نجاحهما يجب أن يكون بالإرادة الإلهية ثم أسس (القدس الثانية) في (أكسوم) بأثيوبيا. ويقال اليوم بأن كنيسة سانت ماري الصهيونية القديمة تأوي تابوت العهد فنشأ تقليد للإحتفال في شهر يناير من كل عام بمهرجان يعرف باسم (تيمكات). وفي السنوات الأخيرة ونظراً لعدم الاستقرار في البلاد ، أخفي تابوت العهد بعيداً عن الأنظار تحت رعاية حارس نذور وهو الرجل الوحيد الذي سُمح له بمعرفة الطبيعة الحقيقية للصندوق. وبالتأكيد هناك الكثير مما يدعم هذه النظرية - على سبيل المثال – يعتبر الأثيوبيين هم أحد السلالات القليلة التي تمارس الطقوس المسيحية في أفريقيا ، وقد قضى الدستور الوطني هناك بأن الإمبراطور الأثيوبي هو أحد الأحفاد المباشرين للملك سليمان. كما أن الأثيوبيون واثقون من دورهم في تراث تابوت العهد ،الصورة تبين كنيسة تابوت العهد في أسكون - أثيوبيا.
- نظراً لوجود الكثير من الأساطير التي تتنافس للكشف عن المثوى الأخير لتابوت العهد ، فإنه من المستحيل اتخاذ قرار بشأن إحداها. وتعتقد العديد من الجماعات الدينية بأن مكان تواجده سيعرف عندما يحين الوقت. أما بعض المسلمين فيعتقدون بأنه لم يعد لتابوت العهد وجود على الأرض بعد أن رفعته الملائكة إلى السماء والله أعلم.
تابوت العهد والإشعاعات الذرية
يقول العلامة السويسري (ايريخ فون دينيكن) Erich von Daniken في كتابه "علامات الآلهة" Signs Of Gods انه قد استرعي اهتمامه ما قرأه عن تابوت بني إسرائيل , فقد قرأ في كتبهم القديمة بأنهم كانوا حريصين على حمل هذا التابوت معهم في كل معركة يخوضونها في حروبهم , وأنهم كانوا ينتصرون (كما يقولون) على أعدائهم طالما كان التابوت معهم في المعركة وبأنهم كانوا ينهزمون إذا لم يكن معهم , وقرأ كذلك بأنهم كانوا يحفظون التابوت في هيكل خاص بنوه لهذا الغرض فوق تلة في مكان بعيد عن الناس وبأن هذا الهيكل كان خاضعاً للحراسة المشددة ليلاً نهاراً وكان دخول الهيكل اأو الإقتراب من التابوت يقتصر على الكهنة المكلفين بذلك وقد استرعى انتباهه الشديد ما قرأه بأن كل من اقترب من التابوت بدون اتخاذ احتياطات معينة (كانت توصف آنذاك بالطقوس) فانه يتعرض لأمراض غريبة وخطيرة ويكون الموت المحتم من نصيبه بعد أيام قليلة !
- يرى (ايريخ فون دينيكن) بأن وصف هذا المرض ينطبق تماماً على ما يحصل للإنسان عند التعرض للإشعاعات الذرية الخطيرة والمميتة كما حدث لضحايا القنبلتين النوويتين اللتان ألقت بهما الولايات المتحدة الأمريكية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية ، كما لفت انتباهه كذلك وصف "الطقوس" التي كان الكهنة يتبعونها عند اقترابهم من التابوت حيث يعتقد (ايريخ فون دينيكن) أنها لم تكن سوى احتياطات للوقاية من خطر الإشعاعات النووية.
فكان واضحاً لـ (ايريخ فون دينيكن) أن ما بداخل التابوت هو مصدر لإشعاعات خطيرة ومميتة فما هو هذا المصدر ومن أين جاء؟ أخذ المفكر السويسري على عاتقه محاولة حل هذا اللغز ولكنه كما يقول واجهته صعوبات جمة عند دراسته للموضوع فالكنيسة الكاثوليكية دأبت منذ القدم وحتى الوقت الحاضر (بحسب ما يقول) على طمس وإخفاء بل والتخلص من كل ما لا يتوافق مع رواياتها الرسمية للأحداث فكان يبحث عن الكتب والمخطوطات في الأماكن التي لم تصل إليها يد الكنيسة الكاثوليكية مما اضطره لإتباع أسلوب المحققين في البحث الجنائي عند تحقيقهم في جريمة ما وبحثهم ودراستهم للأدلة التي يعثرون عليها واستخلاص النتائج منها , وبدون الخوض في هذه الأدلة والتفاصيل التي ذكرها في كتابه عن هذا الموضوع فقد توصل إلى ما يلي :
"لقد كانت العلوم في الزمن القديم متقدمة جداً أكثر بكثير من تقدمها في زمننا هذا, وقد اندثرت هذه العلوم والحضارة التي أنجزتها بسب كارثة حلت بالأرض في الزمن القديم (طبعاً كلام يحتاج إلى دليل كاف !), وقد بقي بعض أثار هذه الحضارة بعد هذه الكارثة ومنها بعض العلماء القليلين وبعض الآلات التي ذكرت في الكتب القديمة , وما كان بداخل هذا التابوت فهي آلة تستخدم النظائر المشعة لإنتاج المن والسلوى من الهواء , وهى الآلة التي كان يحملها اليهود معهم في ما يشبه التابوت في تيههم الذي دام أربعون عاماً في الصحراء والتي لولا لطف الله وهذه الآلة لماتوا جوعاً وعطشاً في تلك الصحراء القاحلة وقد بقيت هذه الآلة يحتفظ بها بنوا إسرائيل في ما يشبه التابوت ( ليستطيعوا حملها معهم في حروبهم بسهولة ) ويحرصون عليها ويتبركون بها ويبنون لها الهيكل للحفاظ عليها ولمنع الناس من الاقتراب منها والتعرض لإشعاعاتها ".
- وأكيد فان من صنع تلك الآلة قد صنعها من المتانة بحيث تعيش للآلاف السنين فالنظائر المشعة تبقى تشع لآلاف السنين فأين هي هذه الآلة ألان ؟ ، يمضي (ايريخ فون دينيكن) في تنقيبه عن مصير هذا التابوت فيقول بأن بعد أن ذهبت الملكة بلقيس لزيارة الملك سليمان (عليه السلام) تزوجها وبقيت عنده فترة ثم رجعت إلى مملكتها في الحبشة واليمن وقد رزقت منه بابن ثم إنها وبعد أن كبر ابنها وأصبح يافعا بعثت به إلى فلسطين لزيارة والده وليخبره عن رغبة أمه في الحصول على ذلك التابوت فأجابه أبوه بأن ليس لديه مانع في ذلك ولكنه في نفس الوقت ليس في استطاعته تلبية هذه الرغبة علناً لان بنوا إسرائيل لن يقبلوا أبداً بفكرة التخلي عن التابوت وسيقتلون كل من يحاول الاستيلاء عليه مهما كان شأنه حتى لو كان ابن الملك نفسه ولكن في استطاعة الابن تدبير خطة لأخذ التابوت على مسؤوليته وسيدعي الملك بعدم علمه ومعرفته بما يخطط له الابن وهنا نصل إلى معلومة أخرى مهمة وهي أن الملك قال لابنه أنه في حالة نجح الابن في الاستيلاء على التابوت فان حراس التابوت سوف يلاحقونه وقد يعترضون طريقه ولذلك فقد قدم لابنه " مركبة طائرة " من المراكب القليلة التي مازالت متبقية ليستعملها في نقل التابوت إلى الحبشة وحتى لا يستطيع الحراس اللحاق به , وكان الأمر كذلك فقام الابن بتكليف أحد النجارين بصنع تابوت مطابق للتابوت المطلوب ثم اختار إحدى الليالي التي كان اليهود يحتفلون فيها بإحدى أعيادهم وتسلل مع رفاقه في غفلة من الحراس السكارى واخذ التابوت وفر به على متن المركبة الطائرة إلى الحبشة بعد أن وضع التابوت الأخر مكانه حتى لا ينكشف الأمر بسرعة ، ولكن يقول الكاتب :"هناك الآن من الأجهزة العلمية ما يمكن بواسطتها البحث عنه وتتبع الإشعاعات الصادرة عنه , هذا إذا سلم من أيدي الكنيسة الكاثوليكية في فترة إحتلال ايطاليا للحبشة في القرن الماضي , وحتى لو استطاعت الكنيسة العثور عليه فسيكون من الصعب جداً التخلص من تلك الآلة التي صنعت لتدوم آلاف السنين وقد تكون الآلة الآن في احد أقبية الفاتيكان بروما وفي جميع الحالات ففي استطاعة الأمم المتحدة بدعم من الدول الكبرى أن تقوم بعملية البحث عن تلك الآلة لو أرادت ذلك فهي أكيد مازالت موجودة في مكان ما إما في احد كهوف الحبشة أو في حوزة الفاتيكان".

1:13 م | بتاريخ | تابع القراءة »

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع