اصبوحة الشعر - د. شهير أحمد دكروري

أُصْبُوحَــةُ الشِّعْرِ أَمْ أُسْبُوحَــةُ الزَّمَنِ يَا بَائِعَ الشِّعْرِ هَلـِّ للشِّعْرِ مِنْ ثَمَنِ ؟
نَاجَى" اِبْنُ قَيْسٍ " وَ" ابْنُ الْعَبْدِ " قَارَعَـهُ رَدَّتْ طُلُولٌ "قِفُواوَابْكُوا" على الدِّمَنِ
وَالنُّـوقُ وَالْخَيْـــلُ والثِّيرانُ هَائِجَةٌ صَــوْبَ النُّبَاحٍ وَشَرَّاكٍ مِنَ الْوَثَنِ
بَانَــتْ " سُعَادُ " تَرُومُ الْخَيْلَ مِنْ دُلَجٍ تَرْبُـــو النَّجَاةَ بِأَطْفَالٍ مِنَ الْعَطَنِ
هَــذَا " فَرَزْدَقُنَا " يَنْأَى بِصَخْرَتِـــهِ أَمَا " جَريرٌ " أَجَادَ الْغَرْفَ مِنْ عَـدَنِ
وَالآنَ " شِعْرِي " بَدَا يَشْكُو لِمُهْرَتِـــهِ يَا وَيْحَ نَفْسِي مِنَ الأَصْحَابِ وَالْفِطَنِ
يَا نَاظِمَ الشِّعْرِ قُـلِّ للشِّعْرِ عَنْ سَقَمِي : إِنْ لَمْ تُطَبِّبْ فَأَنْتَ أَوْهَـنُ الْوَهَـنِ!
صَـــاحَ الْمُشَعِّرُ مِنْ لَيلٍ وَعَنْ كَثَبٍ أَنَا " جَـوَادٌ " وَتَحْتِي صَهْوَةُ الْمُدُنِ
أَنَا " نَذِيــرٌ " وَذَاكَ " الشَّيْخُ " يَرْقُبُنِي أَنَا " النَّفِيسُ " فَهَلاَّ طِبْتَ بِالإِحَنِ ؟!
هَذَا " الْعَبُوسُ " وَذَاكَ " الْعَابِثُ " الْهَزِلُ يَاوَيْحَ "شِعْرِي" فَقَدْ كُنَّا وَلَمْ "نَكُنِ" !
أَنَا ابْنُ " شِعْرِكِ " يَا مِصْرَ النَّــدَى قَلِقٌ أَخْشَى الْفَـوَاتَ أَوِ الْمَـوَاتَ لِلزَّمَنِ
اَلآنَ أَبْحَــثُ عَـنْ مَـاضٍ يُمَجِّدُنِي مَاضٍ جَدِيــدٍ يُعِيدُ الشِّعْرَ لِلْوَطَنِ !
دكتور : شهير أحمد دكروري
أستاذ الأدب والنَّقد المشارك
كليَّة دارالعلوم – جامعة المنيا مصر
كليَّة الآداب جامعة الملك فيصل – السَّعوديَّة