|

الحب في زمن الانفلونزا


يضحكني بل يسعدني هذا البريء النقي الشقي الصافي الذي يداهمنا كنسمة صيف ولو كنا بكانون يصفعنا البرد من كل الاتجاهات أو هو الضيف الحارق الذي نتقبله في أشعة الشمس الحارقة حتى للغابات , لا يهمه أي وضع , ولا يكترث بنا وبآرائنا , يتجول كملاك طاهر ليخفف بعض الشيء عن قلوبنا المهشمة وعقولنا المشوشة وأرواحنا المتعطشة لبعض السكنات , أنه ضيف لا يطرق ولا يلمس الأخشاب , ولا يستأذن منّا حين يطرق أبواب السحاب , كلنّا متفرغين لاحتضانه حين يجيء , بل نعشق أشواكه القنفذية , مهما كان الألم , يتأرجح بنا إلى ما ورائياته , إلى هواياته , يصطاد في الماء النقي والعكر ( غابرييل غارسيا ماركيز ) النصف منّا يعرفه انه صاحب رواية الحب في زمن الكوليرا , إذا عرفتم عما كنت أتكلم انه ( الحب ) ولكن في زمننا هذا عشنا روايات من الحب في زمن أنفلونزا الطيور ,والحب في زمن الإشعاعات النووية , والحب في زمن التسوناميات , والحب في زمن الثورات , انه الزائر الذي نستقبله بحرارة , وهو نفسه الزائر الذي يخفف عنّا
كل تلك الملمات والآهات , فلا تصده لأنك لن تستطيع ..... أحبكم هل هذا ممكنا ؟

........... بقلم الاعلامية صبا العلي

المشاهدات: ..
الناشر Unknown on 5:11 ص. تابع قسم . الموضوع يعبّر عن رأي كاتبه لمراسلتنا، اضغط هنا.

0 التعليقات على "الحب في زمن الانفلونزا"

علّق على الموضوع

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع