شر الخداع - للشاعر أحمد غنيم

هــــو الــزمـــانُ كــــروضٍ بـــان مبتســــما
وفـــي الخـــفـــاءِ لـــنــا تـسعى أفــاعـــيهِ
زحـــــفُ الأراقــمِ لا عــــن ضعـــفِ حيلتها
فالـــثــغـــرُ يـــــرقبُ مَــنْ يختــالُ في تِـيهِ
مـــــــاءُ الــرضــابِ إذا مـــا طــابَ مصــدره
فـالـــســـــــمُّ بــــاتَ زعـــافـا ذائــــبا فــيهِ
لـــيــــت الحبيبَ الــذي ساءت ضـمــــائره
لم يفــتـنْ القــلــبُ يـــــوما فــــي مغانـيهِ
صـــوتُ الـــرواعـدِ دقــــاتــي التي امتثلتْ
في يـــوم صــرمــي إلى ما صــــرتُ أبغيهِ
يــامـــن جعـــلتَ حِــمَامَ الـمــوتِ أمنيتي
وحـَـــرقـْـتَ أمـــنــيــةً للـقـلـــــبِ تــنــجـيهِ
يامــــن بـــدوتَ كــبـــدرٍ لاحَ مـــرتـــــقـــيـا
أمــا وجـــدتَّ خــلافَ الــخـــســــفِ تهديهِ؟
إن الــعــيــــونَ الـتـي ســالـتْ مَـحَـاجِـرُها
كانـت ورســمــكَ تـحـت الــجـفــنِ تحـميهِ
ظلـّــتْ تـسـيـــل إلـــى أن جـفَّ منــبـعها
تــحــطـّــمَ الــصــبــرُ وانــدكّــــتْ رواســـيه
دعْ عــنـــك غــــدركَ بــي مـا زال يـُؤلمني
وارفــــقْ بقـــلــبــكَ إنّ الـحـقـدَ شــانـــيهِ
أمــا عـَـلـِـمــتَ بــأن الــطـعـنَ لا يــجــدي
بــشـــاعرٍ حُـــرِقـــتْ غــــدرا قـــوافـــــيــهِ
ســمُّ الــعـقــاربِ قــد لا يـــؤذي مـــبـتـلـيا
كـــم مِنْ ســقــيــمٍ بــرا والسـمّ يشفــيهِ
إفــعــلْ كــمــا شــئــتَ فِــعْـــلَ النائباتِ بنا
إن النــوائــبَ ديـــنٌ ســـوف تـــقــضـــــيــهِ
المــرءُ يــــزرعُ فـــي الـدنيــا وبــعــد غـــــدٍ
يجــنــي ثـمــــارَ الـبلـى من شـــرِ ماضـيهِ